أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - حينما كنتُ حسناء...














المزيد.....

حينما كنتُ حسناء...


فاتن نور

الحوار المتمدن-العدد: 1157 - 2005 / 4 / 4 - 11:49
المحور: الادب والفن
    


حينها،
عقدتُ ضفائري بحفيف الشجر المهاجر
طليتُ اظافري..
بجدائل الفجرالمُعلقة بأوتار الطموح
وقفتُ على ابواب الغروب اليومي..
أودعتُ أسراري بحمرة الشفق قبل ان ترحل
كنت حسناء..
ألتمسُ دربي بطفولة الأحلام..
أشدّ ُ وزري بخاصرة الضحكة اليقِظة
وحين أدندن لذاتي،
يأتي الصدى بريشة البُعد الهلاميّ
ليرسم على رقعة انفاسي..
جزرا عائمة فوق راحة المستقبل

***

حينما كنت حسناء..
نهلتُ من قربة جدتي فأرتويت بالظمأ
تفقدتُ قِرابَ اخوتي..
وحسبتها ممتلئة بالنبض وللأبد
تحديتُ طائرتي الورقية بذيلها الطويل المتغطرس
وعند مصراعيّ السماء..
سخر منها القوس القزحيّ،
لم تكن لتجيد التحليق مثلي بلا هفهفة النسيم
كنت حسناء،
كل الأشياء حولي لها مغزى
ومغزى حسني،
كرامة الانسان الممتدة في انتصاب هامته..
وفوق رقعةٍ بلا دم ..
اسمها على الورق.. الوطن!

***

حينذاك...
كنتُ أجيد البحث،
لا في خرائب الحضارة عن اقدامٍ من ثلج ٍ ازرق
كنت اجيد القراءة،
لا عن الحصاد اللحظي لأعناق الفرح المتأزّم
وحين اكتب..
لا اسمع لقلمي حشرجة او تأوّه
فهو العريس الحر،
الداخل بنعومة الغبطة،
المستكين على الورق بهمس الأبجديات
كنت حسناء..
شفاهي لم ترضع ملوحة الدمع الفضيّ،
وحين اودّ ُ تذوقه بدلع العذارى وفضوله
ابحث الف مساء ...
كي اجدُ مأتماً..
وايقاعا منعزلْ.. للعزاء

***

كنت حسناء..
زنى الانسان بحسني..
وترهل فخورا بجلبابه الأخرق
حضن التراب المكتئب اشلاء عذريتي ..
فوهبني دفء الأمس المغادر بلا اكتراث
حسناءٌ كنتُ... عذراءٌ ما زلتُ..
كيف لي ان ارقد بسلام..
تحت مدخنة النزف المستمر!!



( تنوبة: عن مأساة حقيقية لفتاة عراقية من الجنوب فقدت ساقيها... نهضت لتقف من جديد بساقين اصطناعيين لتكمل دراستها ولتواجه الحياة بجسدها المُحدّث بحضارة الانسان! ولكن جاءها الأجل ثانية ليكتسحها والى الأبد ومع ذويها.... تلك الفتاة اهدتها الحرب العراقية الأيرانية ساقيّ دمية.. ثم استلمت مكرمة القائد على ظهر قنبلة ز ُفّت من مدفع عراقي وبأيادٍ عراقية أبان قمع الأنتفاضة... وكم خلفت الحروب وستخلف من مآسي.. وكم خلفت الدكتاتوريات وستخلف من جرائم...)



#فاتن_نور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كافي ياعراق
- خبراء للتنوير... وإنتكاسة
- صورتان.. ورؤيا ساخرة
- لنشاطر الهموم بأبتسامة..
- ومضات ... وقرقعة
- ثغر العراق.. متى يبتسم؟
- نداء لمظاهرة بالجينز!
- مقاولات الإعمار في ميزان الفضول
- عقول لم تروّض بعد!!
- حلبجة! بين اينشتين والأثير
- لنا.. شعبٌ تحت الأرض
- رأس الخيط لتحررالمرأة
- عراكيّة وليش لاله
- وهل يموت النضال بقتل المناضلين! - ذكرى الشهيد سلام عادل
- مُداعبة وحوارعلى ظهر الخجل
- ناقصات(أم ناقصون)..عقل ودين - الجزء الثاني
- ناقصات (أم ناقصون)..عقل ودين؟
- غزل! بين شموع لاتحترق
- من فم زرادشت ومن..فمي
- عروس البحر..بيروت..


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاتن نور - حينما كنتُ حسناء...