أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - حواث التاريخ تكتب نهاية عبقرية المكان














المزيد.....

حواث التاريخ تكتب نهاية عبقرية المكان


محمود جابر

الحوار المتمدن-العدد: 4013 - 2013 / 2 / 24 - 00:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قبل أيام قام اهالى قرية "هرية رزنة" محافظة الشرقية بقتل أحد البلطجية وتعليق جثمانه عى أحد اعمدة الانارة .
وبعدها بأيام قام اهالى قرية " الاخيوية" مركز الحسينية شرقية بقتل اثنين من البلطجية بعد ان قاموا بخطف ىخر وقتله، واندلعت اشتباكات بين "قرية الصالحية" و " الاخيوية".
هذا النموذج من التعامل مع الحوادث اليومية فى مصر أصبحت بالكثرة بمكان، وتبدل الحال بين الناس هنا وبدلا من أن تعقد جلسات الصلح العرفى ويتدخل الكبراء والوجهاء فقد اصبح مشهد القتل والسحل والتعليق وحرق الجثامين بعد القتل او بعدها مشهدا معهودا وربما يقترب مع الوقت ان يكون مشهدا عاديا فى المجتمع المصرى.
ولم تكن عمليات القتل التى طالت العديد من الثائرين فى ميادين الثورة، او العشرات فى مواقع الترفيه – حادث استاد بورسعيد // وقطار أسيوط – وفى المقابل لا توجد سلطة تقوم بعملية قصاص عادل من اجل أن تضع نهاية لمشاهد العنف هنا او هناك، ولكنا وجدنا السلطة ذاتها تغمس يدها فى نهر الدم الحرام وتستبيح الناس، ولعل مشهد القتل فى الاتحادية وقتل الصحفى الحسينى او ضيف ليس بعيدا، وظن البعض أن مقتل الحسينى وهو الصحافى والناشط السياسى سوف يضع نهاية لقتل اصحاب الرأى، ولكن المشهد ازداد دموية فقتل "جابر" و"جيكا" وسحل "صابر" أمام اعين الناس وشاشات التلفزة فى كل مكان .
إن مشهد الدم هنا وهناك والحوادث التى تنهى اسطورة الجغرافيا المصرية المنبسطة التى لا يوجد بها حواجز بين أقصى شمال مصر وجنوبها، جاءت الحوادث الدموية من السلطة تارة وبفعل سقوط هيبة الدولة تارة أخرى لتضع ظلالا كئيبة على صورة النسيج المصرى المتوحد .. الدماء بين بورسعيد والقاهرة حاضرة، بين الاخيوة والصالحية ماثلة، بين الدولة ومواطنيها قائمة.
ولكن المشهد الاخطر على الاطلاق هو مشهد اولئك المحسوبين على الرئيس "مرسى" الذين يهددون الناس المعارضين منهم والاقباط والشيعة وغيرهم.
فتاوى التكفير والاستباحه التى تنطلق هنا وهناك دون رقيب او حسيب تبعث فى المكان رائحة الدخان القاتل الحدود تكاد ان تصبح حادة بين الكنيسة والاقباط من جهة وبين الدولة متمثلة فى الرئيس ورجاله من جهة اخرى، وما ينطبق على الاقباط المسيحيين ينطبق على باقى التنوع الاجتماعى وعلى الاخص الشيعة المصريين وخاصة بعد ان تراجع الازهر لينضم الى احضان الوهابية الرئاسية والحزبية ...إن احداث العنف ولغة الدماء واحاديث الطائفية البغيض وضعف هيبة الدولة يكتب نهاية الجغرافيا المنبسطة ويكتب فى المقابل تاريخ دموى وثائرى جديد سيدفع الرئيس وجماعته والازهر ورجالة والشرطة وضباطها ثمنا باهظة له ومعه المجتمع المصرى ككل ولا ابالغ إن قلت والدولة المصرية هى ايضا .



#محمود_جابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاختراق الصهيونى للوهابية
- لا استثنى منكم أحدا
- الخيار الوحيد
- سوق المتعة
- ماذا يحدث وماذا يمكن أن يحدث 1/1؟!!
- قراءة فى ترشيح الشاطر
- عفوا أكبر ولايتى 1/1
- وثيقة على السلمى وسؤال الهوية 2/2
- وثيقة السلمى وسؤال الهوية
- التحرير ... حزب فاشل فلما الخوف
- فوبيا يا دنيا فوبيا
- هذا إرث مبارك
- التحرير ولجنة شئون الاحزان
- التدين الزائف والوطنية الإمبريالية
- ما الذى يحدث فى مصر
- كلاكيت (هولوكوست) ثانى مرة
- السلفية المفترى عليها 4/4
- السلفية المفترى عليها 3/3
- السلفية المفترى عليها 2/2
- السلفية المفترى عليها 1/1


المزيد.....




- شاهد رد فعل مراسلة قناة ABC خلال بث مباشر أمام البيت الأبيض ...
- البرادعي عن حرب إيران: رجل معتوه يحاول إيجاد مخرج
- انتشار أمني كثيف قرب البيت الأبيض بعد إطلاق نار مميت عند حاج ...
- واشنطن وطهران تقتربان من تفاهم مبدئي لتهدئة التصعيد.. وقلق ف ...
- مقاتلة تطارد جسما طائرا مجهولا في فيديو جديد للبنتاغون
- ترامب: تم التفاوض إلى حد كبير على اتفاق وفتح مضيق هرمز
- باكستان: -تقدم كبير- في المفاوضات الأمريكية الإيرانية
- تأهب بريطاني لمهمة محتملة لتطهير هرمز من الألغام
- بالتفصيل.. بنود الاتفاق -الوشيك- بين واشنطن وطهران
- قلق في إسرائيل من -الاتفاق-.. اجتماع أمني رفيع وتأهب عسكري


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - حواث التاريخ تكتب نهاية عبقرية المكان