أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - بسم الله كفرا














المزيد.....

بسم الله كفرا


وليد فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 4012 - 2013 / 2 / 23 - 18:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عبر امتداد الزمن، كثير من شيوخ الإسلام أطلقوا لقب كافر على كل شيء سواهم تقريباً.. دائما يطلقون الكفر على كثير من البشر ابتداءً من المخالفين في العقيدة أو الدين.. مروراُ بالمسلم تارك الصلاة أو شارب الخمر.. وحتى المخالف لهم في الرأي السياسي أو طريقة التفكير لم يسلم من اتهاماتهم بالكفر التي يطلقونها في كل اتجاه...

كل هذا صار معروفا ومكشوف.. لكن في غمرة مهرجانات التكفير للجميع، لماذا لم يذكر هؤلاء الشيوخ كفرا هو الأشد خطراً والأكثر ذكراً في القرآن وهو الكفر باسم الله؟
لماذا يذكرون كل أنواع الكفر بزعمهم ويبالغون في تكفير كثير من أنواع البشر.. لكنهم لم يتطرقوا لموضوع تكفير من يتخذون آيات الله هزوا ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون؟

هذا الموضوع شديد الأهمية والحساسية .. وهو التفريق بين من يقول الله حقاً ومن يقول الله كذبا.. عن الفرق بين من يجعل الله غاية وبين من يجعل الله وسيلة يراد بها غاية أخرى.. كلا الفريقين يقول نفس الكلمات وكلاهما يستشهد بذات الآيات.. لكن الفرق الكبير أن فريق منهما مؤمن وفريق يدعي الإيمان..

كيف اقتطعنا هذا الجزء المهم من الرسالة السماوية؟ والتي تساعدك أنت أولا على تقييم نفسك قبل أن تحكم على الآخرين.. كيف لم يخبرونا عن كيفية معرفة هل تقول الله حقاً أم زوراً، وكيف أنه بسم الله حدثت أشر الحروب والفتن وسالت أنهار الدماء فقط لأن أحدهم قال الله في غير موضعها واستغل الرسالة السماوية في ترويج الأفكار الضالة التي يطعّمها بالآيات القرآنية كي تبدو وكأنها أمر الهي .. بينما هي أمر من الشيطان ذاته.

لقد تعاملوا مع قضية الإيمان والكفر بسطحية وسذاجة وحشوا أفكارنا بالتفريق العنصري التافه .. هذا مسلم إذن هذا مؤمن .. هذا غير مسلم إذن هذا كافر .. انتهى.

معظم هؤلاء بدلا من أن يعلمونا ديننا الذي ارتضوا أن يحملوه أمانة، فلم يفعلوا شيئا سوى أنهم أحاطوا أنفسهم بهالات القداسة والمعرفة الإلهية ووضعوا أنفسهم فوق أي مسائلة أو إعادة تقييم ووضعوا أسلاكا شائكة وأسوار كهربية تصعق من يقترب من قدسيتهم أو يحاول نقد تفكيرهم أو يحاول تحذيرهم..

إن معظم كلام الله يخاطب النفس البشرية ويعرض صفات الكافرين والمؤمنين المتواجدة في أي إنسان بصرف النظر عن دينه أو علمه أو مكانته أو مظهره.. بل على العكس فقد شدد الله تحذيراته بالأخص على من اختاروا التحدث باسم الله والدين.. وكيف أنهم مثل كافة البشر يقعون في الأخطاء والمحظورات.. وبالرغم من شدة التحذيرات وكثافتها في تلك المسألة تحديداً، إلا أن معظم رجال الدين لم يذكروا حرفا عن ذلك الموضوع الذي أراه من وجهة نظري هو أساس التدهور الديني والاجتماعي والإنساني الذي تعيشه الدول العربية دونا عن سائر العالم المتحضر... لماذا؟؟

يوجد الكثير كي يُقال... وليس هدفي الفتنة كما يدعي البعض من أن التحدث في بعض أمور الدين مكروهه لأنها تسبب الفتنة أو الشطح.. بل هدفي أن يبدأ الناس بالتفكير فيما خفي عليهم من دينهم .. ولأن الله قال بذاته انه لم يجعل علينا في الدين من حرج.. لكن المشكلة الكبرى فيمن يحرّج دين الله ويحرم على الناس ما أمر الله به.. زورا .. بسم الله...

ودمتم
وليد فاروق



#وليد_فاروق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام والإلزام
- ما غرّك بربك الكريم؟
- 2013 هل نفهم شيئاً؟
- لماذا فرقتم الأنبياء؟
- فهل أنتم مسلمون؟
- غبائنا القديم
- الله يشتِم فاشتُموا
- أن تشرك بالله
- لسنا خليفة الله


المزيد.....




- اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تأسف لعدم منح تأشيرات للوف ...
- التميمي: ستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية ولا يستطيع الاحتل ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- هل حقاً ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟
- ماذا بعد اختتام مؤتمر -غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية- بإسطنب ...
- كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
- أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - بسم الله كفرا