أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - لسنا خليفة الله














المزيد.....

لسنا خليفة الله


وليد فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 3915 - 2012 / 11 / 18 - 13:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يوجد الكثير من الأشياء العجيبة التي تشبعنا بها في تربيتنا الدينية والتي أصبحت لدينا الآن من المسلمات ومنها أننا خليفة الله في الأرض...
سوّل لبعض الناس أخذ هذا المنطق كأنهم يمثلون الله على الأرض.. نسوا بشريتهم ونسوا قدرهم وادعوا أنهم طالما يملكون الدين فهم خلفاء الله ورضا الله من رضاهم وإرادة الله تكمن فيهم، فصاروا يتحدثون عن الحق كأنهم هم أصحابه فقط ويتحدثون عن الجنة كأنهم مالكيها .. يتحدثون بثقة وعدوانية وكأنهم أخذوا فقط صفة المتكبر من أسماء الله الحسنى.
ما هذه الثقة العمياء التي نتحدث بها نيابة عن الله؟؟ من نحن كي نشعر أننا وكلاء الله حقاً على الأرض؟ هل عمّرنا الأرض فعلا كما طُلب منّا؟ هل نشرنا الحب والطيبة والتسامح ومحونا الآلام من عالمنا؟؟ لا تحدثوني عن رحمة الدين أرجوكم فالرحمة إن لم تظهر في أفعالنا فلا داع أن نذكرها في أقوالنا أصلا...
بأي حق ندعي أننا خلفاء الله على الأرض وهي تئن من الدماء والدمار والألم.. فقط بسببنا! .. كلنا مدانون حتى رجال الدين الذين يتحدثون باسم الله ليلاً ونهاراً .. من أوحى لنا أننا عباد الله الصالحون الذين يرثون الأرض بما عليها؟ متى نما البغض والكراهية داخلنا حتى ظننا أننا مؤمنون حقاً .. وكل أمة سوانا هي مفي النار.
لماذا نصر على لعب دور أكبر منا وفعل الشيء الوحيد المحرم علينا ألا وهو تقمص دور الله والتحدث باسمه .. فترانا نغضب ونتعصب ويركبنا الجنون إن سمعنا صوتا معارض لنا .. فكيف يعترض شخصاً على إرادتنا التي هي "في نظرنا" من إرادة الله ذاته.
ربما يصل الأمر طبعا للقتل وإراقة الدماء تحت لواء الله ... الله الذي هو أهون عليه هدم كل بناء مقدّس على الأرض ولا أن تسيل قطرة دماء بريئة على أرضه..!
كانت الدماء أقدس المقدسات لكننا لم نراع حرمتها واستبحناها وجعلناها أهون علينا من سكب الماء.. ثم لازلنا مصرين أننا نمثل إرادة الإله على الأرض!!
متى سندرك أن الدين ليس له أي قيمة إن لم ينشر السلام في ربوع الأرض.. وكثيرا ما يتحوّل الدين إلى مصيبة إن ساهم في نشر التعصب والكراهية والتمييز، الذي يقود إلى القتل طبعاً وارتكاب المذابح بدعوى تطهير الأرض من الدنس.
متى سندرك أن حساب كل نفس عند ربها وليست عندنا.. الحساب الإيماني مهمة الله وحده وقد كرر الخالق هذا المفهوم بطول القران وعرضه.. الله وحده المسئول عن حساب البشر وعن سرائرهم.. إن كنا حقا نؤمن بهذا فلم نصر على التدخل في نفوس البعض.. ونحكم على الأشياء بفهمنا البشري العقيم، وكأن الله يملك نفس عقولنا وحيثيات حكمنا.. سبحانه وتعالى عما يشركون.
نحن أحقر بكثير من أن نكون خليفة الله في أرضه... تواضعوا قليلاً وفكروا قليلاً.. هل نحن حقاً نملك الحق؟ أم نحن ضائعون.. أم نحن منافقون.. أم نحن فقط قوم لا يعلمون؟؟
راجعوا أنفسكم .. أبحثوا مجددا عن معنى الأشياء... فتشوا عن قلوبكم الضائعة.. لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً....
ودمتم
وليد فاروق...



#وليد_فاروق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فرنسا: نصب تذكاري للمحرقة اليهودية يتعرض للتشويه بعبارة -الح ...
- محافظة القدس: الاحتلال يدمّر آثارا إسلامية أموية أسفل المسجد ...
- حرس الثورة الاسلامية: اليمن سيوجّه ردّا قاسيا للصهاينة
- “نحن أبناء الأرض”.. مسيحيو غزة يرفضون التهجير
- مسيحيو غزة: باقون في الأرض رغم القصف والتهجير
- رئيس الوكالة اليهودية يلغي زيارته لجنوب إفريقيا خشية اعتقاله ...
- إسرائيل تمنح وسام الرئاسة لزعيم الطائفة الدرزية
- خطط اسرائيلية غيرمعلنة حول مستقبل المسجد الاقصي
- الدول الاسلامية وفقدان القرار السياسي لدعم غزة
- بحماية شرطة الاحتلال.. عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقص ...


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - لسنا خليفة الله