أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - أن تشرك بالله














المزيد.....

أن تشرك بالله


وليد فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 3916 - 2012 / 11 / 19 - 15:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنها فعلا مصيبة.. كارثة..، كيف لم أنتبه لهذا الكفر بداخلي؟ لم يذكر لنا رجال الدين شيئا عن تلك الحقيقة فظننت أني من شدة غروري مؤمناً نقياً. لكن حقيقة نفسي المجردة أني كافر بالله مشرك به.. لا أرعى له عهدا ولا ذمّة، كيف حدث هذا كي يصبح داخلي بهذا القبح؟ ما كل تلك الطبقات المتراكمة فوق قلبي وكأنها تغلفه وتمنعه من الشعور بأي شيء وعدم التأثر لأي شيء ولو حتى كان شلال دم يراق.
لقد علموني منذ صغري علامات التدين في كيفية أداء الفروض وأنك كي تصير مؤمنا يجب أن تصلي وأن تترك كل الذنوب أولا في الحياة وأن المظهر شيء مهم في علامات التوبة والتدين كي يشهد لك الناس بالإيمان.
لكن لم يخبرنا رجال الدين أن الشرك لا يغنى عن أن تكون مسلما متدينا بمفهوم البشر المظهري، لم يخبرنا واعظ منهم أن الأبناء يتشبعون بدين الإباء الموروث بالطبع من الأجداد، فيصبح الأبناء بعقلية الأجداد للأسف بدون فكر أو تجديد.
نعم أنا مشرك لأني قد أعطيت عقلي لغيري كي يفكر بدلاً منّي، كي يختار لي بينما يذكر الله في القرآن بوضوح عقاب سياسة الإتباع الأعمى وطاعة السادة والكبراء والشيوخ طاعة عمياء.
نعم أنا مشرك بالله لأني أفضل الدنيا على الآخرة وأفضل نفسي غلى غيري وأفضل مصلحتي الشخصية على عهد الله الذي عاهدني إياه.. بأن دخولي الجنة مشروط ببيع هذه الدنيا، لكني لا أصدق للأسف، وإن صدقت فبنسبة ضئيلة تجعلني لا أزال أومن بما أراه وأكذب كل ما لا أراه أو أفهمه.
لابد أنني كافر لأني أعتقد أن الحياة ومتاعها حق لي، بينما الحقيقة أني لا أملك أي شيء حتى دقات قلبي، هل أستطيع أن أتحكم في دقة واحدة من قلبي زيادة أو نقصاناً؟
تباً أنا جهول ضعيف جاحد جداً إن ظننت أن لي فضل حقيقي على آي شيء أو أن أعمالي مهما بلغت أهميتها وحلاوتها سوف تؤهلني لدخول الجنة.. أسف يا نفسي فليست المسألة كما تدّعين.. أنت كافرة يا نفسي إن ظننت أنك تملكين الحكم على الأشياء وتقرني حكمك بإرادة الله.. لقد أشركت نفسك بالله يا نفسي فصّور لك غرورك انك ترين الأشياء كما يراها الله.. وأن تقديرك للأمور كمثل تقدير العزيز الرحيم.. لقد أشركت روحك الفانية يا نفسي بالله وأصبحت تتدخلين بظلمك في إيمان الناس.. فهذا صالح وهذا فاسد.. وهذا كافر وهذا مؤمن.. من أنت كي تعطين لنفسك الحق في إدعاء العدل والحق وحدك دوناً عن باقي الخلائق؟
نعم أنا على درجة من الشرك لأني كثيراً ما أرى أخطاء في نفسي فلا أتكلم ولا أحاول حتى التفكير في نقطة " ماذا إن كنت أنا الذي على خطأ.. " لا يوجد حرجاً على الإنسان أن يعترف بذنبه إن أدركه.. وإلا فلماذا خلق الله الاستغفار والاعتذار؟
لا يوجد تصحيح مسار بدون أن تعرف أولاً انك سلكت الطريق الخاطئ.. الاعتراف بالخطأ ليس عيباً ولكن الخطأ يتحوّل إلى خطيئة عند رفض الاعتراف به.. ثم يتحوّل إلى كبيرة إن نحن تكبرنا على الاعتراف به وأخذتنا العزّة بالإثم وأصبحنا نجادل في أشياء كلها عبارة عن أخطاء نكابر فقط كي لا نعترف بها.
الشرك بالله هي القضية الأولى في حياة الإنسان... وقد حذرنا الله مرارا وتكراراً من أن الشرك كائن في النفس قبل أن يتحول لاتهام نرمي به بعضنا ونذل به بعضاً... لكن لا احد يذكر شيئا أو يمكن القول بأن... لا احد يريد أن يتذكر شيئا...
ودمتم..
وليد فاروق..



#وليد_فاروق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسنا خليفة الله


المزيد.....




- تصدعات داخل الحزب الديمقراطي: تقرير يكشف تنامي شعور -الاغترا ...
- حماس والجهاد الاسلامي تباركان الرد الإيراني على جرائم الاحتل ...
- اللواءحاتمي: نعلن مرة أخرى الجاهزية الكاملة لجيش جمهورية إي ...
- من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: يمنع دخول أي نوع من السفن القتالية ال ...
- حرس الثورة الاسلامية يبدأ الرد على جرائم كيان الاحتلال
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بمحلقة أبابيل آلية اتصالات تاب ...
- إيهود باراك: احتلال جنوب لبنان لن يسقط حزب الله والرهان على ...
- حرس الثورة الإسلامية: بدأت القوة الجوفضائية عملية -نصر- عبر ...
- حرس الثورة الإسلامية: العملية جاءت رداً على العدوان الصاروخي ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - أن تشرك بالله