أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - الله يشتِم فاشتُموا














المزيد.....

الله يشتِم فاشتُموا


وليد فاروق

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 15:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


للأسف ليست تلك المقولة صادرة من شخص كافر أو جاهل بالدين أو شخص لم يقرأ في حياته أيه واحدة... بل نطقها شخص يدعي أنه يملك الدين والعلم وهو المسئول عن توصيل الناس للجنة ... قالها شخص يحسب على القنوات الدينية والتابعين رجل دين ... لكن الله أعلم العالمين بمقدار هذا الشخص عنده.
اسمعوا كلام الداعية الذي سيقودكم إلى الجنة ونعم المصير... يقول بالنص :أن ليس المؤمن بشاتم ولا لعّان ... ولكن ليس الأمر هكذا يا مسلمين ... (أفهموا دينكم يا مسلمين .. ربنا شتم الناس دي أشتموا. ده ربك اللي بيسب .. ده ربك اللي بيشتم).
الهذا الحال وصل بنا الأمر إلى الافتراء على الله كذبا ودعوى أن الله وهو الغني عن العالمين يشتم أو يسب؟
الم يقرءوا ولو من باب الصدفة أيه في القرآن الذي يقسمون به ليلا ونهارا تقول .. وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما؟
الم يسمعوا أيه تقول : وإذا مرّوا باللغو مرّوا كراما ... أو تقول ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ... فكيف أتت تلك الجراءة كي ندعي أن الله شاتما ولعّانا.
الم يقرأ هؤلاء الذين يدعون التدين كتاب الله لمرة واحدة كي يعلموا فداحة ما تنطق به أفواههم؟ أم هو على قلوبهم أكنّه أن يفقهوه وفي أذانهم وقر؟
هؤلاء من مدعين الإيمان الفارغ بينما هم لا يطبقون أبسط قواعد الله... احترام الله واحترام التحدث باسمه وعدم الافتراء كذبا على الله.
هؤلاء لا يمثلون ديني ولو بشعرة ... وأيضا من سكت عن تلك الافتراءات ولم يرد ولم يأخذ موقفا ممن يطلقون على أنفسهم شيوخ وأئمة ودعاه .. الخ الخ ... من سكت عن تلك القاذورات باسم الله ورضي بها ولم ينكرها ولو حتى بقلبه.. إنكم إذن مثلهم.. لا فرق بينهم وبين بعض.
كيف ترون آيات الله يعبث بها ويستهزأ بها ولا تنكرون تلك الجريمة ... بينما تنكرون على باقي الخلق كل شيء وتحصون عليهم أنفاسهم. لم أرى شيخا أو داعيا منكم يغضب لكلمة تفوه بها زميله الداعية. ألهذا الحد وصل بكم عدم الإحساس والتغاضي عن حق لله فقط بسبب أن الذي أخطأ هو شخص منكم؟. فإن تفوه أي شخص أخر بعُشر هذا الكلام فستقومّون الدنيا ولن يهدأ لكم بال حتى تقتصّوا منه.
لم تعد ألاعيبكم تخيل علينا ... لم نعد نهتز من صراخكم وعويلكم ولعناتكم المتتالية على أعداء الدين ... من يملك جزء من قلب أو سمع قد فهم الخدعة الكبيرة. فإن كان فساد البلاد السياسي والاقتصادي بسبب القائمون عليها.. فسبب الفساد الديني والتخلف الذي نعيشه أيضا.. بسبب القائمون على الدين.
أنتم السبب الرئيسي لضعف الإسلام.. لم توجد مؤامرات خفية ومكائد من الغرب أو العلمانيون أو أعداء الدين.. تلك هي حججكم الواهية التي تبرزونها على مدى العصور حين يسأل سائل ما سر فشل الإسلام ونقص الدين. فالحقيقة باتت ظاهرة الآن أكثر من ذي قبل ... كنتم أنتم السبب من البداية ولكنكم لا تعلمون..
راجعوا ما أخفيتموه عنا من كتاب الله ... ارجعوا إلى ذكر أقوام مذكورين بطول القرآن وعرضه... يأخذون الظاهر ويتناسون الباطن... يجادلون في الله بغير علم ويتناجون بمعصية الله والرسول.. أقوام يشهدون أن الرسول حق ويقولون أمنا بالله واليوم الأخر وما هم بمؤمنين ... ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون..
للأسف لم يذكروا هؤلاء الدعاة حرفا عن تلك الفئة المنافقة التي تشتري بآيات الله ثمنا قليلا... يدعون الإيمان وامتلاك خزائن رحمة الله. يقولون للناس اتبعونا نهديهم سبيل الرشاد وندخلكم الجنة ... وهم لا يملكون لأنفسهم ضرّا ولا رشدا..
تُرى هل سيفيقون من غيبوبتهم أو يراجعون أنفسهم ولو لمرة واحدة؟؟ لا أدري ... إنما كتبت تلك السطور كي أبرئ نفسي وديني الشخصي من تلك الهلاوس. فقط لكي أشهد الله وأشهدكم أني بريء من أدعياء الدين الذين حرفّوا الكلمة عبر الزمن حتى صارت .. دعاة دين...
ودمتم
وليد فاروق..






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن تشرك بالله
- لسنا خليفة الله


المزيد.....




- منظمة التعاون الإسلامي تحذر من إجراءات إسرائيل.. والمساس بوض ...
- ناصيف نصار: مفهوم الدولة المدنية غامض والعلمانية شرط للديموق ...
- منظمة التعاون الإسلامي تحذر من إجراءات إسرائيل.. والمساس بوض ...
- روحاني لأردوغان: على الدول الاسلامية العمل لمواجهة جرائم الك ...
- بابا الفاتيكان يدعو إلى وقف العدوان على الفلسطينيين
- شتاينماير: لا شيء يبرر تهديد اليهود في ألمانيا أو الهجمات عل ...
- الاحتلال يمدد إغلاق المسجد الأقصى أمام المستوطنين حتى إشعار ...
- شاهد- يكرهوننا لأننا مسلمون.. طفلة فلسطينية في غزة تسأل: لما ...
- بابا الفاتيكان يحذّر من “دوامة موت”
- اياد علاوي يدعو لتوحيد المواقف العربية والاسلامية لدعم غزة


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وليد فاروق - الله يشتِم فاشتُموا