أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منير حداد - البابا الصالح يستقيل والموظف الفاسد باق














المزيد.....

البابا الصالح يستقيل والموظف الفاسد باق


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4007 - 2013 / 2 / 18 - 00:48
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


البابا الصالح يستقيل
والموظف الفاسد باق


القاضي منير حداد
قال رسول الله محمد.. صلى الله عليه وآله وسلم: "رحم الله امرئً عرف قدر نفسه" لأن معرفة الذات تمكن الانسان من استكناه العالم المحيط به؛ فيؤدي واجبه إزاءه بفاعلية جادة.
اما التمسك بمغريات الدنيا، إقحاما للذات في غير ما يلائمها، عنوة، فهو سفح للذات اولا، وتفريط بالمنصب الذي يتبوأه الفرد في المجتمع.
وهذا ما ادركه البابا بنديكتوس السادس عشر، وطبق حديث الرسول محمد، تلقائيا.. ربما من دون اطلاع عليه؛ لأن الديانات المنزلة، والفلسفات الوضعية، تلتقي عند جوهر الخير والصلاح، من دون اتفاق ارضي مسبق، فلقاؤها عند باعث الانبياء والمرسلين.
أعلن البابا استقالتة من منصبه على رأس الكنيسة الكاثوليكية في خطاب القاه باللاتينية خلال مجمع الكرادلة في الفاتيكان، وهو في الخامسة والثمانين من العمر، عن قناعة بان التقدم في السن يعيقه عن القيام بماهم عمله.. كاملة دقيقة.. على رأس الكنيسة.
ترى هل يجرؤ موظف عراقي، مهما علا او تدنى منصبه، على تقديم الاستقالة، اذا ما وجد نفسه لا يحسن إشغاله بأجادة في الاداء تعزز ايمانه؟ ام انهم يوظفون الاستعراض الايماني.. تدينا زائفا في تحقيق مكاسب غير مشروعة!؟
السؤال ليس بحاجة لأجابة، قدر ما نحن كمجتمع بحاجة لتصحيح ذواتنا، وتقويم سلوكنا ازاء المغانم التي تتهافت عليها النفس الأمارة بالسوء، الا ما رحم ربي.
صقل وتنظيف المجسات التي نتعاطى بها مع العالم المحيط بنا، يبدأ من الذات، كمرحلة اولية، تربط جهلنا المرتبك بحكمة الوجود المستقر.. يحيطنا، وتلك هي فلسفة وجودنا النسبي كأفراد، وسط المجتمع العام.. مطلقا.
والمطلق هو سر انتمائنا الى الله، اما النسبي، فهو النفس العراقية التي تهفو الى ما يلبي شهوتها للمال والوجاهة، شرهة نهمة لا ترتوي.
لكن الاقتداء بشخصية عظيمة كالبابا بنديكتوس السادس عشر، من شأنه ان يعزز احترامنا لذواتنا التي سفحناها في محراب التهافت على المغريات، فيعيد احترامنا لذواتنا، ويهبنا انتماء لله والدين والوطن والمجتمع، ويعيد الينا.. بالحلال.. ما فرطنا به، لأنه حرام.
فمن يتقِ الله يجعل له الله مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
والبابا بنديكت عين على رأس الكنيسة الكاثوليكية في العام 2005 خلفا للبابا يوحنا بولص الثاني، بعد وفاته، وكان اسمه انذاك الكاردينال جوزيف راتزينغر، وهو الالماني الاول الذي يتبوأ هذه المنزلة في تاريخ المسيحية.
غادر بندكت عائدا الى جوزيف، ليلاقي بهذا الاسم ربه، بعد عمر طويل ان شاء الله، تاركا الكنيسة وراءه محملة بالأسئلة؛ فهي لم تشهد موقفا مماثلا منذ قرون عديدة.
فهل ثمة من يستهل تاريخا جديدا في عراق يمور بالقاصرين عن اداء واجبات مناصبهم، باستقالة ترتقي بشخصه الى رفعة بندكت في وجدان العراقيين، الذين سيرحبون بخطوة كهذه من اي مسؤول سياسي او موظف كبير، على اعتبارها نوعا من عزاء في تردي الخدمات وانهيار مؤسسات الدولة، قبل الشروع بتشكيلها.



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محافظ ميسان.. علي دواي لازم خليفة ابي ذر في العراق الجديد
- التركمان قتلوا الحسين
- صخم الله وجوها بيضت وجه صدام
- الظلم شاهول العدل
- شجاعة الحكماء
- عيد الجدة
- الناصح ليس عدوا أما مع المالكي او مع الشيطان
- استحبابا غير واجب ثلثنا الشهادة وسنربعها
- أنا ومن بعدي الطوفان.. لو العب لو اخرب الملعب
- الطرفان يتنصلان من الشراكة والاغلبية يلتمسان العذر للغابرين
- ربع قرن على استشهاد سفير المرجعية مهدي الحكيم
- اتخلى عن تاريخي الجهادي نظير التقاعد وليساوني المالكي بالبعث ...
- نظير الهزائم السياسية تفاءلوا بالنصر ولو في ملعب ال (طوبة)
- حديث الريح في محبة الطالباني
- انهيارات اختيارية تضاف الى قدر ماطر بالزلازل
- طاب ثرى تكريت وطاب اهلها صلاح الدين تتبرأ من عزت الدوري
- لن تخيفني الجرذان
- شخص المالكي وحكومته نفيد من المتاح سعيا الى المستحيل
- انصاف السوانح واشباه الفرص
- حسين الاسدي.. يتورط بجنون وصف لا مسؤول


المزيد.....




- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية في الشؤون الدولية علي أكبر ولاي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منير حداد - البابا الصالح يستقيل والموظف الفاسد باق