أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( تنزّ دماً يا عراق )














المزيد.....

( تنزّ دماً يا عراق )


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 4002 - 2013 / 2 / 13 - 22:58
المحور: الادب والفن
    


هذه القصيدة تجسد حجم وجسامة التضحيات للشيوعين العراقيين وقد دفعوا ثمن نضالاتهم البطولية دماً غزيراً ومئات السنوات جراء نضالهم الدؤوب ومقاومتهم النفوذ الاجنبي ،وفضحهم العملاء وهم يعانون التعذيب والنفي والملاحقات والفصل من العمل والتشريد ولم يسدلوا ستارا بينهم وبين حكام تلك العقود المندثرة حتى انبثاق ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة وهم يقفون بقامات الرجال منذ تاسيس الحزب الشيوعي العراقي المجيد والى حد الساعة .


( تنزّ دماً يا عراق )

وضعت يديّ على الثّلج لكنّما
كان عقرب
ومرّت مسارات عمري
قلت إقتربتُ
ولكنّ نجم السماء
كان أقرب
وقد جُلتُ فوق المربع والمستطيل
أمام المحبّين والكارهين
أمثّل دوري فصّلاً ففصّلاً
على مسرح ينشر الّلون والطعم والرائحة
بين طيّات عمري
مرّة قيل دوري
كان (خرّاعة ) المزرعة
واُخرى شهاباً يطوف على العالمين
مرّة مرّة كنت ذاك القتيل
وذاك القتيل
وذاك القتيل
وما كنت يوماً
على مسرح قاتلاً
وما كنت يوماً
على مسرح جاهلاً
واعرف من هؤلاء ومن هؤلاء
ومن اين تؤكل كتف الضحية
ولكنني
كنت أربأ بالنفس
لم اسرق القمح من بيدر الأهل
كم مرة وضعوا الحبل في عنقي
وكم مرّة علقوني ..
وكم مرّة غيّبوني
وقالوا اجعلوه
كرة بين عارضتين
وكم كان ذاك الظلاميُّ يتبع ظلّي
يتقصى الأثر
ويمنع عنّي
رذاذ المطر
ويرفع أسوار سجني
ويغلق كلّ نوافذ زنزانتي
يحاول تغيب نجمي,
ونجمي
في شوارع بغداد كان يطوف
ليرسم فوق جذوع الشجر
وعلى ورق الورد أحلامه والحروف
لحين تحين فصول القطوف
وتصطف خلف الصفوف الصفوف
رأيت الملفّات فوق الرفوف
تراكم فوق الغبار الغبار
عليها وما مرّ ضوء النهار
وخلف الجدار
تهامسوا ,قالوا
تدجّن مثل الحمام
وهو يجهل كلّ الدروب
سوى دربه للسلام
لننزع عنه الوسام
ونمحق أيّامه المورقات العظام ..
لقد كان نسراً
وهاهويكمن في البرج مثل الحمام

تمرّالسنون وينسى
ما له من مقام ..,..
وقد مات منذ سنين
بأرض الحرام
منذ أن جاء طاووس تكريت من خلفه
وقطيع الثعالب
يجيد المقالب
ويعلّق فوق المشاجب
كلّ ما كان يملك من شرف الأبجديّة
وبقايا الضمير
وقد جوّز الذبح في شرعته
منذ فجر الثعالب
وكم مرّة البسملات بآذاننا ؟
في صبيحة رمضان
كانت تقام العقيقة من لحمنا
ومن دمنا يصبغون الشوارع
ومن كلّ جمجمة يصنعون حروف المطابع
فلماذا الضجيج؟
كان من أول القوم تضحية في الحجيج
ولم يعط من بيت مال الخلافة
ومن مات مات
ولم يرفع اسمه بالصلوات
على صفحات الضحايا
لانه كان
وما زال(خراعة )في المزارع
وليس له من حظور...
في(النهاية...)
او في القصور..
ولا حرف للذكريات
كان انجب من كان في الدائرة
و اقدس من كان في الدائرة
وقالوا تدجن من بين عصر وعصر
في سجونك بغداد,
في الكوت ,في البادية..
وفي كل سجن وفي كل شبر
تنزّ دماً يا عراق
شرايننا
وللآن ما جف هذا الدم
يغني العراق
العراق
العراق.






شعوب محمود علي



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (عنقودية الأرث الثقيل)
- (السجن المغلق)
- (الانسان المعاصر رجل الكهوف)
- (ألرسم على الورق )
- تبكين لصخر
- ( الايائل وجعجعة الطواحين )
- ( السير على ضفاف الحاضر )
- انسيابية الزلال
- (التجوال في المعرض)
- (الاغنية والحنجرة الملتهبة)
- (التسكع في الغابة)
- السيف والنطع والاغاني المشبوهة
- (كلمات ملتهبة)
- (اظل احلم)
- (اللوحة والاصابع الحجرية)
- عيون النسر / شعر
- مقدمة في الادب العربي


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - ( تنزّ دماً يا عراق )