أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صادق عبود - المالكي والمختار














المزيد.....

المالكي والمختار


محمد صادق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 3994 - 2013 / 2 / 5 - 03:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يذهب البعض الى تشبيه المالكي رئيس الوزراء العراقي بالشخصية الإسلامية والتاريخية المختار الثقفي الذي عرف بأنه اخذ بثار الإمام الحسين عليه السلام وانتقم من قاتليه الذين استباحوا حرمة ال بيت الرسول محمد صلى الله عليه واله .
ويمكن القول بان هناك أكثر من طرف أصبح يتخوف من هذا التشبيه بين المالكي والمختار حيث يتخوف منها البعض من أصحاب المالكي حسدا لأنهم يعتقدون ان هذا التشبيه يعد ميزة تعكس تفاعل الجماهير مع هذه الشخصية وتمنحها صفة تحقيق العدالة الاجتماعية والقصاص من القتلة بينما يخاف منها أعدائه لأنهم يعتقدون إنهم مستهدفون جميعا , ولكن لابد من الإشارة هنا الى ان من أطلق هذه المقاربة يقصد بان المستهدفين بسيف المختار او المالكي هم أعداء الشعب العراقي وأعداء أتباع اهل البيت فقط ممن يستهدفون أرواح الأبرياء وليس كل من يخالف المالكي في الانتماء الطائفي او المذهبي .
الشبه هنا يكمن في عدة أمور أولها ان المختار جاء بعد ان تعرض الحسين وأهل بيته عليهم السلام لفاجعة كربلاء المعروفة والظلم الكبير الذي تعرضت له الأمة الإسلامية تحت حكم الطاغية يزيد بن معاوية بن ابي سفيان , كما جاء المالكي للحكم بعد عقود من الظلم والطغيان الذي تعرض إليه جميع أبناء الشعب العراقي بكل مكوناتهم سيما أتباع أهل البيت ممن تعرضوا للقمع والتنكيل والاعتقال والإعدامات إضافة الى جريمة المقابر الجماعية التي ارتكبها صدام وأعوانه والتي يندى لها جبين الإنسانية .
المختار قام بتنفيذ القصاص العادل بقتلة الحسين وقام بقطع الرؤوس العفنة التي استباحة دماء المسلمين , وهكذا فعل المالكي عندما قام بالتوقيع الشجاع على إعدام الطاغية صدام وأزلام النظام السابق أمثال علي حسن المجيد وغيرهم ممن استباحوا الدم العراقي وشاركوا في جرائم إبادة جماعية بحق أبناء العراق كجريمة حلبجة وقمع الانتفاضة الشعبانية وجرائم كثيرة .
وهكذا أقرّ المالكي عيون الأمهات الثكلي وانتقم لشهداء المقابر الجماعية وقام بتعويضهم ماديا ومعنويا ليكون في نظرهم مختار العصر .
ومن جانب اخر تصدى المالكي لمحاولات البعث والقاعدة التي أرادت ان تغطي نشاطاتها بعباءة المذهبية واستهدفت زوار العتبات المقدسة في العراق في استعداء طائفي ومذهبي مقيت حيث تابع الجميع تلك التفجيرات التي تستهدف الزوار إضافة الى تسخير السياسيين لأفواج حماياتهم لاستهداف المناسبات الدينية وما ارتكبه فوج حماية المدان الهاشمي كان دليلا على ذلك فتصدى المالكي لهذه المحاولات وتحمل المخاطر الجسيمة المترتبة على كشف جرائم مسؤول كبير في الدولة بمستوى نائب رئيس الجمهورية كما تصدى الى حمايات لمسؤولين آخرين مؤخرا في نفس الإطار .
وهناك امر آخر يدعو أنصار المالكي للمقارنة بينه وبين المختار وهو الشبه في مواقف أصحابه حيث قام البعض منهم بالوقوف مع أعدائه حسدا منهم له وهذا ما يحدث اليوم مع المالكي حيث ابتعد عنه أصحابه بل حاربوه ووقفوا بوجه مشروعه في بناء دولة الإنسان ومحاولته لمعاقبة المجرمين الذين أعلنوا معاداتهم للعراقيين جميعا ولإتباع اهل البيت خصوصا والذين مازالوا يتعرضون للظلم بالرغم من كونهم أغلبية شعبية وسياسية .
ختاما نقول بان المالكي يحاول ان ينصف الشعب العراقي ويحميه من الاجندات الطائفية التي تحاول اعادة التاريخ من خلال محاولة القضاء على مختار العصر وتقويض صلاحياته حيث تعمل الاجندات الخليجية والتركية على التعاون مع ازلامها لاسقاط المالكي ويظهر ذلك واضحا من خلال مشاريع سحب الثقة المتكررة التي تعاون عليها الاعداء والاصدقاء كما اسلفنا . الا اننا هنا ندعو ابناء الشعب العراقي الى عدم التفريط بهذه الشخصية الوطنية التي ساهمت في ايقاع القصاص العادل بحق قتلة الشعب العراقي وعدم ترك هذا الرجل بمواجهة مخططات التطرف لوحده كما حدث مع المختار الثقفي كي لانندم مرة اخرى .



#محمد_صادق_عبود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنمية ودورها في الاقتصاد الوطني
- المجتمع المدني والمفاهيم الجديدة
- التغيير وطريق الديمقراطية في العراق
- المواطنة وبناء الدولة العراقية
- التجربة الديمقراطية العراقية والعروش الدكتاتورية
- صبر العراق وهدايا دول الجوار
- الانسحاب وسقوط الأقنعة
- الرياضة والسياسة
- اوباما والنبرة التصالحية
- على طريق المصالحة الوطنية
- الامن مفتاح الاستثمار
- صناعة الامن بين الامس واليوم
- ثقافة الفوز وروح الخسارة
- كابوس الفساد المالي والاداري
- دور الاعلام في بناء الانسان
- ثقافة الفوز
- الوعي في تفهم الحوار
- الجامعة العربية استنكار وتنديد
- مازال هناك متسع من التسامح
- الانتماءات


المزيد.....




- بعد خسائر الجمهوريين.. أول ظهور لترامب أمام الكاميرات من قاع ...
- ماذا قال ترامب عن حرب إيران بعد اعترافه بتأثيرها على نتائج ا ...
- -قصر الرعب- في كاليفورنيا يكشف عن جرائم صادمة ضد 26 طفلا
- رضائي: هزمنا ترامب في هرمز وواشنطن وكل من يتحدى إيران سيدفع ...
- -من أجل ماذا؟-.. ترامب يعلق على احتمالية عزله
- العراق.. تدقيق بعقود النقل والمطارات يكشف تلاعبا يشتبه بتموي ...
- خبير إسرائيلي في نيالا لتطوير القدرات الجوية والاستخبارية لـ ...
- بن سلمان والشرع يشهدان توقيع اتفاقيات عسكرية وصناعية سعودية ...
- اعتراف مقاول أمريكي بتسريب معلومات عسكرية سرية لمسؤولين إثيو ...
- الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في الكونغرس الأمريكي، وفانس يق ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد صادق عبود - المالكي والمختار