أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - متاهة الحرب والحب














المزيد.....

متاهة الحرب والحب


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3991 - 2013 / 2 / 2 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


متاهة الحرب والحب

عبله عبد الرحمن

الدقائق تمر طويلة وثقيلة، والانفاس كانت تشرئب بين الحين والاخر بانتظار اليد الملوحة بالامل، الصخب الاتي من اعماق النفس يُبقي الوقت متيقظا لوعد ليس متخيلا ألا يأتي، وعود النفس دوما صادقة، كالشمس حين تتألق بثوب اليوم الجديد، على خجل تبدأ همسات اصواتنا حتى ياخذنا صخب الحياة ويلعب بنا شمالا وجنوبا فينقلنا فوق السحاب مرة ومرات كثيرة نكون حيارى بانتظار حاجات ضلت طريقها الينا وكأننا فقدنا بوصلة التواصل مع انفسنا حتى صار حالنا اقرب الى الطلاسم، كثير من المرات ننسى ان نسال انفسنا الى اين، وما الذي نريده.
نحلم دوما ان نلتقي وحافلة الحياة ولو لمرة واحدة اذ الخطوات دوما في لهاث حتى تضيع وجهتنا ويضيع منا الزمان.
حين يسكن الحزن انفسنا لا نستطيع ان نرى جيدا لان الاهداب تكون قد اثقلت بالدموع، كم يبقى من الوعي لنقول ونحاجج ان خطواتنا ما زالت تطرح صوتا وان ضعيفا على هذه الارض التي تترنح بالدم اكثر منها بالمطر.
كل الايام صارت صاخبة مثل يوم الجمعه الذي اصبح وعيدا لرصد الاصابات وعدد القتلة ومحطات الوداع، وقد كان فيما مضى عيدا وموعدا للافراح.
رعشة الانتظار تستنفذنا وقد تبدلت الى قشعريرة في هذا البرد الذي طال واستشرى، متى نستطيع ان نلبي صرخة طفل لاجئ بالعودة الى بيته وسريره المصنوع من الواح الخشب المهترئة، لكنها بيته، متى تشارك الابنه امها شقاء البكاء وقد سمعتها صدفة تبكي والدها الذي قتل ولن يعود، وقد كانت تتمنى لو انها تشاركها احلامها ونجاحاتها، متى يعود الانسان الى احلامه العادية ويحيا بأمان وليس بقانون طوارئ.
متى تنتهي طوابير الانتظار والاعاشة، ولا نعود كأعجاز النخل الخاوية مسلوخين عن اجسادنا في عالم ظلامه دامس.
مشكلتنا اننا اصبحنا الاكثر براعة في توقع المصائب، اذ لا نتوقع ترف الفرح لانه ما عاد من حقنا ما دمنا قد فشلنا في استكمال حلم الربيع الذي اصبح خريفا علينا حتى صرنا نتحسر على الايام البالية.
الفوضى لم تعد خلاقة في هذا الزحف اليومي الفار من آلة الحرب، وحمّى خيبات الامل تصيبنا جميعا حتى لا تستثني احد.
نحتاج الى معجزات ونيات طيبة للخروج من هذا المستنقع الذي يزداد تغولا.
رحماك يا الله: كيف الخروج من هذه المتاهة، تلك الصرخة كانت على لسان بطل رواية الجنرال في متاهته، وما زالت الصرخة نابضة واشد قوة.



#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين هاوية الوظيفة والدعارة
- مطر من غير دفئ
- غزة تقهر عتمة الظلام بالنصر
- عروس سورية بغير الابيض
- ايام عابرة
- مشاهدات من مخيم الزعتري
- حبال الريح
- زوجة مع وقف التنفيذ
- بقايا النهار
- العيد يتزين باللون الاسود
- محمود درويش في ذكراه
- عند الباب
- طبلة رمضان وذكريات من الطفولة
- العنف الجامعي والقوة بالعشيرة
- بابور الكاز يعود الى حاضرنا
- يقظة الروح
- الشوارع تغص بالجثث
- جثامين تعود بردا وسلاما الى قراها
- سائق تاكسي ام متسول
- عواطف امرأة مغدورة


المزيد.....




- شاهد رد فعل مرشح ديمقراطي عندما علم بفوزه بمقابلة مباشرة على ...
- بالصور.. أكبر سفينة حربية بتاريخ كوريا الشمالية تدخل الخدمة. ...
- قطر: القبض على 25 شخصا عربيا بعد رواج فيديو مشاجرة بمقهى
- تضارب شديد.. مراسلة CNN تحلل مزاعم ترامب غير المتسقة عن موقف ...
- استقالة -آخر جندي غادر أفغانستان-
- مدير وكالة الطاقة الذرية: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سي ...
- استطلاع: نصف الأمريكيين ضد الحرب على إيران و63% لا يثقون بال ...
- عمدة موسكو يطلق تجريبيا المرحلة الأولى من خط مترو -روبليفو-أ ...
- رئيس وزراء قطر يطالب بـ-خط ساخن- ويحذر من انتحال صفة -الحرس ...
- -مؤسف بيه، حل عنا!-.. أمير سعودي يرد على روائي مصري قلل من ش ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبله عبدالرحمن - متاهة الحرب والحب