أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - ايام عابرة














المزيد.....

ايام عابرة


عبله عبدالرحمن
كاتبة

(Abla Abed Alrahman)


الحوار المتمدن-العدد: 3893 - 2012 / 10 / 27 - 21:19
المحور: الادب والفن
    


ايام عابرة

عبله عبدالرحمن
الايام تمر عابرة من أي فرح تشهق له النفس احتفالا، عابرة الا من تعاقب الشمس والقمر في تكرار يومي يغلب عليه صمت العاجز، ليس هناك الا الحصار، فالمكان يضيق حتى لا يسمح بأصوات خاصة وضحكات، في الصدر غضب وعلى الارض غضب وفي السماء غضب.
لكل واحد من هؤلاء شوق ليوم عادي، مثل بقية البشر، يحلمون بأن يأكلوا مما تعده ايديهم لا ما يعده غيرهم من طيب الطعام، هناك شوق لطرطقة الطناجر واصوات ملاعق المعدن والتي تذكر بموسيقى أيام كانت مستقرة اكثر منها سعيدة، على بساطة الحلم فأننا دوما في حالة ترقب للتفاصيل الدقيقة. الخطوات محاصرة بمساحة معينة لا يمكن تجاوزها، والاحلام عاجزة ولا تغادر حدودها ، ما اصعب ان يبقى الانسان رهين واقع لا يتغير ولا نملك حتى تغييره.
الايام تمر غريبه وقاسية لونها من لون الليل، اذ لم يعد المكان او الزمان يسمحان بألوان زاهية او عطور تفوح منها رائحة الرغبة الى الحياة، الأذن لا تستسلم للمسافة التي قطعتها الاقدام فما تزال تسمع اصوات المدافع مدوية حتى ترتفع الايدي من غير ارادة منها لحجب الصوت، لم يعد ممكنا للأذن ان تحتفظ بصوت السعادة.
البائع المتجول يصيح على بضاعته من ادوات التجميل، كيف؟ والليل بات مثقلا بأسماله واحزانه. بات مثقل بالغضب والمساومة على حقه في لحظات حميمية كانت ستكون عادية لو ان الحياة تنعم باستقرارها وليس في خيام تطير لشدة الرياح.
تمر الايام ثقيلة بقسوة ما بعدها قسوة حتى تستصرخ الغريزة محمومة الخروج من حصارها في ايام لم تعد عابرة بل طويلة فيصبح الامر عسيرا وغير مقبولا استعراض غرائزنا بأن نساوم عليها في السر اكثر منها في العلن.
يحدث في الحرب والحصار ونحن في عز الربيع العربي ان تتبختر احدى المنكوبات باللجوء الذي يحل ضيفا على الفيتنا الثالثة بالسير من غير ملابس تقي عورتها في استعراض غير مستغرب من لاجئات اخريات يرون الامر عاديا وهن يتشاركن حماما عموميا، اذ مللن لون الحداد الذي بات لونا للنهار والليل.
يحدث ان يمضي العمر دون ان نتنفس نهاره فيبدو طويلا قاحلا لا طعم له ولا لون، لان الميت واحد والحزن مشترك.






#عبله_عبدالرحمن (هاشتاغ)       Abla_Abed_Alrahman#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهدات من مخيم الزعتري
- حبال الريح
- زوجة مع وقف التنفيذ
- بقايا النهار
- العيد يتزين باللون الاسود
- محمود درويش في ذكراه
- عند الباب
- طبلة رمضان وذكريات من الطفولة
- العنف الجامعي والقوة بالعشيرة
- بابور الكاز يعود الى حاضرنا
- يقظة الروح
- الشوارع تغص بالجثث
- جثامين تعود بردا وسلاما الى قراها
- سائق تاكسي ام متسول
- عواطف امرأة مغدورة
- مذكرات طالب جامعي
- صحائف افكارنا
- الوداع يليه وداع
- زواج مبكر.. طلاق مبكر
- فنجان قهوة


المزيد.....




- من قلب القرون الوسطى إلى وهج الأولمبياد.. كرنفال البندقية يك ...
- حكاية عاشقين ومدينة.. أفلام فلليني وآلن في حب روما
- في ذكرى أنجيلا كارتر: -شهرزاد- التي ضاعت في الطريق إلينا
- قبل عرض -حمدية - هيئة الإعلام تناقش المحددات الفنية والمهنية ...
- الفيلم الكوري -حتى لو اختفى هذا الحب من العالم الليلة-.. الق ...
- فنانون عالميون يقفون مع ألبانيزي: نرفض الضغط على من يكشف إبا ...
- جلود فاخرة وألوان جريئة.. هيفاء وهبي تتألق في كليبها الجديد ...
- بسبب غزة.. القضاء الإيرلندي يبدأ محاكمة فنانة عطلت طائرات أم ...
- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبله عبدالرحمن - ايام عابرة