أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادين البدير - المولد النبوى: شرك أصغر أم أكبر؟













المزيد.....

المولد النبوى: شرك أصغر أم أكبر؟


نادين البدير

الحوار المتمدن-العدد: 3986 - 2013 / 1 / 28 - 09:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حتى مولد النبى يخاف منه. الفرح. الابتسامة. كلها مختزلة غائبة فى بنية شخص غضبان من الحياة، ما استطاع أن يحقق إنجازاً واحداً وما كسب أى قضية. مازال ساكناً بين الكثبان، لم تمحُ الأبراج خشيته من الحضارة، انتقل للمدينة رغماً عنه بحكم التوطين. المدنية لم ترق له. كرهها. وعاش حتى ٢٠١٣ حالفاً على البقاء بعيدا عنها. حجة خوفه من التغيير معارضة شرع الله. حجته ليست بهشة. تقف مستندة على ركيزة السيف.

راقب قبل أيام وحلل تآزراً علمانياً صوفياً. سخر من عبارات التهانى التى تبادلها العلمانيون مع الصوفيين بمناسبة المولد.

قبل الحديث عن المولد كان يسمع من يحكى عن المواطنة فيقول: حرام. وعن القومية فيقول: حرام. عن الهوية قال: ضلال. والجهات العليا تتبعه خشية غضبه. وفجأة: توالت الأحداث السياسية.

بعد كامب ديفيد تغاضى عنه السياسى «بعض الشىء» وهو الذى بدأ عقده الأول بتحالف بين القبيلة والدين لا العروبة، تغاضى عنه إذ لابد من بديل عن مصر فى ذلك الوقت لتسلم الدور الإقليمى الأكبر فى المنطقة، وصار واجباً الحديث عن الانتماء للعروبة «ولو بعض الشىء». بعد ١١ سبتمبر تمادى السياسى فى تغاضيه وتحول الحديث عن الهوية والمواطنة والوطنية من كفر إلى حاجة ماسة للأمن القومى بعد فشل الرهان على عمود التشدد الدينى كرابط يضمن التفاف الأفراد حول الدولة مخلصين لها. بدلا عنها التفوا حول «بن لادن» وفكرة الأممية. ثم ولد الإرهاب.

لا تتحرك الجهات المسؤولة أمام المشاريع الفكرية المتخلفة إلا حين تتعارض تلك المشاريع مع وجودها.

مثل الاهتمام المتأخر بالانتماء الوطنى، والبدء متأخرين جداً برفع الحظر عن الاحتفال بالعيد الوطنى.

أما العيد النبوى فلا يزال حبيس أدراج الانتظار. وأتمنى ألا تلتفت الدولة للمذاهب المتنوعة والمختلفة لساكنيها بعد فوات الأوان كالمعتاد.

رغم الحظر يحتفل كثير من السعوديين بالمولد النبوى فى منازلهم. فمستحيل أن تمنع الأمم الغفيرة من الاحتفال بشخصية قدسية يستقون منها كل شىء حتى مناسكهم اليومية. وما اهتزاز الشوارع العربية والإسلامية نقمة على الإساءة للنبى إلا احتفالا بوجوده فى حياتها.

يسخر من الموالد وما يحدث بها من ممارسات قائلاً إنها مثال صريح على الشرك بالله. يقاومها، يحارب وجودها. كل وجود لمختلف تهديد لوجوده.

هو حائر ويجهل المصير: إن كان سيعود يوماً للتنقل بين الصحارى، أم سيبقى عالقاً ببيئته العالمية الجديدة بين أفراد يرونه ذلك الهمجى الذى استوطن بجسده المنزل والشارع وفنادق الخمس نجوم دون أن يعى أن هكذا حياة تتطلب منه أن يحسب حساب «الآخرين».

كل عام وأنتم بخير.



#نادين_البدير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إخوان الخليج.. مكر الأعدقاء
- نجاة.. لا تموتي
- الشرفاء كلهم خونة
- رسالة إلى حماس.. انتبهوا
- عيون المباحث
- انسوه واغفروا
- فى نادى الكذب الثورى
- الإسرائيلى أحسن من الشيعى!
- أبى.. أريد وقتاً إضافياً
- القابض على دينه
- ترافقينى؟ طبعاً أرافقك (٢)
- ترافقينى فى السفر؟ طبعاً أرافقك
- ثقافة السيقان العارية
- شىء سماه العرب ربيعاً
- حرام يا أخضر حرام
- اسرقوا حسابات الإسرائيليين
- نهاية الأوطان
- احلم.. احلم.. احلم
- منافق.. خائف.. خائن.. محايد
- من مصر ٢


المزيد.....




- العميد الإيراني شكارجي يوجه نصيحة إلى الدول الإسلامية المجاو ...
- زيارة البابا لفرنسا: تبرعات بالملايين وتحديات التمويل في بلد ...
- -لحظة تاريخية-.. لاوُن الرابع عشر أول بابا يزور كاتدرائية نو ...
- الرئيس الألماني الأسبق فولف يكرّر: -الإسلام جزء من ألمانيا-. ...
- بابا الفاتيكان يحذر من تهديد الذكاء الاصطناعي للبشرية
- مقاومة القومية المسيحية قد تحسم نتائج الانتخابات النصفية
- أبخازيا.. موطن الروح
- زيارة البابا إلى فرنسا: شباب يبحثون عن -بوصلة للحياة- في الك ...
- بالتصفيق وأجراس الكنائس.. الحشود ترحب بالبابا ليون عند خروجه ...
- البابا ليون الرابع عشر يؤدي الصلوات في كاتدرائية نوتردام ببا ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نادين البدير - المولد النبوى: شرك أصغر أم أكبر؟