أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - صوت وصورة عن طاولة الحوار السورية














المزيد.....

صوت وصورة عن طاولة الحوار السورية


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 3962 - 2013 / 1 / 4 - 14:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صـورة وصوت عن طاولة الحوار السورية
يمكنني أن أضيف على هذا العنوان :
صراخ.. تكبير.. دولار... الله... وكلاشينكوف!!!...
تصوروا سيداتي وسادتي أن حوارا تقرر بين السلطة السورية والأطراف المتعددة التي تقاتلها من سنين (عدد مجهول), وهذه صورة مما قد تكون الجلسة الأولى في قرية مشتركة سورية ــ حدودية :
نائب رئيس الجمهورية السورية
وزير الداخلية
وزير الدفاع
الجنرال رئيس الأركان
خمسة سيدات وسادة لأعمال السكرتارية زائد عشر تراجمة للغات مختلفة, من بينهم ـ حتما ـ عناصر مخابرات.
على الطاولات المواجهة :
ممثل عن رئيس الجبهة الوطنية
ممثل عن رئيس الائتلاف
ممثل عن المقاتلين الشيشان
ممثل عن المقاتلين الأفغان
ممثل عن المقاتلين المغاربة
ممثل عن المقاتلين الألبانيين
بالإضافة إلى مجموعة من المسلحين بالزي الطالباني الأفغاني المعروف, يمثلون مئات الأمراء الإسلاميين لمئات الأحياء والمدن السورية, والتي رفعت عليها الأعلام السوداء وتطبق الشريعة الإسلامية منذ أكثر من سنة.
يحضر هذه الجلسة ويديرها أمين الجامعة العربية ومندوب مفوض عن سكرتير الأمم المتحدة, بالإضافة إلى مندوبين عن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا. يرافقهم طبعا حراسهم المسلحون وسكرتاريتهم الخاصة المدججة بالأسلحة, بشكل ظاهر.
*********
يلاحظ القارئ أنني لم أذكر أي اسم لأي من الممثلين الحاضرين والمشتركين رسميا بهذا الاجتماع. لأنه من المجهول جدا من سيكونون في ذلك الزمان والمكان الافتراضي, نظرا للتغيرات العالمية والمفاصلات والتبادلات المصلحية والمليارات التي سوف تتبادل فوق الطاولة وتحت الطاولة آنذاك!!!...
***********
في صالون مجاور لقاعة الجلسات واسع المساحة, توجد فيه عشرات الكومبيوترات الحديثة وشاشات المراقبة للاطلاع على ما يحدث كليا في قاعة الاجتماع.. وأكثر من عشرين طاولة عليها أكوام وأكوام لا تقدر من الدولارات والأورويات... فيها وزير خارجية قطر ووزير ماليتها, ممثلين عن أمير قطر.. شخصيا...
وفي صالون مجاور آخر بنفس قياس الصالون القطري... نفس التجهيزات... كومبيوترات... شاشات مراقبة... أكوام من المال البترولي الحلال والحرام وجبايات مواسم الحج...وممثلون عن العائلة الوهابية ومملكتهم السعودية..............
***************
لما حاول أمين الجامعة العربية افتتاح أولى الجلسات في تمام الساعة السادسة عشر وعشرين دقيقة, من بعد ظهر هذا اليوم, والتي كان من المقرر حسب البرنامج الأمني المدروس والموافق عليه من جميع الأطراف أن يفتتح في تمام الساعة العاشرة صباحا... قاطعه فورا أحد الأمراء ممثلي المقاتلين صارخا : تــكــبــيــر..... وتتالت من جموع الممثلين المقاتلين الجهاديين بلهجات عربية غريبة مختلفة : الله أكبر.. الله أكبر...ثم الترحم على الشهداء... دامت أكثر من عشرين دقيقة............
وهكذا افتتحت بعدها الجلسة المقررة لاقتسام الكعكة السورية, بعد حرب ضروس وما زالت تدوم منذ إحدى عشر سنة... كلفت البلد المهدم أكثر من ثلاثة ملايين قتيل, من أطراف مختلفة متعددة...حرب تشبه حرب الغابات. إذ لم تعد هناك سوى شراذم متعددة مختلفة من غير قـيـادة أو هدف, سوى الجهاد.. نعم الجهاد. إذ أصبح ما تبقى من الأرض السورية, جسرا لطالبي الوصول السريع ولأقصر طريق إلى الجنة وحورياتها ومغرياتها المعتادة. بالإضافة إلى مقاتلين من دول إسلامية وغير إسلامية, تهيمن عليها ضائقات مالية رهيبة وفقر وعطالة عمل من سنين طويلة رهيبة, يمولهم بكرم فائض ممثلوا الدولتين الموجودون في الصالونات المجاورة لقاعة الاجتماع الذين قدمتهم في المقطع السابق!!!..............
ثم ابتدأ الأمين العام افتتاح الجلسة, طالبا منا نحن الزوار الحياديون مغادرة القاعة... لهذا السبب كل اعتذاري لعدم تمكني بعض التوضيح لما جرى بهذه الجلسة التاريخية الهامة, للوصول إلى هدنة على الأرض السورية... ولكن في الداخل.. فيما تبقى من المدن والقرى السورية, حيث يوجد أعداد قليلة من البشر الذين لم يستطيعوا الهرب من ساحات المعارك والقتال والأخطار, وخاصة حيث فقدت كل مظاهر الحياة والعيش وأبسط الحاجات الإنسانية العادية الطبيعية... ما زلنا نسمع صوت الرصاص والتفجير... وصراخات تكبير والله أكبر.. الله أكبر!!!...يعني الاجتماعات ما زالت مستمرة... والمعارك والقتل والتقتيل.. ما تزال مستمرة!!!............
بــالانــتــظــار.......
للقارئات والقراء الأحبة كل مودتي ومحبتي واحترامي... وأصدق تحية مهذبة.. حــزيــنــة.
غـسـان صــابــور ــ ليون فــرنــســا



#غسان_صابور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى صديقي الكاهن
- 2012 2013 أمنيات
- فولتير.. فولتير يا معلمي الراحل.
- فولتير.. فولتير.. ونهاية قصة
- حوار مع الحوار (المتمدن)
- تدفيش.. تدفيش في الحوار المتمدن...
- مرمر زماني...يا زماني مرمر
- رسالة إلى الرئيس باراك حسين أوباما
- رسالة إلى نائب أمريكي
- جمهورية ليون السورية
- تفجيرات في سوريا.. وأصدقاء سوريا
- من نتائج التفرقة...صور في الغربة
- كيف تفرقنا...صورة.
- مساهمتي باستفتاء الحوار المتمدن
- بضعة كلمات لمسيو فابيوس
- صورة سورية... وصور غريبة
- أيها السوريين استمعوا لهذا الإنسان (إعادة نشر وتصحيح)
- وأكتب عن سوريا...أيضا...
- رد إلى الحوار المتمدن
- أهذه ثورة في سوريا؟...أم حرب ضد سوريا؟؟؟...


المزيد.....




- روسيا ستجبر أوكرانيا على الاستسلام ربيعَ العام 2027. كيف؟
- يحاولون عقلنة العبث
- استنفاد احتياطيات النفط الاستراتيجية يخدم روسيا
- رد روسيا النووي على أوروبا
- روسيا.. ابتكار ضمادة معدنية لوقف النزيف
- ما تأثير الضغط الجوي المرتفع على الصحة؟
- القوات الحكومية تقصف صنعاء وتتقدم في تعز.. إليك آخر التطورات ...
- الحرب الأوكرانية..أخطاء الغرب وخطايا بوتين
- أول تظاهرة للقفز بالمظلات في وادي رم في الأردن
- تصعيد دبلوماسي بين الهند وباكستان إثر حادثة مقتل شخصين على ا ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - صوت وصورة عن طاولة الحوار السورية