أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - لولا العنف لما كان الاسلام














المزيد.....

لولا العنف لما كان الاسلام


احمد داؤود

الحوار المتمدن-العدد: 3953 - 2012 / 12 / 26 - 10:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بينما تؤكد الوقائع التاريخية بان الاسلام انتشر بحد السيف يذهب العلماء والمفكرين المسلمين خلاف ذلك .ويشيرون الي انه انتشر بالسلم .ويعتبرونه دين عدل ومساواة .ويعمل هؤلاء الي اخفاء الجانب المظلم للاسلام .كما انهم يهدفون الي اصلاح صورة مؤسسه .بيد اننا اذا ما نظرنا الي التاريخ الاسلامي بصورة جيدة رغم عملية الترقيع التي ظل يمارسها البعض نري بانه لولا العنف لما كان الاسلام .فمحمدا الذي يزعم بانه مرسل من اله الكون بل وانه محبا للسلم اعتمد علي العنف في نشر دينه .ويعترف بذلك قائلا في احد احاديثه حسب مارواه البخاري ومسلم " عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك ، عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله تعالى . ." ويعتبر في
نصوص اخري وردت في القران "بان الدين عند الله الاسلام " ويؤكد بانه " من يبتغي غير الاسلام دينا فلم يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين" .كما انه النبي الذي دخل دياه غازيا وقاد عدد من المعارك الحربية ضد مناهضيه. وكان يعتمد في نشر دينه علي سياستي الترغيب والترهيب .ويقرن الاسلام بالسيف .بينما يربط بين الايمان به وبين الجنة والحصول علي الامتيازات المادية.وحينما يرسل رسله الي الامم الاخري فهو يخيرهم بين اعتناق ديانته او دفع الجزية ففي احدي رسائله الي ملك البحرين يعلن "بسم الله الرحمن الرحيم ....من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله غيره وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله أما بعد.. فإني أذكرك الله عز وجل فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه.. وأنه من يطع رسلي ويتبع أمرهم فقد أطاعني ومن نصح لهم فقد نصح لي وان رسلي قد أثنوا عليك خيراً وإني قد شفعتك في قومك فاترك للمسلمين ما أسلموا لله وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك ومن أقام على دينه وسنته فعليه الجزية ".
بينما يؤكد في نصوص قرانية اخري" قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ويقول الطبري في تفسير تلك الاية قائلا :قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم : ( قاتلوا ) ، أيها المؤمنون ، القوم ( الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ) ، يقول : ولا يصدقون بجنة ولا نار ( ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق ) ، يقول : ولا يطيعون الله طاعة الحق ، يعني : أنهم لا يطيعون طاعة أهل الإسلام ( من الذين أوتوا الكتاب ) ، وهم اليهود والنصارى .
وحتي لا يمل اتباعه من قتال الذين لايؤمنون به فانه يبشرهم بالجنة والحور العين .بل ويهدي اليهم نساء الاخرين تحت ستار " ماملكت ايمانكم " كما انه يمنحهم الغنائم التي يقوم باخذ اكثرها للحد الذي جعل احد اتباعه يطالبه بالعدل في عملية التوزيع فما كان منه الا ان اعلن "" وَيْحَكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَمَنْ يَعْدِلُ ؟ ".
والعنف هو ديدن الاسلام .حيث لم يقتصر ذات الاسلوب علي موسس تلك الديانة فقط .فاتباعه الذين يزعمون بانهم خلفاء شخص ارسله اله الكون اعتمدوا علي العنف في نشر دينهم .فما ان مات محمد حتي اشتدت نبرة الفتوحات الدينية وتمكن المسلمون من فتح عدد من البلدان الاخري .واخضاع شعوبها بالقوة .وحينما اعتنق اهالي تلك البلاد الاسلام فانهم لم يعتنقوه بسبب انه منزل من اله الكون ولكنهم كانوا مجبرين لفعل ذلك حتي ينقذوا ذواتهم من الموت او يسقطوا عنها الجزية .
ولان الايمان بالاكراه قد يتحول في أي لحظة الي كفر ابتكر محمد حد الردة .فهو حينما اكره الناس لاعتناق الاسلام فانه كان يدرك جيدا بانهم سيرتدون من ذلك الدين الذي فرض عليهم بالقوة لذلك اعلن بانه " من بدل دينه فاقتلوه " واكد" قاتلوهم حتي لاتكون فتنة " واوضح " قاتلو ائمة الكفر انهم لا ايمان لهم " وحرمهم من كافة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وتشير بعض المصادر الي انه طبق ذلك الحد علي بعض مناهضيه الذين ارتدوا عن ديانته او اولئك الذين اعلنوا بانهم لايؤمنون بها .ويناهض محمد حرية التعبير التي قد تشجع الناس او تنمحهم الفرصة للارتداد والكفر .ويكاد يدرك جيدا بان اتاحة الحرية يعني المزيد من الارتداد والكفر .ومثل هذا الاسلوب الذي طبقه محمد تطبقه الجماعات الدينية في الوقت الحاضر .فعندما يخرج احد من ديانتهم او ينتقدها تجدهم يسارعون في اشهار سيف الردة في وجهه .ويشددون علي ضرورة اراقة دمائه .وتشير كافة التوقعات الي انه اذا ما منحت تلك الجماعات الناس حريتهم وابتعدت عن استخدام العنف فانهم سيتركون الاسلام ويناهضوه لسبب بسيط ؛هو انهم لم يؤمنوا به بالتي هي احسن وانما بالاكراه والعنف .
ويسعي كثير من علماء المسلمين الي تزييف تلك الحقائق .ورسم صورة اخري للاسلام مخالفة لتلك التي اشتهر بها .بيد ان التاريخ يكشف كل تلك المساعي ويفندها ويؤكد بصورة قاطعة بانه لولا العنف لما كان الاسلام .كما انه مالم يقرن الاسلام بالسياسة والعرق والقوة المادية سيكون مصيره الموت والفناء .
واثبتت كافة التجارب بان الاسلام لايستطيع الصمود في الجتمعات التي يكثر فيها الوعي والحرية والديمقراطية وحقوق الانسان .بينما ينتشر بصورة كبيرة في المجتمعات التي التي ينتشر فيها الجهل والقهر والاضطهاد .
........................



#احمد_داؤود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماموقف الشعوب الاخري عند الاله
- امنحوا الاسلاميين فرصة اخري
- اربعة عشر قرنا من السراب
- لماذا تاخر اندلاع الثورة السودانية ؟
- حد السرقة..هل يتنهك الاله كرامة الانسان
- لا تلوموا الارهابين
- محمد يتكلم باسم المسيح
- لماذا لم يدرك المسلمين بان القران من صنع البشر
- اله الكون واله الاسلام
- أيجلب انتقاد القران الغضب الالهي ؟.
- لايمكن الاقتداء بمحمد
- ماالذي دعاني لانتقد الاسلام؟
- القران وامكانية التحريف
- القران والله...الحلقة الاخيرة
- محمد يكفر ذرية ابراهيم
- هل قوانين سبتمبر غير اسلامية؟
- ماوراء اعتراف محمد بالانبياء الاخرين؟.
- القران والله -2-
- القران والله -1-
- الاسلام وحقوق والانسان


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد داؤود - لولا العنف لما كان الاسلام