أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - جدّي والطنبورة














المزيد.....

جدّي والطنبورة


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 3932 - 2012 / 12 / 5 - 20:56
المحور: الادب والفن
    


(1)
هو لم يحاذي سفيهةً مقهورةً تندى تفورْ
أو تاجراً عيار في سوق المرابين يدورْ
أو عاشقاً جوّال يخرج من سطورْ
هو شاخصٌ ومتيمٌ والصبر نزَّ من الأظافرْ
قلت الهوى قد لاح يا جدّي أقامرْ
(2)
وكان جدّي ضريراً على الخوص متكئاً لا ينامْ
ويسمع في السر بوح الحمامْ
من حواة التنصت والحب له شامة في الجذورْ
ويسمع طنبورة الحي من دبكةٍ تَقَدمها الديك حيّى الدجاجْ
يلّحُ بوهن ابن آوى إذا ما انبرى
يأكل الهم حتى السرورْ
(3)
إذن دققي في الهواجس معلول لي سبب في تمني غرائز نفسي ولا تحذريْ
لك الآن طيفان من وجع حاذري قنادبل زيت وما خبرتني الملالي في مأتميْ
فكن أيها الأريحي طنبورة ومن ثلة لا تناقشها ملة من ( خراتيت ) ترتميْ
أيها البيت مالي إليك وما دمغة من سراويل أشتاتكمْ
إنا لم أكُ نبيا ولا وكيل بالأمن ولا أخيط ( بساطيلكمْ )
إيه من تكونون دقوا مساميركمْ
وزيدوا على القهوة الهيل أوصوا بصبير أفعالكمْ
ولا تبوحوا بسر الشتات على واجهات البيوت الخفيضة واسقوا عطاشى مناقبكمْ
ونزّوا بقاع من أجبر الحزن في الثرى
ولا تلوكوا مسارات تُشترى
هكذا أنا على المهل أمضي ولي دوافع من هزأة الحاضرينْ
وغمازة من ندى لا تحينْ
يقولون عني ولله خدر المسائل ولا عنوة لي
مللت من حقد أوشالهم تائها لا مصيرْ
(4)
قال لي أنت من طنابير أسمائك اللاذعةْ
وكن لذة في الضميرْ
ايه جدي على دكة يخيط مئزرا من الصوف ويبني من الهم بيتا خفيضْ
ويمسك طنبورة على المهل يطربنا
ونسمع منه الغرائز حتى ابتلعنا الوميضْ
سلاما على لون أصواتهمْ
ويرمي سلاما على أخوة الظل بين التنانير أمي تلوكْ
وتلبس الشال مثل الملوكْ
هنا يقرأون أفعالنا
ولا ضير من لمة تناوبها الجد عند الغروبْ
ويمسح كفه للسجودْ
ويروى بأن العشيرة نامت ومن زمن لا تجودْ
وفي الليل يمسك طنبورة ويغمض عينيه يقرأ ما جال في الصدر من ردودْ
يغني مسارات كل القرى
ويلهب ظل المناقير للأمم الفاقدةْ
ويسعل حتى صياح الديوكْ
هنا الطيف يتلو أناشيده ويقرأ ذاكرة من الفقد لا تزولْ
وجدي يبسمل يروي أحاديثه للكرى
ويرسم أيقونة لأحفاده القادمينْ
وجدي على دكة الباب هادئا وحزينْ
ويغمض عينيه راحلا الى الله في وجده يمسك العود والزعفرانْ
وسادن طنبورته نائما والقطا في المكانْ
هكذا حالنا في امتحانْ



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوصال البلاد
- هذيان للتدوين
- الإمامْ
- حكاية الوطن المخملي - 17
- حكاية الوطن المخملي - 16
- حكاية الوطن المخملي - 15
- حكاية الوطن المخملي - 14
- حكاية الوطن المخملي - 13
- حكاية الوطن المخملي - 12
- حكاية الوطن المخملي - 11
- حكاية الوطن المخملي - 10
- حكاية الوطن المخملي _ 9
- حكاية الوطن المخملي -8
- أضلاع بابل
- ما باحته الجارية
- ما باحه الزنجي
- ما باحه الطير
- صرخة الجسد
- مزامير نافرة
- العتال


المزيد.....




- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - جدّي والطنبورة