أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الأسدُ والحِمار














المزيد.....

الأسدُ والحِمار


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3925 - 2012 / 11 / 28 - 09:36
المحور: كتابات ساخرة
    


" يُقال ان كَلباً مُشاكساً ، طالما كان يُزعج الأسد ، ولم يستطع ملك الغابة الظفرَ به . بل انه في أحد الأيام .. وبينما كان الأسدُ نائماً .. جاء الكلب ، وربطهُ بإحكام ، ومشى . ولَما إستفاقَ الأسد ، ووجد نفسه في هذه الحالة .. زأرَ مُستغيثاً ولا من مُجيب . وبعد حين مّرَ من هناك حمار . فقال له الأسد : أيها الحمار حِل وثاقي ، وسوف أعطيك نصف الغابة . فقام الحمار الطيب بذلك . فقالَ له الأسد : لن اُعطيكَ نصف الغابة ! .. فسألهُ الحمار : لماذا ، فلقد وعدْتَني؟ قال َ الأسد : سوف أترك لك الغابة كُلها ، ولن أبقى هُنا .. فالمكان الذي يكون فيه الرَبطُ بيد الكِلاب والحَلُ بيد الحمير .. لا ينفعني ! " .
الوضع المأساوي في سوريا ، شبيهٌ الى حدٍ ما ، بما وردَ في الحكايةِ أعلاه .. فالأسد بسياساته الرعناء ، طيلة سنين ، ونهجهِ الدكتاتوري ، وسيطرة مافياته الفاسدة ، على كُل مفاصل البلد ومُقدراته .. قد خلقَ المُقدمات المنطقية ، لكي تعيث الكلاب فساداً ، وتستهتر وتتمادى ... وتُمارس الأجهزة الأمنية القمعية المُجرمة ، كُل أنواع التنكيل وإمتهان الكرامة والتعذيب والقتل والخطف والتغييب ، ليسَ للمواطنين السوريين ، وحسب ، بل حتى لللبنانيين والعراقيين وغيرهم أيضاً من الذين يُخالفونها الرأي ويقعون في قبضتها . كُل هذه العقليات المُنحرفة والسياسات العوجاء ، أدتْ الى ان تضطلع ، الصغيرة والقميئة ، قَطَر .. و زميلتها الكبرى ، الرجعية السعودية .. والطورانية التركية .. بالحَل ! .
" لعبتْ قَطَر دوراً رئيسياً في عملية التغيير في ليبيا ، فأنظروا ماذا كانتْ النتيجة : دمارٌ شامل للبنية التحتية / إنقسامات حادة داخل المجتمع / دعم الجماعات الاسلامية المتطرفة / مستقبل غامض / رهن البلد للمصالح الغربية " . وتلعب قطر والسعودية وتركيا ، أقذر الأدوار [ نيابة عن العراب الأمريكي ] في مصر أيضاً .. وتحاول جاهدة ، تغليب كفة محمد مرسي والأخوان المسلمين ، وإرجاع مصر عقود الى الوراء ، وتكريس تبعية مصر لأمريكا والغرب عموماً .
ومن الطبيعي ، ان دور قطر والسعودية وتركيا ، لم يكن خافياً ولا صغيراً .. في ما جرى عندنا في العراق ، ولا سيما بعد 2003 . فكُل جهودها ، تتركز في تقزيم العراق ، ودفعه دفعاً الى البقاء في حُضن الولايات المتحدة الامريكية والغرب .. وتكريس الإنقسامات والوقوف بوجه الحلول المعقولة ، وتأجيج المشاكل . [ وليست هذه الدول الثلاث ، هي الوحيدة التي عادتْ وتُعادي العراق في الحقيقة .. فلإيران دورٌ تخريبي ممنهج متعدد الأوجه ، وكذلك الكويت والاردن وسوريا ] .
وإذا كان في سوريا " أسدٌ " واحد .. دكتاتور ومُستبد ، قادهُ إهماله وإستهتاره .. الى النَوم .. فقام " الكلاب " بربطهِ بإحكام ! .. ثم يتوارد " الحمير " لِحَل العُقَد .. فلنا في العراق أكثرُ مِن أسدٍ مربوط .. وكلاب شرسة فاسدة من صنائعهم ، تنهشُ في الشعب والوطن .. وتنبري الحمير لإيجاد الحلول !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -4-
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -3-
- مؤتمر الدفاع عن الاديان والمذاهب في العراق -2-
- مؤتمر الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق -1-
- أتباع الديانات والمذاهب الدينية في العراق
- يا دجلة - الخير - أم دجلة - الشَر - ؟
- مخاضات سياسية -3- .. الإسلام السياسي الكردستاني
- الحكومة الحمقاء
- اللاجئين السوريين في مُخيم - دوميز -
- مخاضات سياسية -2- .. اليسار الكردستاني
- لا فسادَ في العراق بعد اليوم
- مخاضات سياسية -1- .. الساحة الكردستانية
- أوباما والمالكي .. التشابُه والإختلاف
- المُغازَلة بين المالكي والنُجيفي
- أفلام الرُعب .. والعُنف العراقي
- الثعابين
- أرباح الإحتكارات هي الأهم
- والعِيد إجانه وإنكِضه
- عصافير
- عُطلة عيد الأضحى عشرة أيام


المزيد.....




- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...
- RT.Doc الوثائقية تحتفل بمرور 15 عاما على بدء بثها
- دار نشر إيطالية تطلق سلسلة -عمالقة الثقافة الروسية-
- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - الأسدُ والحِمار