أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - والعِيد إجانه وإنكِضه














المزيد.....

والعِيد إجانه وإنكِضه


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3896 - 2012 / 10 / 30 - 11:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


والعيد إجانه وإنكِضه ، ورَد إنكِضه .. ورَد عيد إجه " إقتباساً من الكبير مظفر النواب وتحويراً بسيطاً " ..
تسعة عشر عيداً مَرتْ منذ التغيير أي منذ الإحتلال الامريكي وسقوط الحُكم الفاشي ولم يحضر الفرح الحقيقي .. فحتى المّسرات التي نصطنعها إصطناعاً بين الحين والآخر .. ليسَ لها طعم السعادة ولا رائحة الحبور ... ولا نستطيع الفكاك من طعم الدَم المُسال على جباهِنا أو جِباه أحباءنا ولا نسيان رائحة البارود الكريهة التي تُغّطي على كُل رائحة . حتى صباحات العيد ، لاتخلو من الإنفجارات والمفخخات والحرائق .. فأي نوعٍ من الإرهاب هذا .. الذي يمتلك إمكانية الإستمرار والمُواصلة طيلة السنين الماضية ولغاية اليوم ؟ أية دولةٍ هي دولتنا ، التي تعجز عن حماية مواطنيها من القتل المجاني ؟ أية حكومةٍ هي حكومتنا ، التي أدمنَتْ تأزيم الأوضاع وتعقيدها ؟ أي مجلس نوابٍ ، ذاك الذي يهتمُ بمصالح أعضاءه ويهمل مصلحة الشعب والوطن ؟ أحتارُ .. أية أوصافٍ تليقُ بهذهِ الطبقة السياسية المتسيدة على المشهد العراقي من أقصاه الى أقصاه ؟ ان قاموساً من البذاءات والشتائم والقباحات لايكفي لوصف هؤلاء ! .
كاميرات الفضائيات ، التي تنقُل لقطات من جموع الجماهير التي تحتشدُ إحتفالاً بالعيد .. في متنزهات الزوراء في بغداد .. وتُجري لقاءات مع البعض وتسألهم أسئلة سخيفة ومُخادِعة عن رأيهم في الوضع الأمني وأجواء العيد ؟ فتقول إمرأة كبيرة في السن وبسيطة : والله الوضع ممتاز وكُلشي ماكو ! .. فتتسع إبتسامة المراسل ، ويُكرر عليها : والعيد .. وشجايبين وياكُم أكل ؟ والله يُمّه العيد بخير مادام المالكي بخير والحكومة بخير .. والأكل نِعمة مِن الله .. دولمة وتفسي وبانيا ! . فيضحك المراسل ويقول : خاله .. راح أسألج سؤال ، إذا عرفتي الجواب ، تحصلين على جائزة : مَنْ هو مُخترع التلفون ؟ فتقول المرأة المسكينة : شمدريني يُمّه ! .. فيُسارع المراسل : أعزائي المشاهدين ، ننتقل الى عائلةٍ اُخرى وسط هذه الاجواء الإحتفالية الرائعة ! .. هذا نموذجٌ واقعي لمعظم برامج المحطات المحلية ، التي واكبتْ أيام العيد في بغداد والمحافظات .. إعدادٌ بسيط وتقديمٌ ساذج وتلاعبٌ بمشاعر المواطنين والمُشاهدين .. وإستخفافٌ بكرامتهم .. وتصوير الأمور وكأن كُل شئ على ما يرام .. ودعاية مجانية للحكومة والاجهزة الامنية .
المُقابلات التي تتسابق محطات التلفزة ، على إجراءها مع " المسؤولين والقادة " ، أصبحتْ مُقرِفة ولا تُحتَمَل .. فالقائد الامني الكبير .. بكِرشهِ الضخم ورتبته العالية ونياشينهِ ، " يُقّلِل "من أهمية الإنفجار الذي حصَل هُنا او العملية الارهابية هناك .. ويُصّرِح ان عدد الضحايا الذي تداولتْه وسائل الإعلام .. غير دقيق .. وأن " الشهداء " الذين سقطوا ، عشرين فقط وليس خمسة وعشرين والجرحى ستة وأربعين لا غير وليس سبعين ! .. وأن الوضع مُسيطَرٌ عليه والخطة الامنية مُحكَمة .. وان السبب فيما حصل ، هو " خرقٌ أمني " ناتج عن إهمال أو تواطؤ بعض المنتسبين .. وانه شّكلَ " لجنة " للتحقيق ومحاسبة المُقصرين .
بالله عليكم .. ألا تشعرون برائحة النتانة المُنبعثة .. من مثل هذه التصريحات البائسة ؟ فبعد تسعة عشر عيد .. وبعد تراكُم الخبرات المُفترَضة .. لا زالتْ كروش القادة السياسيين والأمنيين .. تملأ شاشات التلفزيون .. ولا زالتْ " اللجان " تُشّكَل بعد كُل حادثٍ وعملٍ إرهابي .. وبلا أية نتيجة !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصافير
- عُطلة عيد الأضحى عشرة أيام
- في العيد .. ملاحظات بسيطة
- صَوم يوم عَرَفة وقانون العفو العام
- نانو - تَنَكَلوجي - !
- سوفَ نَجُن من الفرح !
- بعض ملامح الوضع في الأقليم
- - الحلول - سهلةٌ في العراق
- الأيام العشرة
- نيران - صديقة - في موريتانيا
- السلبيةُ والكَسَل
- رعاية الكِبار
- في أربيل : مباراة بين الحكومة والبرلمان !
- المالكي .. والبقرة الصفراء
- رأيٌ في السُلطة والمُعارضة في الأقليم
- هذا العالم المُضطرِب
- العِيال كِبرتْ
- الإحباط .. والديمقراطية
- العلّة والسبب
- أسئلة مُعيبة .. وأسئلة خَطِرة


المزيد.....




- -يجب ألا يموتوا بسلام في أسرّتهم-.. وزير الدفاع الإسرائيلي ي ...
- ملك المغرب يعيّن فاطمة الزهراء المنصوري أول رئيسة للحكومة في ...
- كاليفورنيا تعترف رسميًا بعيدي الفطر والأضحى.. ما الذي تغيّر ...
- إسرائيل في -حالة تأهب قصوى- عقب تصريحات نتنياهو.. هل من -تهد ...
- الإستخبارات السورية: إحباط مخطط تخريبي لخلية مرتبطة بحزب الل ...
- لماذا تجاهل نتنياهو تحذيرات الإمارات ومصر قبل 7 أكتوبر؟
- عمدة نيويورك يعلن عن حملة لمكافحة معاداة السامية
- بشكل مفاجئ.. السيسي يدعو أعضاء البرلمان المصري لاجتماع طارئ ...
- 9 قتلى بهجمات إسرائيلية على قطاع غزة
- طالبة جامعية تنجو بأعجوبة بعد سقوطها من الطابق الثامن بينما ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - والعِيد إجانه وإنكِضه