أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - العلّة والسبب














المزيد.....

العلّة والسبب


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3865 - 2012 / 9 / 29 - 11:03
المحور: كتابات ساخرة
    



" .. يُحكى ان فخامة الرئيس جلال الطالباني ومعالي وزير الخارجية هوشيار الزيباري " وكلاهُما يتصفان بالبدانة المُفرطة ".. كانا في زيارةٍ لمجموعةٍ من الأدباء والشعراء .. فقالا مُمازحةً لأديبٍ في غاية النحافة : الذي يراكَ .. سيعتقد ان هنالك مَجاعة في العراق ! . فأجابهما على الفور : والذي يراكُما ، سيعرف السبب في المَجاعة !! " .
قبلَ أكثر من خمسة سنوات ، إفتخرَ الطالباني ، في معرضِ حديثه عن السليمانية ، قال : ".. كان في السليمانية في 1991 ثلاثة مليونيرية فقط .. واليوم هنالك حوالي ثلاثمئة مليونير !" . كان هذا قبل سنوات .. أما الآن ، فربما تضاعف العدد .. ماعدا أربيل ودهوك ، اللتان فيهما أيضا الكثير من أصحاب الملايين . بل رُبما إرتقى العديد من الشخصيات الثرِية في الأقليم ، الى مصاف المليارديرية .. وهي أعلى مرتبة في النظام الطبقي الرأسمالي الإستهلاكي المتوحش !.
غيرَ ان [ توزيع ] الثروةِ في الأقليم .. يشبه توزيع السُلطة فيهِ .. فكما السلطة حِكرٌ على الحزبَين الرئيسيين وعلى الطبقة المتكونة من المُعاونين والسماسرة والوسطاء .. فكذا الثروة أيضاً حكرٌ على هؤلاء ، دون غيرهم . أي هي مثل الشَعْر عند " برناردشو " ، ومثل صلعته الجرداء القاحلة ولحيته الطويلة الكَثّة : غزارة في الموارد ، وسوء في التوزيع ! .
.......................................
" سُئِلَ عراقي : ماهي طموحاتك في الحياة التي تتمنى تحقيقها ؟ .. أجاب : سَكناً لائقاً يسترني .. وتعليماً مقبولاً لأولادي .. ورعاية صحية ولو بحدودها الدُنيا . قيلَ له : ايها السيد ، هذهِ ليستْ " طموحات " وهي ليست أموراً ينبغي عليكَ تحقيقها .. فكل ماذكرت إضافة الى أشياء اُخرى عديدة .. هي من صُلب [[ حقوقك ]] التي يجب ان يتمتع بها كُل إنسان ! " .
نعم إزدادَ عدد أصحاب الملايين والمليارات .. ففي العهد السابق ، كانتْ الثروة مُتركزة في قمة هرم السُلطة :.. صدام وعائلته وأعضاء القيادة الكبار وبطاناتهم . لكن اليوم ، في العراق الجديد .. عراق الديمقراطية والتغيير .. لم تبقَ الأمور كما كانتْ .. بل ان كُل المُشاركين في السلطة ، " ينوبهم ثواب " .. وجميعهم يحصلون على قضمةٍ من الكعكة هنا أو هناك .. حقاً انها " حكومة شَراكة " .. شراكة في الإستحواذ على موارد الدولة .. شراكة في الفساد والنهب ! .. وكما يبدو ، فأن معظم الخلافات والصراعات والأزمات بين الكُتل السياسية .. هي لسببٍ واحد : ان الكتلة الفلانية قضمتْ أكثر من إستحقاقها حسب التوزيع المحاصصي اللعين .. وغالبية الشعارات الكبيرة التي تُدغدغ مشاعر السُذج من الجماهير .. ما هي إلا خداع وزَيف .. فالصراع الحقيقي ، هو على حجم " القضمات " من الغنيمة الكبيرة والشهية .. التي أسمها : العراق ! .
الآلاف من أصحاب الملايين الجُدُد .. متوزعون على المحافظات الثماني عشر في العراق الديمقراطي .. والعديد منهم تجاوزتْ أمواله المليار من الدولارات .. والكثير منهم هربوا الى الخارج مع ثرواتهم .. وجميعهم يّدعون : ان اموالهم حلال وهي من عَرق الجبين ! . بالمُقابل هناك الملايين من العراقيين المحرومين من كافة " حقوقهم " في السكن اللائق والغذاء المتوازن والتعليم الجيد والرعاية الصحية والكهرباء والماء النظيف والبيئة المناسبة وحرية التعبير .. الخ .
الذي يرى هؤلاء الملايين المُهّمَشين التُعساء .. سيقول بأن هُنالك مأساة حقيقية في العراق .. والذي يرى الطبقة الحاكمة وأحوالها .. سيدرك بالتأكيد سبب هذه المأساة ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة مُعيبة .. وأسئلة خَطِرة
- الموصل .. والتيار الديمقراطي
- إطلالة على المشهد السياسي في أقليم كردستان
- المرحلة الإنتقالية
- تنسيق دفاعي بين العراق وموريتانيا
- دهاء القادة .. وحماقة الجماهير
- سلطتنا .. و - شنينة ياس - !
- اللوحة الكئيبة
- أعضاء مجلس النواب .. والزواج
- في إنتظار الرئيس
- بين العقل والعاطفة
- المسطرة القصيرة
- أشياء صغيرة .. -7-
- التراشُق بالحجارة
- المواطن العراقي الرخيص
- أشياء صغيرة .. -6-
- أشياء صغيرة .. -5-
- أشياء صغيرة .. -4-
- أشياء صغيرة .. -3-
- أشياء صغيرة .. -2-


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - العلّة والسبب