أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - المرحلة الإنتقالية














المزيد.....

المرحلة الإنتقالية


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 3860 - 2012 / 9 / 24 - 11:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما لايكون لديك تجارب سابقة .. ولا أمثلة قريبة من الحالة التي تمرُ بها .. ولا مرجعيات موثوقة تعتمد على رأيها الناضج .. فأنتَ في وضعٍ لا تُحسدُ عليهِ ! . في هكذا حالات ، رُبما تكثر الأخطاء وتتوالى العثرات .. ومن الأرجح ان تطول المدة وتمتد .. وبعدَ تفكيرٍ وتمحيص .. تبتدع تسمية لهذه الظروف ، وتقول انها ( مرحلة إنتقالية ) . وهكذا كانتْ بدايات التحولات الاجتماعية على مَر التأريخ .. وتدريجياً تراكمتْ التجارب ، سواء تجارب الآخرين او الذاتية منها .. وأصبح بالإمكان ، إجراء " المُقارنات " وإكتشاف نقاط الإلتقاء ومكامن الإختلاف .. بين تلك الحالات وحالتنا نحنُ .. والإستفادة من هذه الخبرات السابقة ، وتطويعها بحيث تُلائم ظروفنا الخاصة .. وبهذه الطريقة ، إستطاع الإنسان ان يُقّلِل من الخسائر تدريجياً ويحقن الكثير من الدماء ويُحافظ على الثروات .. وكذلك " يُقّلِص " الفترة الإنتقالية ، ويُقّصِر المُدة المطلوبة ، للعبور من نفق المرحلة الإنتقالية .. والوصول الى ضفافٍ أكثر رحابة .
ما يعنينا هُنا في العراق .. هو المدى الذي سوف تستغرقه [ المرحلة الإنتقالية ] التي نَمُر بها حالياً .. فبعد إنهيار الدولة بِكُل مؤسساتها في 2003 .. صارَ لِزاماً علينا إعادة البناء من جديد .. علماً انه مَرتْ أكثر من تسعة سنوات ، ولا زُلنا نتخبط .. وما زال الأُفق غامضاً والمًستقبل ضبابياً .. ولا ندري ، كَم من السنوات نحتاج بعد .. لإجتياز هذه المرحلة ؟ لاسيما إذا عرفنا ، ان بُلداناً قد تَدّمرتْ بِشكلٍ كامل تقريباً ، خلال الحرب العالمية الثانية ، مثل المانيا وروسيا واليابان والعديد من الدول الأخرى .. إستطاعتْ في عشرة سنين ، ان تنفخ الروح في البُنية التحتية وتعيد بناء الكثير من منشآتها ومدنها وحتى بطريقةٍ أفضل من السابق .. وإذا كانتْ الحجة ، ان الغرب ولا سيما الولايات المتحدة الامريكية ، من خلال " مشروع مارشال " العملاق ، قد كان له الدَور الكبير في المساعدة والدعم ، وكذلك الاتحاد السوفييتي بالنسبة لدول شرق أوربا .. فأن نفس الولايات المتحدة الامريكية التي إحتلتْ العراق في 2003 ، هي التي تعهدتْ بإعادة بناء العراق ، خصوصاً وان العراق يمتلك ثروة نفطية كبيرة ، يستطيع من خلالها ، تسديد أية ديون قد تترتب عليه . لكن الفرق بيننا وبين تلك الدول التي تدمرتْ خلال الحرب العالمية .. ان الأوضاع الامنية في تلك البلدان ، بعد ان وضعتْ الحرب أوزارها .. كانتْ مستتبة الى درجةٍ مقبولة .. وتشكلتْ حكومات " مُستقرة " إلتفتتْ الى البناء بصورةٍ كُلية .. بينما نحن في العراق .. وبعد الإحتلال مباشرة .. دخلنا في دوامة الصراعات والتناحرات الطائفية والمذهبية ، وسّهلنا الامر على دُول الجوار ، كي تتدخل في شؤوننا بصورةس سافرة . الفرق بين الحالتَين .. هو ان الولايات المتحدة ، وبالتنسيق الكامل مع حكومات تلك البُلدان ، قامت بحماية حدودها وقدمتْ الدعم الكامل المادي والمعنوي لكي تقف هذا البلدان ثانيةً ، على اُسُسٍ راسخة .. بينما ، الأمر كان مختلفا عندنا في العراق .. فالولايات المتحدة الامريكية ، لم تعتنِ كفاية بإختيار العناصر الجيدة والنزيهة من العراقيين ، لكي تُدير المرحلة الإنتقالية .. ولا حرصتْ على ان يكون الامريكيين المسؤولين مباشرة عن الملف العراقي ، من ذوي السمعة الحسنة والاكفاء والنزيهين .. وأنما بدلا من ذلك .. فأنها أسستْ لأسوأ أمرَين على الإطلاق : المحاصصة والفساد ! . هاتَين الآفتَين الللتَين ، ما زُلنا نُعاني منهما لحد الآن .. حيث تَوَلدتْ منهما .. طبقة سياسية طفيلية ، جشعة وبلا أخلاق ولا مبادئ .. هذه الطبقة المتسلطة على الحكم منذ الإحتلال .. من مصلحتها .. ان تمتد [ المرحلة الإنتقالية ] الى ما لا نهاية ، حسب الشروط الحالية المناسبة لإحتكارها للسلطة والمال والنفوذ .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنسيق دفاعي بين العراق وموريتانيا
- دهاء القادة .. وحماقة الجماهير
- سلطتنا .. و - شنينة ياس - !
- اللوحة الكئيبة
- أعضاء مجلس النواب .. والزواج
- في إنتظار الرئيس
- بين العقل والعاطفة
- المسطرة القصيرة
- أشياء صغيرة .. -7-
- التراشُق بالحجارة
- المواطن العراقي الرخيص
- أشياء صغيرة .. -6-
- أشياء صغيرة .. -5-
- أشياء صغيرة .. -4-
- أشياء صغيرة .. -3-
- أشياء صغيرة .. -2-
- أشياء صغيرة .. -1-
- مسؤولٌ كبير
- حكومتنا .. وتسخين الماء
- نفطُنا .. وتفسير الأحلام


المزيد.....




- -أنا على وشك قتله-.. تسجيل يكشف مكالمة أب قبل مواجهة مسلح دا ...
- بتوجيه السيسي.. مصر تجمد قرارا أغضب أهالي 3 محافظات
- بوتين: روسيا ستحقق جميع أهدافها
- ترامب وإيران.. ما بعد خسارة الكونغرس
- انتخابات الكونغرس تقلب موازين السلطة ضد ترامب
- أول خطاب للسيناتور المصري الأصل عبدول السيد يثير غضب أنصار ت ...
- قائد -فيلق القدس- الإيراني: واشنطن تواجه جبهة موحدة في هرمز ...
- هزيمة ترامب خطوة نحو تحول الولايات المتحدة إلى دولة فاشلة
- معظمهم في خريف العمر.. أكثر من 20 % من سكان ألمانيا يعيشون ب ...
- خطط لإقامة 42 مستوطنة جديدة شمالي الضفة.. ما التفاصيل؟


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - المرحلة الإنتقالية