أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - أعتذر جدا...














المزيد.....

أعتذر جدا...


يونس بن الزحاف

الحوار المتمدن-العدد: 3923 - 2012 / 11 / 26 - 18:13
المحور: الادب والفن
    


أعتذر جدا...
أعتذر جدا أني قلت لك أحبك.
أعتذر جدا أنني لازلت أحبك.
أعتذر جدا أني لن أحب واحدة غيرك.
أعتتذر جدا أنني سأبقى وحيدا.
أعتذر جدا أني سمعت من فمك كلمة أحبك.
أعتذر جدا أنني كنت أحمقا وصدقتك.
أعتذر جدا أني سأكون أحمقا وسأصدقك.
وأعتذر جدا...
أنك تظنين أن الحب كله أفراح.
وأنك لست مستعدة لتضحي أبدا.
وأنك لست مستعدة لتقاومي.
لتضحي.
لتقولي كنت جزءا ممن سمى هذا خطأ.
لتقنعي من يتطفل على خصوصيات حبنا.
ليضع جسرا.
قولي من هو؟
أخ؟
قولي من أنا؟
جماد؟
حجرة مرمية على عاتق الطريق؟
تدوسها كل أقدام المارة.
قولي لي من أنت؟
لا تقولي...
أو قولي أنت حرة...
ولطالما آمنت بالحرية.
لأجد أن من قلت لها أحبك...
من قبلتها...
من حضنتها...
جاءت لتقول لي الوداع.
الوداع...
يا سلام...
الوداع...
أول مرة أفهم هذه الكلمة، ولا أفهمها.
أعلم أن كل خطأ في هذا الكون هو بسببي.
نعم بسببي أنا.
أنا سبب كل المشاكل.
أما أنت والآخرين، فملائكة؟؟؟
لا يفعلون شيئا.
فقط يتجسسون.
يقتلون الحب.
يقتلوني أنا.
أما أنت فربما أعطوك حياة.
لأني أشك في حبك لي...
نعم أشك.
أشك في أني إنسان.
فكل بشري لا يحب.
فكل بشري ينصب نفسه كوصي على الآخرين وكأنهم قطعان غنم؟
سوف لن أكون أحمقا وأدافع على نفسي.
فأنا مؤمن أن لا ذات لي.
ذوات الآخرين هم ذواتي.
أعتذر جدا...
أن الهاتف رن.
ماذا؟؟؟
أني قرأتها.
آسف أني أعرف القراءة.
أسف جدا أني لم أكن أظن أن أية مشكلة ستجعلك تنهزمين.
أسف جدا أن الفم الذي كنت أقبله.
وكان يقبلني.
اليوم قال لي وداعا.
بسرعة؟؟؟
تراجع عن القبل.
ليقول الوداع.
لم أعد أفهم.
أيها الأحمق.
وداعا...
أقول شكرا...
شكرا أني سأكون متألما.
شكرا أني لأول مرة عرفت الحب، ولم أستطيع التعبير عليه.
شكرا لأنك لا تعرفين الحب.
شكرا لأنك قلت لي من أنا؟
أنا قطعة خبز تناثرت بين الدجاج.
شكرا لأني كلما تجولت في مدينتي.
ورأيت ورودا بجانب الطريق أتأسف.
وأبكي.
وأقول وداعا أيتها الورود.
أيتها الورود الناظرة إن من قال لك هذا هو الطريق.
هو يدوس عليك.
أن من قال أنني أخادعك.
هو لم يعرف الحب يوما.
هو لم يذق ألاما.
ربما يكون كذلك.
لكنه يقول أنا رجل.
والرجل لا يحب.
بل يضرب أخواته.
بل يشتم.
يصرخ.
معذرة أيتها الأم.
أيتها الأم التي وقفت بجانب الحب.
نعم.
أنت من قال لمن يسمي نفسه رجلا.
لا، لا، لا...
شكرا ولو كنت أمامي لقبلت قدميك.
أنت أفضل من حبيبتي المنهزمة.
أنت من استطاع أن يقاوم.
تبا...
تبا لي ...
أنا وحدي...
أعتذر جدا...
أعتذر أني أحببتك.
أعتذر أنني لن أحب غيرك.
أعتذر أني أقول لك الوداع.
الوداع...
يا لها من كلمة...
لا تعبر عنها دمعة.
ولا ابتسامة.
لكن، وعلى ما أعتقد فلا توجد كلمة أحسن منها.
ما دام من أحببت ضحى بحبنا في أول امتحان.
أعتذر جدا أني أصدق كل شيء يقال لي.
أعتذر، اني أعتذر


يونس بن الزحاف (العيان، المعتذر، الذي سيودع كل شيء)
24/06/2012
بمدينة بن سليمان ( في مكان ما في الأرض)
المغرب ( البلد التي لا عدو فيها إلا الحب، بلد الخيانة والكذب)
الإهداء: إلى من يهمه الامر، ومن لا يهمه الأمر (3n)



#يونس_بن_الزحاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة صراع
- تائه إلى الأبد
- صرخة محب
- حب وثور وألم
- أتيت لأراك
- وولدت الآلام
- تحت سجن أخي ( أو المرأة المسجونة
- العاصفة
- رسالة من جحيم
- أصيديقي...
- لا سلم بعد الآن
- وآلمتني الحياة
- حمامتي (قصيدة شعرية)


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - أعتذر جدا...