أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - لحظة صراع














المزيد.....

لحظة صراع


يونس بن الزحاف

الحوار المتمدن-العدد: 3920 - 2012 / 11 / 23 - 14:28
المحور: الادب والفن
    


حينما أقول أحبك

فأنا مستعد لفعل كل شيء.

إلا الكذب.

وحينما أقول شيئا ما.

فأنا أقوله بصدق.

ولا أجيد فن الكذب أو التلاعب بالأحاسيس.

ولا أعرف إلا جوابا واحدا.

أحبك

أو لا أحبك.

أصدقك أو لا أصدقك.

تنازل من أجلي أتنازل من أجلك.

أما ألعاب الإستخفاء وراء قناع أشخاصنا فأنا لا أجيدها.

ولا أريد أن أجيدها.

حبك جعلني تائها.

أتكلم.

أقول.

أكتب.

وأبكي.

أتعذب وأحاول مضاعفة عذاب جسدي اللعين.

ولا أعبر عن شيء من حبي لك.

أوليس هذا حبا؟

ستعرفين أنه كذلك إن كنت تؤمنين بالحب.

أما إن كنت لا تؤمنين به.

فأنت ستكونين كما الآخرون.

لا تضحية.

مجرد مصالح.

مجرد ألعاب طفولية.

ألعاب جعلتني دمية تتلاعب بها الأيدي.

إنها الألعاب التي يلعبها الجميع.

يكون أحد رابح والآخر خاسر.

أما الحب فهو أن نربح معا أو نخسر معا.

المهم هو أن لا نفترق أبدا.

وتساورني الشكوك.

هل أنا المخطئ؟

نعم أنا دوما مخطئ.

والآخرون دائما على صواب.

حبيبتي أحبك.

هل تعلمي معنى هذه الكلمة.

أعرف أنك لا تعرفين معناها.

أو أنك لا تريدين أن تعرفي معناها.

الحب هو أكون مستعدا لفعل كل شيئ من أجلك

لأحيا من أجلك.

وكذلك أموت.

بصراحة لا أعلم.

لا أعلم لم كلما أحببتك أكثر تزداد آلامي.

ويزداد لعبك الطفولي.

وتبدأ معاناتي

وتزداد.

ثم تزداد.

لكن متى ستتوقف هذه المعاناة.

حينما تحبيني.

قد تقولين لي أنا أحبك.

فسأقول لك أريد أكثر.

فالحب ليس مجرد كلمة.

ولا ورقة.

ولا كتاب.

بل دمعة في الوحدة.

وتحسر في البعد.

أما في اللقاء فهو قبلة بريئة

قبلة تدوم إلى الأبد.

ليست رهينة بقراءة جريدة.

ولا مصحف.

بل لغة الأعين إن كنت تجيديها.

ولغة الأجساد.

ولغة حينما تعجز اللغة.

نريد أن نكون محبين.

وليس قطيع غنم.

دائما يحرسهم راعي.

نريد أن نعيش.

لكن الكل يريدنا أن نموت.

بما فيهم أنت.

نسيت أصدقائي.

نسيت أمي.

نسيت رفاقي.

وفي لحظة لحظة النسيان والآلام وجدت أنني لم أنسى أحدا، بل نسيت نفسي.

ولم أتذكرها.

هل أتذكر الجرح الذي ألحقتيه بي.

لا أريد أن أتذكر شيئا.

بل أريد أن أنسى أكثر.

فأكثر.

.حتى أزول

وعدت إلى حبيبتي التي نصحني الكثير بالإبتعاد عنها.

بعد طول فراق.

وأقبلها.

وآخذ نفسا عميقا.

عميقا.

عميقا بما يكفي ليذكرني بكل شيء عوض أن ينسيني.

سيذكرني، وحينما يذكرني سأرمي سيجارتي بعيدا.

لأنسى من جديد.

فتصبح حياتي بين تذكر ونسيان.

ويا ليتني أتذكر شيئا ويا ليتني أنساه.

فأحاول إيجاد منزلة وسطى.

وأتعذب في المحاولة.

لكني دوما لا أصل إلى شيء ما.

أصل إلى المقهي.

أرتجف قهوتي السوداء.

أنظر إلى الكراسي.

فلا أجد أي كرسي يحضنني

بل يذكرني

ولكي أنسى قلت كلمات

لكنها لم تنسيني.

بل ذكرتني بقوة.

أنني آخر شخص مرغوب فيه في هذا الكون.

وما دمت كذلك.

فأنا أحزم لأستد للرحيل.

رحيل دون أن أنسى.

بل بعدما تذكرت.

رحيل من جسدي اللعين.

إلى أين؟؟

لا أعلم

ولا تسألوني إلى أين.

فجروحي ستجيب دونما سؤال.



يونس بن الزحاف
dimanche 26 août 2012, 21:07
www.Benzehaf.blogspot.com



#يونس_بن_الزحاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تائه إلى الأبد
- صرخة محب
- حب وثور وألم
- أتيت لأراك
- وولدت الآلام
- تحت سجن أخي ( أو المرأة المسجونة
- العاصفة
- رسالة من جحيم
- أصيديقي...
- لا سلم بعد الآن
- وآلمتني الحياة
- حمامتي (قصيدة شعرية)


المزيد.....




- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...
- روايات ليبية مشفرة.. محمد الزروق ينقل الكلاسيكيات إلى اليافع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - لحظة صراع