أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - وولدت الآلام














المزيد.....

وولدت الآلام


يونس بن الزحاف

الحوار المتمدن-العدد: 3671 - 2012 / 3 / 18 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


وولدت الآلام
قالو لي تكلم.
فلما تكلمت شتموني.
قالو لي تعلم...
فلما تعلمت سجنوني.
في بئر تغمرها أحزاني.
فأتاني ذاك الحب اللافاني.
وبادرت إليه ناسيا عنواني.
فجاء ذلك التقليدي.
وجاء أبا اللحا ونهاني.
أسكت...
أسكت أيها اللإنتهازي اللاإنساني.
فآتاني ذاك الحب اللافاني.
وأطل وجهها مع عصافير أحرار.
فالتقى تموز بعشتار.
وأصبح حبا بلا اندثار.
لتأتي في طريق من يختار.
بقايا أبقار.
وتبدأ المأساة !!!
انهض أيها الشقي من عالم الأموات.
وقل أرفيقي...
كفانا ذكريات...
فلتقتل ما بقي من الترهات.
وإن لم ترد ذلك.
فاقتلني ولن أرضخ لعالم التفاهات.
وبذلك لن تضع للإنسانية نهايات.
وأنت...
وأنت يا معذبتي الأبدية.
سأقول لك وداعا...
دون نسيان حبك.
حبك الذي اختلط بدخان سجائري.
بدمي ودموعي.
فأتيت إليك يا مخذري.
طالبا مزيدا من الآلام.
وبذلك، فلا شفاء من الآلام غير الآلام.
والمجد...
والمجد للآلام.
آه...
آه حمامتي لا تنام.
بعد أن رأيتها وقد دنست تحت الأقدام.
وليصرخوا لا أوهام.
تبا...
تبا...
حبيبتي.
لم يعد هناك كلام.
هناك فقط أنهار من الألام.
والآن.
ستغرب عن أرضي شمس الغرام.
بعد أن التقينا في ظلام.
فانتحر السلم، وقال أنتم السلام.
وافترقنا تحت سماء لا يغيب عنها الغمام.
يا رفيقتي...
يا رفيقي...
لقد شتموني.
وقالوا بانه ليس لدي إيمان.
أنا مؤمن؟؟
وإيماني مؤمن بأنني أحب الإنسان.
وكلما أحببت أحدا خانني.
فهل أنا الخائن؟
كفى!
كفاكم يا خصوم الشعر.
ستقفون...وربما لن نمر.
وأنتم يا أنصار.
كفى بقايا كلام مبعثر.
محتضر.
وأنت...
وأنت أيها الشعر، كفى!
كفاني منك، وكفاك مني.
فمنذ دخلتك وأنا أعاني.
ربما عودة وأنين...
وربما النهاية...
ونهاية حبي.
وربما البداية، وبداية ألمي.
والنتيجة واحدة.
متألم، وسكران، وفاني.
فيا أيها الإنسان لا تنساني.
فيا أيها الرفيق لا تنساني.
ويا قارئة الفنجان اللعينة.
لتقرئي فنجان حياتي المظلم.
أعرف أن فمك لا يتكلم.
نعم.
نعم، لقد ارتكبت خطأ.
يوما ما، يوما ما.
وذا خطأي.
أني اخترت أن اكون محبا.
ولكني لن أرتكب خطأ آخر.
وأغير طريق حبي.
وأنت...
وأنت...
غدا ستقتلني.
وبعد غد ستقتلني.
والسنة المقبلة ستقتلني.
فيا أيها اللعين.
إلى متى ستظل تقتلني؟
ولن تقتلني دائما.
سنأتيك نحن الأموات في يوم مظلم.
لن تنسى سواده.
فيا أيها الأحمق، سنتركك تلعب ببندقيتك.
لكن، مهلا.
ما إن تنتهي ذخيرتك.
ستبدأ ذخيرتي.
وحينها لن تتوهم بأن تنتهي.
وولدت الآلام.
آلام الإنسان وأخيه الحيوان.
ليضنا في الزنازن حاكم سجان.
وفي الصباح يشرب من دمنا شرب العطشان.
ويتغذى على الرجلين والخصيتان.
وحينما أردت ان أتكلم أتى وتعشى على اللسان.
هكذا يكون حب الملوك لشعوبهم والأوطان!
أأيها الرفيق أنا اليوم أبكم.
لكن لا تقلق فبدون اللسان أتكلم.
سألد نفسي ولو كنت بدون خصيتان.
أما رجلايا فأنا لا أحتاجهم.
لأني لن أتمشى بعد الآن.
بل سأجري، سأطير كل الطيران.
ولن أرضى بعد الآن غير الطيران.
في الأفق البعيد.
في الأفق البعيد.
حيث الشفق الأحمر.
حيث العدم.
العدم اللافاني.
معنى الحياة.
لا بل كل المعاني.
إذا قتلنا من جعلنا نعاني.

يونس بن الزحاف
بتاريخ:17/03/2012 بمدينة بن سليمان.
www.benzehaf.blogspot.com





#يونس_بن_الزحاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت سجن أخي ( أو المرأة المسجونة
- العاصفة
- رسالة من جحيم
- أصيديقي...
- لا سلم بعد الآن
- وآلمتني الحياة
- حمامتي (قصيدة شعرية)


المزيد.....




- السفارة الروسية لدى عمان تكرم الفائزين في المسابقة الأردنية ...
- RT في معرض عمّان الدولي للكتاب
- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - وولدت الآلام