أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - صرخة محب














المزيد.....

صرخة محب


يونس بن الزحاف

الحوار المتمدن-العدد: 3726 - 2012 / 5 / 13 - 17:44
المحور: الادب والفن
    


صرخة محب
أمام حاسوبي.
أطرطق أصابعي.
وأنهال على لوحة المفاتيح.
لأكسر آخر زرين تبقيا لدي.
زر حبك.
وزر صداقتك.
فتذوب أناملي التي لم توصل شيئا إليك.
لقد كتبت رسالة.
أردت أن تقرئيها.
لكن أصابعي وصلت إليها قبل أن تصل إليها عينيك.
فمزقتها.
وتمزق حبي الجديد حينها.
نعم حبا استمر لثلاث قرون.
وكم مرة أردت أن أنهض فأقبل حبيبتي.
وأتذكر حينها أنني أعطيت وعدا.
بأن لا أقبلها مجددا.
لم يعد شيئا لأقبله.
إذن اعطيني قبلة لأعطيك ما تبقى من حياتي.
وإن لم تكن هناك قبلا.
فاعلمي أنني سأطوي آخر رواية حب لدي.
وأكسر قلمي على آخر قصيدة لدي.
ولم؟
فكل قصائدي أصبحت تشتمني.
إلا حمامتي.
فقط طارت وتركتني.
وحيدا.
وأمضي في طريق لم تنشأ بعد.
ستكون كلها بؤرا.
خالية، لا وجود فيها لكلمة حب.
فأنا خرجت منهزما.
ولطالما احتفلت بهزائمي.
سأكون ميتا.
سأكون شهيدا.
استشهدت في في معركة حبك.
لم أرد أن أكون عنيفا.
فأنا مؤمن أن النصر الذي يأتي بالعنف ليس إلا هزيمة نكراء.
ولست نادما عن حبك.
فليس عيبا أن تحب.
وليس عيبا أن تحب حبيبة لا تحبك.
ولكن العيب هو ألا تحب أبدا...
وتهت في براثن ذاكرتي.
وتمنيت أن أتخلص من ذاكرتي.
ذاكرة لم تذكرني إلا بالمآسي.
يا حبيبتي فلتتذكري أني فاشل.
فشلت في كل شيء إلا الفشل.
وبدأ بكائي...
نعم وبدأ الحزن الغامض.
فأصبحت أحب الأمطار.
نعم...
نعم، أحب السير تحت الأمطار مبللا لكي يعلم أحد أنني أبكي.
فعلا أنا الآن أبكي.
وحدي، ولست مستعدا لأشارك بكائي مع أحد.
مادام الكل يضحك.
وأن تبكي يعني أنك تحب.
وما دمت ضاحكا فأنت تعلن اعدامك للغرام.
في لحظة لم يكن فيها الحب أمام مقصلة الإعدام.
حبيبتي...
لكم أحبك.
ولكم أحب أن أتمزق في عذاب حبك.
ولكم أتمنى أن ينفجر ما بقي من أشلائي.
لا يهم أن تحبيني.
المهم أن تكوني سعيدة.
أن ترسم بوجهك ابتسامة أحضان العلا.
أن تتذوقي حياة أحلى.
أما أنا فلا تسألي عني.
لقد سألت الآلام قبل أن تسألي.
طريق يكون المار منها حتما ميت.
أن الآن أعرف أني سأموت قريبا.
وبذلك سأكتب طريقي.
آخر طريق للخلود.
بين أسطر أشعاري اللعينة.
التي لعنتني قبل أن ألعنها.
أيتها الذاهبة.
إن كنت ذاهبة.
فانتظري لكي أقول لك أمرا.
أنا الآن لم أعد أبكم.
أنا الآن أتكلم.
كلمات.
ولكل كلمة أذن.
ولعل أذنك ليست لكلماتي.
فرجاءا.
لا تتهمينني بالغموض.
فالحب والآلام ليست بسيطة.
أنا الآن على مفترق الطريق.
فأنظر في وجه حبيبتي.
فتلتقي دموعي ببسمة عينيها.
فلا أهمس كلمة بلساني المقطوع.
بفمي الأبكم.
أنا الآن على مفترق الطريق.
فلا أجد كلمة للتعبير عن مدى حبي.
ولن أجد أي لغة تعبر عن ألمي.
هل هي لغة فشلي.
أم فشل لغتي.
لا، لا، لا
فأنا فاشل ككل.
وكانت لحظة ولادتي أول فشل وقعت فيه.
لكني سأبقا أفشل.
لكي لا أفشل في الفشل.
ولكن إن تكلمت معي يا حبيبتي.
فاعلمي أنني أحبك.
أو بالأحرى جزء لم يكتمل من ماضيك.
نعم، جزء من قطعة قماش ممزقة.
وعندما أجيبك.
فأنا سأحرص ألا أعكر مزاجك.
لكن لغتي دوما ستبقى رمزية.
وكل حرف من كلمة حب.
سيكون بداية كلامي معك.
وفي هذه اللحظة أجدني.
عاجزا...
أين الشعر؟
معاناة أردت أن أكتبها.
لكني لا أستطيع.
وأحاول التعبير.
فأحدق في وجه حبيبتي.
التي لم أجدها بجانبي.
وأحاول التعبير.
فلا أجد غير كلمة الوداع.
الوداع...
الوداع...


بتاريخ: 12/05/2012




#يونس_بن_الزحاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حب وثور وألم
- أتيت لأراك
- وولدت الآلام
- تحت سجن أخي ( أو المرأة المسجونة
- العاصفة
- رسالة من جحيم
- أصيديقي...
- لا سلم بعد الآن
- وآلمتني الحياة
- حمامتي (قصيدة شعرية)


المزيد.....




- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يونس بن الزحاف - صرخة محب