أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - مهدي محمد علي .. زائرُ الفجر..!














المزيد.....

مهدي محمد علي .. زائرُ الفجر..!


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 13:35
المحور: الادب والفن
    


مهدي محمد علي .. زائرُ الفجر..!
إلى روح توأم الروح الخالد مهدي محمد علي
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيله.
( كان يُحبّ أن يدعوني أحيانا عند أوّل شعاع ٍللشمس ؛ أن نتخطّى ونتجوّل على شاطئ شط العرب "الكورنيش "،
بين رحيقٍ تُراكمهُ أزهارُ أشجارٍ كبيرةٍ جدا، لا يلبث بعض العمال أن يباشروا جمعه لتنظيف الشارع مما
يُثيرُ عبقا وشذىً عظيما فتهيجُ عطورٌ لا مثيل لها.)

أشربُ صوتـَكْ
أتنفـّسُ آهاتِكَ فجراً وعلى طولِ نهارٍقُزحيٍّ برّاقْ ..
وتمطّى الماضي..
وتغوّلَ حتّى أصبحَ ظلُّ الأشياءْ
في الحاضِرِ عملاقا
من أينَ سأبدأ؟
من أيِّ هُنيهاتٍ أسرعَ وقعُ خُطاها
يسحقُ..
أفئدةً وشُجيراتٍ باسقةً في نبرةِ رجلٍ باكٍ ونحيبٍ ونواحْ
وبراري تُسرِعُ شاحبةً من نافذةِ مفتوحهْ
وقطارٌ في الفجرِ يُسابقُ شمسَ حياةٍ ذابلةٍ وشُموسْ
توشِكُ أن تُشرِقَ في الأفقِ الثلجيّ
أينَ مضيتْ؟
كيفَ سأحلمُ وحدي؟
ووحيدَينِ مضينا في دربِ الحرّيّه
فهلمَّ نعود
قد طالت رحلتنا
جدّا
دعنا نرجعُ نلثُمُ ثغرَ المجدِ نُعانقُ أَحياءَ بلادٍ يوشكُ أن يتهاوى بيرقها
لا..
لا تهرب..
أين سنمضي بعد لقاءِ سنين؟
كنتَ خرجتَ بها،
من عُمقِ الصحراءْ
لا أحدَ يشعرُ بالحبِّ وبالفنِّ وبالشّعرِ وبالأشياءْ
وهلُمَّ لنشربَ شاياً
في المقهى الرّيفيِّ ونسمعَ أغنيةً منسيّه؟!
لا أحدٌ يتذوّقُ شيئا مما كنّا نسمع،
لا أحدُ يشعرُ بالحبّْ
مثلَ دقائقَ اُفعمنا فيها بالإخلاص..
بحبيباتِ المطرِ الصّامتِ في أروقةٍ ضيّقةٍ وظلالْ
وشناشيلاتٍ ما سيّهْ
لا أحدٌ يفهمُ ما توأمةُ الرّوحِ ولا عشقُ النّبقِ ولا الطّلعُ المخضود
لا أحدٌ يعلمُ ما البلمُ العشّاريُّ ولا نسماتُ الفجرِ على "الكورنيشْ"!
لا أحدٌ يفهمُ حينَ تخاصمنا فيمَ تخاصمنا..
إلاّ العشبُ وخفقُ المجذافْ
والقاربُ عند النهرِ الفضفاضْ
والقمرُ الغارقُ في رقصاتِ اللجّةِ في أُمسيةٍ مورقةٍ زهراء..!
لا أحدٌ يفهمُ كيف الضّجرُ القاسي
ينسابُ إلى قلبينا كالأفعى..
ثمّ يُخلِّفُ حبّاتٍ من برَدٍ تتناثرُ فوقَ وُريقاتِ الخبّيزِ وفوقَ أقاحٍ مبثوثْ
عندَ جداوِلَ في أحلامٍ أبعدَ من أخيِلةٍ متراميةَ الأجواءْ
وسحابٌ يملأُ حزنَ قبابٍ ومزاراتٍ ومناراتْ
أينَ نولّي الأدبار؟ أينَ سنمضي ودروبُ الصّدقِ تضيقْ؟
والناسُ وأهلي لا أحدٌ منهم يعرفني؟
وأدقّ الأبواب
وأُخاطبُ كلَّ نوافذَ أحياءِ مدينتنا..
أسألُ كلَّ هجيرِ الرمضاءْ
أينَ مضيتَ ..إلى أيِّ مكان؟
وأنا ما زلتُ هنا
الكلُّ يراني بعضا من أشلاءِ خُرافاتٍ ، وأساطيرَ ضبابيّة
أينَ تُراكَ الآنَ؟
سيقتلني ماردُ الإنتظارْ..
وعلى البحرِعند الشواطئِ سوفَ أظلّْ
في انتظارِالرجوع
في انتظار القلوع
في انتظار ...

سنان أحمد حقّي
دهوك في 25 تشرين الثاني 2012



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظواهر الدينيّة حاضرة بقوّة في التاريخ..!
- عودةٌ إلى الشيوعيّة والأديان..!
- نعم ، لي فيها ألف ناقةٍ وألف جمل..!
- كيف يتم تطبيق الشريعة؟
- وعاءُ العقل والعلم و وعاء العمل ..!
- إسلاموفوبيا..!؟
- منتجوا الثقافة ، نُقّادا..!؟
- ترجمة جديدة لقصيدة لوركا - الزوجة الخائنة -
- ماركسيون وعلمانيون ..لا تبشيريون..!
- قصيدتان في المطر..!
- ومن -الحلول- السهلة ما قتل..!
- نظريّة الفوضى توطئة مترجمة عن الإنكليزيّة ***
- أكلُّ من أمسكَ بالدفّ هو المغنّي..!
- هل قُتلوا بالصعقة الكهربائيّة؟
- وجاءت جرادةٌ وأخذت حبّةًً ً وخرجت..! *
- (فار التنّورُ) بين البيان وبين الصرف وعلم الإشتقاق..!
- قولٌ في الفصاحة..!
- بين عصرالمسرح وعصرالطابعة 3D..!
- هل يوجد فكرٌ يساريٌ إصلاحيّ..؟
- شكلُ الحريّة..لونُ الحرّيّهْ..!


المزيد.....




- زاخاروفا: موسكو وواشنطن لديهما ما يتحدثان عنه والأهم ترجمة ا ...
- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - مهدي محمد علي .. زائرُ الفجر..!