أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان أحمد حقّي - ومن -الحلول- السهلة ما قتل..!














المزيد.....

ومن -الحلول- السهلة ما قتل..!


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 3888 - 2012 / 10 / 22 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ومن "الحلول" السهلة ما قتل..!
كتب الأستاذ أمين يونس مقالا عن أحد المواطنين الذي إكتشف تجاوزا على قطعة الأرض التي إشتراها تجاوزا بمقدار 60 سم من إحدى الجهات ولم يكن هناك حل أسهل من أن يتجاوز هو الأخر على مجاوره بنفس المقدار لينقل المشكلة إلى جاره .
وبعدما قرأتُ مقال الأستاذ الطريف ، كعادته في كتابة العديد من المقالات الشيّقة فقد دعتني دفاتر الماضي والخبرة القديمة إلى تذكّر حالة أكبر عجبا وطرافةً و( سهولة!) في حلّها على طريقة أستاذنا الكبير؛
فقد راجعنا يوما مواطن يحمل سندا دائما ( أسود) لقطعة أرض ومعه خارطة تثبيت حدود القطعة مصدّقة ومختومة بتاريخ يسبق مراجعته ببضعة أيام وهو يطلب إستخراج إجازة بناء مستصحبا نصف دزينة من خرائط تفصيليّة للبناء المزمع إقامته مختومة وموقّعة من قبل معمار من الدرجة الأولى فضلا عن الوثائق الأصوليّة الأخرى مما يُثبت انه صاحب العلاقة و...إلخ
وعندما طلب المساح التابع لنا منه الكشف على القطعة خرجا إلى المنطقة وعادا بعد برهة قصيرة والمساح يقول : لا توجد هكذا قطعة..! فسخرنا منه وأعدنا النظر في وثائقه فإذا هي أصوليّة والسند قانوني ومصدّق من كافّة الهيئات التدقيقيّة وخارطة العقار وتثبيت الحدود أيضا أصوليّة ومصدّقة وحديثة فماذا حصل ، يقول المساح أنه عندما خرج وكشف على المنطقة وجد أن ( البلوك) بأجمعه تم البناء فيه ولا توجد قطعة خالية! فسألنا المواطن : هل كنت مع مساح التسجيل العقاري عندما ثبّت الحدود؟ قال : في الحقيقة أنا أعرف مساح العقاري فهو من أصدقائنا وقد إستخرج الخارطة من المخطط وصدّق عليها ( للسهولة) فطلبنا من التسجيل العقاري القيام بكشف مشترك وحصل فرجع المساحان وهما في دهشة من أمرهما إذ لم تكن هناك قطعة أرض بهذا الرقم فعلا وأن البلوك كله مشغول وطلبنا المخطط الذي تم بموجه تقسيم الأرض فوجدنا أن البلوك قد تم تقسيمه إلى عشرة قطع تقابلها عشرة أخرى وكل قطعة لها جبهة طولها خمسة عشر مترا والأبعاد مثبّتة حسب الأصول وموقّعة ومصدّقة من الجهات الفنيّة والقانونيّة أيضا وأنه يوجد رقم لقطعة على الخارطة بالرقم الذي يُشير له السند وخارطة العقار مثبّتة الحدود من التسجيل العقاري والتي يحملها المراجع إذا ما المشكلة ؟ وذهبنا إلى التسجيل العقاري لنطّلع على الخرائط المصدّقة والأصوليّة لديهم فإذا هي نفس خرئطنا بالضبط وبنفس الأبعاد وموقّعة ومصدّقة من مراجعهم العليا فماذا حدث؟.
قمنا بمراجعة معاملة تقسيم القطعة الأصليّة التي نتج عنها مجموع تلك القطع فوجدنا ان الخارطة قد إستُنسخت من خرائط قديمة كادسترائيّة وكانت بمقياس لا أتذكّر ولكن ربّما كان 5000 أو نحو ذلك بالقياسات القديمة وبهدف( السهولة أيضا) فقد تمت المصادقة عليها بعد التكبير على انها خارطة مسحيّة وتم إرسالها إلى الجهات التخطيطيّة لغرض التقسيم وتم إجراء ما يلزم فعلا وعادت الخرائط بالشكل الموثّق وتمت المصادقة عليها دون الكشف الموقعي للسهولة ثم للسهولة أيضا تم تنزيل التصميم على خرائط أخرى وحسب أبعاد تقريبيّة للسهولة أيضا وأُرسلت إلى التسجيل العقاري بعد أن تم التأييد أنها وجدت مطابقة للأوضاع على الأرض وذلك للسهولة أيضا وفي التسجيل العقاري تم وضع أبعاد مختلفة قليلا عمّا في خارطتنا للإيحاء بأنها ذرعة موقعيّة فعليّة وذلك للسهولة أيضا! وتم منح كافة أصحاب القطع إجازات البناء الأصولية ثم تم القيام بتقديرات موقعيّة للسهولة! وتم منح الواحد بعد الآخر إجازات مماثلة حتّى إنتهت الأبعاد المتوفّرة على الأرض فعلا ولكن الخرائط التي تم إعدادها للسهولة مازال فيها ما يكفي لقطعة إضافيّة والتي تم منحها للمراجع الأخير.
وفاتني أن أذكر أن التسجيل العقاري يمنح السندات والأرقام الموافقة لسجلاته من خلال مخططاتهم هم والتي يُفترض أنها تمت ذرعتها موقعيا ولكن للسهولة أيضا! لم يحدث هذا فقد تم أخذها من الخارطة المغلوطة للسهولة أيضا!
وهكذا لم تعد للمراجع أيّة قطعة وليس هناك قطعة من الأساس على الأرض والغريب أنه عندما تم رفع الأمر للجهات الأعلى فقد نقل إلينا أن مسؤولا كبيرا في حينه قال: وما ذا في ذلك ؟ موظف أخطأ فما ذا نفعل له ؟ نعدمه؟
والأغرب من كل ذلك أنه للسهولة أيضا ربّما تفاهم الجميع مع بعضهم لأن المواطن المراجع لم يُراجعنا بعدها ولا أدري بالضبط هل أن السبب كان يرجع لتهديده أو تعويضه أو إلى حلّ وسط ٍآخر أو إلى فصلٍ عشائريّ مثلا لأنه أكثر سهولةأو أنه أي المراجع قد إستعاد ما دفعه من نقود من الذي إشترى منه تلك القطعة؟!
ولكنّه حقّا أن من الحلول السهلةِ ما قتل، أي كما يقول المثل:ومن الحبّ ما قتل!.



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظريّة الفوضى توطئة مترجمة عن الإنكليزيّة ***
- أكلُّ من أمسكَ بالدفّ هو المغنّي..!
- هل قُتلوا بالصعقة الكهربائيّة؟
- وجاءت جرادةٌ وأخذت حبّةًً ً وخرجت..! *
- (فار التنّورُ) بين البيان وبين الصرف وعلم الإشتقاق..!
- قولٌ في الفصاحة..!
- بين عصرالمسرح وعصرالطابعة 3D..!
- هل يوجد فكرٌ يساريٌ إصلاحيّ..؟
- شكلُ الحريّة..لونُ الحرّيّهْ..!
- إلى ذات التنورة النيليّة والسماء الزرقاء..!
- الأنساب لماذا؟
- في جدليّة الزعيم وعبد الناصر..!
- إنسانيّة الكلاب والقطط..!
- المادّة في الأدب الفلسفي..!
- واحرّ قلباه..!
- هوامش وتعاليق على مقال من هو الشيوعي؟
- الحاجة أم الإختراع..!
- البديهيّة والمُسلَّمة واختلاف التنوّع ..!
- البصرة من منظور التنمية الشاملة
- هوامش وتفاصيل سريعة حول الواقع الحضري لمدينة البصرة


المزيد.....




- لافروف: خطوات واشنطن بعد انتخابات الكونغرس ستحدد مسار العلاق ...
- الديوان الملكي المغربي: عدم تمديد مجلس الأمن مهمة بعثة المين ...
- لافروف باجتماع G20.. رسائل روسية للغرب
- سباقات حاسمة على مفاتيح الكونغرس
- مواجهات مستمرة في محيط تعز ولجح
- الاتحاد الأوروبي وكندا يوسّعان شراكتهما باتفاقات استراتيجية ...
- البرازيل تستدعي ممثلة الأرجنتين على خلفية فرار فلافيو بولسون ...
- في أسبوع في العالم ..انتخابات إسرائيل والبرازيل ومصر تعود لت ...
- فرنسا: الآلاف يتجمعون في مدينة تراب لتأبين ضحايا الهجوم العن ...
- لأول مرة منذ عقود.. الجيش الأمريكي يتدرب على حفر مقابر جماعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان أحمد حقّي - ومن -الحلول- السهلة ما قتل..!