أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - قصيدتان في المطر..!














المزيد.....

قصيدتان في المطر..!


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 3890 - 2012 / 10 / 24 - 11:00
المحور: الادب والفن
    


قصيدتان في المطر..!
1. ظلّ يتساقط المطر..!
للشاعرة الأنكليزيّة أيدث سيتويل
ترجمة سنان أحمد حقّي
ظلّ يساقط المطر
معتما كعالم الإنسان ، اسوداً كخسارتنا
أعمى كالف وتسعمائة وأربعون مسماراً
فوق الصليب
.............
ظلّ يتساقط المطر
بصوتٍ كنبضاتِ القلبِ التي تتحوّل إلى ضرباتِ مطرقه
في ساحة الخزّافِ ، وكخطواتٍ فاجرةٍ
على الضّريح
.....................
ظلَّ يتساقط المطر
في حقلِ الدّمِ حيثُ يتكاثر نسل ُ الأماني وحيثُ العقل الإنساني
يحتضن جشعه ، تلك اليرقة على جبين قابيل
.....................
ظلَّ يتساقط المطر
على قدمي الرجلِ المتضوّرِ جوعا والمعلّق على الصليب
المسيح المسمّر هنا ليلا ونهارا ، إسبغ علينا رحمتك
على الرجل الغني وأليعازر الفقير*
فالذهب والجروح تحت المطر تتعادل
ظلَّ يتساقط المطر
ظلَّ يتساقط الدّمُ من المتضوّر جوعا ، من خاصرة الرجل الجريح،
يحملُ في قلبهِ كلَّ الجراح ـ جراح النورِ الذي مات ،
آخرُ الشرار خبا
في القلبِ الذي إنتحر، جراحُ حُزنِ العتمةِ الحزينةِ غير المفهومة
جراحُ الدبّ الذي إبتلع الطعم
الدبّ الأعمى الباكي
الذي يجلده صاحبه على بنيته الواهنة ...دموع أرنبة الصيد
.................
ظلّ يتساقط المطر
ثمّ آه أنقلبُ إلى ربّي الذي يشدّني إلى أسفل
أنظري، أنظري حيث يجري دمُ المسيح في السماء
متدفّقا من الجبين المسمّر إلى تلك الشجرة
إلى أبعد حدّ من العمق ، إلى القلبِ الظامئ
الذي يقبضُ على نيران العالم المعتم الموصوم بالألم
كأكاليل القيصر
ثم يصدح صوتُ الأحدالذي يشبه قلب الإنسان
يوما كان طفلا غافٍ بين وحوش
ما زلتُ أُحبّ ، ما زلتُ أذرف نوري البرئ ، دمي ، من أجلكم.

1940
2.قصيدة أنشودة المطر .
للشاعر العراقي بدر شاكر السياب (يمكن الوصول إلى نصّها بالإستعانة بالرابط المثبت
في ذيل المقال )
............................
*حكاية الغني الذي عاش مترفا والفقير اليعازر الذي مات معدما ولكن مصيرهما في الآخرة إنقلب إلى خلاف ما كان عليه في الحياة الدنيا وهي من قصص الإنجيل والديانة
المسيحيّة
**مترجمة عن الإنكليزيّة ، ولقد تمت ترجمة هذه القصيدة عدّة مرات وهذه تجربتي مع ترجمتها مرة أخرى ــ المترجم ــ
تعقيب ــ للمترجم ــ: يعتقد بعض النقاد أن القصيدة أعلاه كانت قد أثّرت في الشاعر بدر شاكر السياب لا سيّما أن بدرا كان من المعجبين بالشاعرة المذكورة ويُذكر أنه أي بدر كان يتقن اللغة الأنكليزيّة إذ أنه كان قد تخرج في قسم اللغة الأنكليزيّة بكليّة الملكة عالية ( التربية حاليا) وحاز على البكالوريوس ، ولكن قراءة متأنية للقصديتين حسب رأينا المتواضع تجعل القارئ يميّز بين قصيدة كٌتٍبت في معرض التأثّر بما كابده السيّد المسيح( ع) وهي أي الشاعرة في حالة تتذكّر فيها معاناته وكأنها تُصلّي وبين قصيدة تقابلها هي عبارة عن تامّل في الطبيعة وذكريات الأشخاص الذين كان يُحبّهم وكل تلك الهواجس والعواطف والذكريات تأتي مصاحبةً لوقع قطرات المطر وكأنها تؤدّي ذلك النشيد .
إن قصيدة أيدث سيتويل عبارة عن صلاة ودعاء وابتهال ولكن قصيدة بدر أغنية تكاد تفرض موسيقاها على القارئ وتجعله يشعر بالمطر في حين أن أيدث سيتويل تطرح رموزا وإيحاءات روحيّة لتساقط المطر ولكنها لا توفّر لنا أغنية وموسيقى نتغنّى بها مع المطر .
أترك هذا الموضوع للنقاد المتخصصين في النقد والخبراء في أدب الشاعرين بدر وسيتويل وأكتفي بإشاراتي التي ذكرت.
***يمكن للقارئ الكريم الوصول إلى نص قصيدة السياب ( أنشودة المطر ) عن طريق الإنترنيت ( شبكة المعلومات العالميّة) عن طريق مواقع متعدّدة وهذا الرابط أحدها :
http://ktaby.com/vb/t36012/






#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومن -الحلول- السهلة ما قتل..!
- نظريّة الفوضى توطئة مترجمة عن الإنكليزيّة ***
- أكلُّ من أمسكَ بالدفّ هو المغنّي..!
- هل قُتلوا بالصعقة الكهربائيّة؟
- وجاءت جرادةٌ وأخذت حبّةًً ً وخرجت..! *
- (فار التنّورُ) بين البيان وبين الصرف وعلم الإشتقاق..!
- قولٌ في الفصاحة..!
- بين عصرالمسرح وعصرالطابعة 3D..!
- هل يوجد فكرٌ يساريٌ إصلاحيّ..؟
- شكلُ الحريّة..لونُ الحرّيّهْ..!
- إلى ذات التنورة النيليّة والسماء الزرقاء..!
- الأنساب لماذا؟
- في جدليّة الزعيم وعبد الناصر..!
- إنسانيّة الكلاب والقطط..!
- المادّة في الأدب الفلسفي..!
- واحرّ قلباه..!
- هوامش وتعاليق على مقال من هو الشيوعي؟
- الحاجة أم الإختراع..!
- البديهيّة والمُسلَّمة واختلاف التنوّع ..!
- البصرة من منظور التنمية الشاملة


المزيد.....




- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...
- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - قصيدتان في المطر..!