أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - الشوهة














المزيد.....

الشوهة


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 3922 - 2012 / 11 / 25 - 02:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتزم مجموعة من الفعاليات السياسية والمدنية ،وربما العسكرية في المغرب ، تنظيم أأأأكككبببررر مهرجان تضامني مع قطاع غزة ضد العدوان الصهيوني الهمجي .
والمغاربة مشهورون بصيغة المبالغة ، الى درجة توظيفها في غير سياقها وبدون مضمونها ،اذ من المعلوم أن العدوان الصهيوني أصبح فعل ماض كامل ، والشعب الفلسطيني يكون مع زمن المهرجان قد احتفل بنصره قبل يومين ، بينما سيعمل مهندسوا المهرجان على تذكيرهم بحدث تمنوا لو لم يحدث ،نظرا لنتائجه الكارثية التي بلغ فيها عدد الشهداء أكثر من 126 ، وعدد المصابين 960 ،أغلبهم من الأطفال والنساء . ناهيك عن الدمار الذي خلفه العدوان على العمران بمختلف مؤسساته المدنية .
فبينما عملت مختلف الشعوب العالمية على ابداء تضامنها أثناء أيام العدوان ، من فنزويلا الى اليابان ، بل وصلت الشجاعة الأخلاقية والسياسية برئيس بوليفيا موراليس الى قطع العلاقات الديبلوماسية مع الكيان المغتصب بتاريخ 18 _11_12 ،أي في عز القصف الاسرائيلي على مدن وقرى غزة ؛ ننتظر نحن في المغرب بعد مرور أربعة أيام على عقد الهدنة بين الفصائل الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني اقامة أأأأكككببببررر مهرجان تضامني مع منكوبي غزة . قمة المهزلة والاستخفاف بوعي الشعب المغربي .
وهذا لايعني غير شيئ واحد ، هو مدى ارتهان القوى السياسية والمدنية المغربية لأجندات بالية،ولعقليات طاعنة في التخلف ،اذ لايمكن للعقل السياسي أن يستوعب هذا التضامن الذي فقد كل مبرراته . فالشعب الفلسطيني احتفل بأيام النصر ،وهو الآن يستعد لأبعاد جديدة من الصراع ، ويبحث عن تكتيكات واستراتيجيات مستقبيلة ، بعدما فرضت الفصائل المقاومة معادلات جديدة على الأرض وعلى السقف ،اذ دخلت القيادات الاسرائيلية ومعها قوى لها ارتباطات وجودية بها ، في سباق مع الزمن لقراءة مختلف الرهانات المستجدة ومحاولة تفكيكها وتطويقها لتركيب عناصر جديدة عليها .
ان برمجة المهرجان أيام العدوان ،وفي عز القصف غير المتكافئ ،الى تاريخ لاحق ،يفقد المهرجان كل وهجه بعد النصر المعنوي الكبير الذي حققته المقاومة ،وبعد انتهاء العدوان ، وبعد عقد الهدنة بين الطرفين بوساطة مصرية وبدعم لامشروط من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وقطر . انه بمثابة البكاء على الميت لأن الباكي لم يودعه قبل موته ،وليس لموته .
وهذا ما يذكرنا بالنهج التونسي أيام نظام زين العابدين بن علي ،حين كانت الاستخبارات التونسية تفرض على المتضامنين أن يحتشدوا داخل المسارح أو دور السينما للتضامن مع الفلسطينيين .
وهنا لابد أن نتساءل عن كم النفاق والزيف اللذين سيحضران غدا في هذا المهرجان ،بعد أن انطفأت شعلة التضامن والمساندة ،وخبت جذوة التنديد والشجب ، وذوت ورود الشعارات والترديدات ، فمن أين سيشتري المتضامنون حماس اللحظة ، لحظة الموت الطري ،والأشلاء المبعثرة ،وجثث الشهداء الطرية وهي تنزف دما ساخنا ، وبكاء الأهل والأحباب ، فهل سيتضامنون بطريقة "الفلاش باك" ، واعادة المشاهد المقززة عبر شاشات عملاقة ؟
وما هو مضمون الشعارات التي سترفع في المهرجان ؟ والى من ستوجه رسائله ؟ هل ستوجه الى الشعب الذي يهتف فرحا بالنصر ؟ أم الى الشعب الذي صدم وتعرض الى القصف والموت ؟
يكفي من تشوهات لم تعد تعبر عن جوهر العصر ، خاصة ونحن اليوم نتعامل مع الأحداث في ابانها وأوانها ،طازجة وطرية بقسوتها وجمالها ، بآلامها وأفراحها ، بمآسيها ومباهجها ، ان زمن الاسترزاق بالقضايا المصيرية زمن قديم ،ولايمكن أن نخطو خطوة الى الأمام ما لم نتخل عن عقليات لم تعد تعبر عن سياق الزمن والواقع .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أغاني العربي
- دروس حرب الأسبوع
- سفر في سحب الحب
- للورد أن يقرأ ....عطره
- ميزانية القصر وروح العصر
- مزامير الجمر
- هل عادت الطيور الى أعشاشها ؟
- المثقف العربي وفراغ الانسان
- الأنظمة المتجاوزة
- لغزة اسم الله
- حين يكون الكاتب أكبر غائب
- توضيح هام لامرأة مغرورة
- هوامش أولية في جينيالوجيا الكتابة
- أنت تعدد النساء
- الشعر والشاعر
- الشريعة الاسلامية والهوية الضائعة
- قدر نائم...
- الدستور المغربي أو التقليدانية الدستورية
- التربية السياسية والمجتمع الناضج
- عبد الله العروي وانكشاف المثقف اليساري


المزيد.....




- ضحى بحياته ليعيشا.. مصرع أب هرع لإنقاذ طفليه من تيارات ساحبة ...
- الجيش الأردني يطلق اسم -درع الأردن- على عملياته الدفاعية ضد ...
- الهند تعلن شراء النفط الإيراني للمرة الأولى منذ 7 سنوات
- أنور قرقاش يعلق على الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق
- إيران تشن هجمات جديدة على 3 دول خليجية السبت
- الولايات المتحدة تعلن توقيف قريبتين لقاسم سليماني تمهيدا لتر ...
- دبلوماسية استعراضية؟ تشكيك أمريكي في مبادرة الصين بشأن إيران ...
- مشروع بـ400 مليون دولار...إدارة ترامب تستأنف حكم وقف أعمال ا ...
- هل اقترب سيناريو إظلام إيران؟
- السيناريو الأقرب للطيار الأمريكي المفقود.. إنقاذ ناجح أم أسر ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - الشوهة