أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أنور نجم الدين - تاريخ الأزمات الاقتصادية السوفيتية















المزيد.....

تاريخ الأزمات الاقتصادية السوفيتية


أنور نجم الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3903 - 2012 / 11 / 6 - 09:37
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


سؤال بحثنا:

إن الشرط المسبق للأزمات الاقتصادية، هو الإنتاج الرأسمالي. ولا يمكن أن تنمو التناقضات بين الإنتاج من جهة وبين الإنتاج والاستهلاك من جهة أخرى، إلا على أساس هذا الإنتاج. لذلك؛ فمن الممكن فهم طبيعة الإنتاج السوفييتي من خلال أزماته الاقتصادية بسهولة.
إن الصفة المميزة للاقتصاد الرأسمالي، هي عدم استقراره، فإن الاقتصاد الرأسمالي لا بد أن يمر عبر الركود والانتعاش والاختلال. وسؤالنا هو: هل كان الاقتصاد السوفيتي يتميز بهذه الصفة؟

من خلال هذه الدراسة الاقتصادية، وهي ليست سوى مدخل لتاريخ الأزمات الاقتصادية السوفيتية، نصل إلى أن الاقتصاد السوفييتي، مثل أي اقتصاد رأسمالي آخر في العالم، يصيبه عبر تاريخه، أزمات اقتصادية كبيرة أَثَّرت بدورها على اقتصاد دول مجلس التعاضد الاقتصادي كافة. ونحاول هنا تلخيص هذه الأزمات في تسلسل تاريخي يبدأ من ظهور الدولة السوفيتية.

الأزمة الأولى: 1921 – 1923

إن التحول من الشكل القيصري للدولة إلى الشكل السوفييتي للدولة، لم يغير شيئًا من طبيعة الاقتصاد في الاتحاد السوفييتي السابق. فالاقتصاد الاحتكاري السوفييتي، لم ينقطع قط عن الاختلال والأزمات الاقتصادية طيلة عهد الدولة السوفيتية، أي خلال سبعين سنة من حكم البلاشفة. فالويلات المخفية الأولى بدأت مسبقًا في عهد لينين. ولم يكن بمستطاع البلاشفة السيطرة على الأزمات الاقتصادية التي خلَّفتها الحرب العالمية الأولى في روسيا. فالاضطرابات الاقتصادية، والاختلال، والركود استمرت إلى نهاية حكم البلاشفة في روسيا. فإن سياسة لينين الاقتصادية الأولى -نيب- والإدارة العلمية السوفيتية، أي الإدارة التايلورية في العمل، لم تقدم للمجتمع السوفييتي سوى المجاعة الأولى. فما بين 1921 – 1923، مات الملايين من الجوع في ظل النظام الاقتصادي السوفييتي (*). وان أول من ناشد العالم لتقديم المساعدات إلى السوفييت كان الكاتب البلشفي الروسي المشهور مكسيم غوركي. وانضم الصليب الأحمر إلى الإغاثة السوفيتية استجابة لهذا النداء وفي محاولة يائسة لإنقاذ أرواح ملايين البشر من الموت في ظل جمهوريات الاشتراكية السوفيتية التي هجرت بإقامتها الآلاف من القرى للبحث عن الطعام (**).

أما محاولة لينين البائسة لانقاذ الملايين، فلم تكن سوى قبول الإغاثة الأمريكية والأوروبية وتقديم الحلول المُسَكِّنة من خلال بعض الإصلاحات التي لم تنتهِ إلا بما تسمى بشيوعية الحرب، وانخفاض الإنتاج الصناعي، وتضخُّم حول الروبل الروسي إلى ورقة لا قيمة لها، وإصدار نقود الورقية الذي يعبر عن الافلاس المالي وتفاقم الغلاء، وتمردات الفلاحين ضد المدفوعات الورقية التي لا قيمة لها مقابل محاصيلهم، واندلاع الإضرابات العمالية في المراكز الصناعية في المدن، ثم الانتفاضات الفلاحية التي ظهرت على كل أرض اجتاحتها المجاعة التي عبر لينين نفسه عنها على الشكل التالي:

"روسيا تهددها كارثة لا مفر منها... أن الكارثة بمقاييس لا نظير لها والمجاعة تهددان بصورة لا مناص منها. وهذا ما سبق وتحدثت عنه جميع الصحف مرارًا لا تحصى", "كما بينت التجربة منذ 6 ايار، لا جدوى من جميع الوعود بالاصلاحات وجميع المحاولات لتحقيقها. في حين أن الجوع بالإضافة إلى كارثة لم يسمع بمثلها من قبل، يهدد البلد كله من أسبوع إلى أسبوع" (***).

الأزمة الثانية: 1931 - 1933

كان توقيت الكساد الاقتصادي العظيم الذي بدأ من الولايات المتحدة الأمريكية في العقد الذي سبق مجازر الحرب العالمية الثانية، يتفاوت بين الدول والمناطق المختلفة في العالم. ولكن في معظم الدول بدأ الوباء في عام 1930 واستمر حتى أواخر عام 1940. وهو حتى الآن أطول أزمة عالمية مرت في تاريخ المجتمع الرأسمالي وأكثر انتشارًا في العالم وأكثر حدة في قدرتها الانفجارية، وعلى الأخص في أمريكا والاتحاد السوفييتي السابق.

إن طبيعة الدارات الاقتصادية أن تمر عبر كل وريد من أوردة التجارة في العالم. لذلك، فنمو الاختلال والأزمات في اقتصاديات الدول المختلفة، والصناعية منها خاصة، قد تؤدي لا محالة إلى نقل الوباء إلى البلدان الأخرى. فالاختلال الاقتصادي السوفييتي والمجاعة الكبرى السوفيتية في ثلاثينات القرن الماضي (1931 – 1933)، يعود إلى الحالة الاقتصادية التي كانت يمر عبرها الاقتصاد الرأسمالي العالمي، هذا ورغم أن بعض المؤرخين يُعِدُّون المجاعة السوفيتية الكبرى، تجتاح المناطق الاكرانية، وبيلاروسيا الجنوبية، ومنطقة نهر الفولكا، وكازاخستان، وشمال القفقاز، وسيبريا .. إلخ، كانت مدبَّرة من قبل السلطات السوفيتية ذاتها، آخرون يرون أنها كانت نتيجة التغييرات الاقتصادية في حقبة التصنيع السوفييتي وتطوير الصناعات الحربية، والباحثون الآخرون يقولون أن أسباب المجاعة السوفيتية كانت طبيعية، أي ناتجة من فترة من الجفاف.
ولكن الحديث يتعلق هنا باقتصاد لا يمكن أن يمر عبر الأزمات، أية كانت أسبابها، إلا بوصفه اقتصاد رأسمالي، ففي اقتصاد اشتراكي لا يمكن أن يحدث المجاعات أو الأزمات، أية كانت عواملها: صناعية، أو زراعية، أو جفاف.

الأزمة الثالثة: الخمسينات

في سبتمبر عام 1954 اعترفت الدولة السوفيتية رسميًا بانخفاض مستوى الإنتاج الزراعي كله؛ وإهمال الفروع الزراعية المهمة والنقص في تربية المواشي، بحيث أدى إلى التدهور الصناعي من جديد وتأخر الاتحاد السوفييتي في صناعات الإنتاجية للمواد الغذائية بالذات، الأمر الذي لم يكن بمستطاع السوفييت حله طيلة تاريخهم.

الأزمة الرابعة: السبعينات

لقد شهد العالم في النصف الأول من سبعينات القرن الماضي أول انكماش شمولي في الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية. وبدءًا من نهاية السبعينات، دخل الاقتصاد السوفييتي في ركود منتظم.

بعد الحرب العالمية الثانية واستعمار الكثير من الدول من قبل الامبراطورية السوفيتية، وعلى الأخص فيما بين 1947 - 1973، بدأت إنتاجية العمل تتزايد بمقدار 3% في المتوسط السنوي ضمن مجلس التعاضد الاقتصادي. أما بين 1974 - 1991، فانخفضت الإنتاجية إلى 1% في هذه البلدان.
ومقابل هذا التطور في مجلس التعاضد، بدأ الإنتاج الغربي والأمريكي بالانتعاش بسبب تطور الكمبيوتر وشبكة الحاسبات وأثره على الدارات الاقتصادية في السوق العالمية، والطرق الجديدة للإدارة والبيع والتسويق، وتوزيع السلع، وحركة المال في هذه السوق. كما وظهرت الدول االمنافسة الأخرى في السوق العالمية مثل اليابان وألمانيا والصين في تحدي الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، مما أدى إلى تقلص موقع الاتحاد السوفييتي في السوق العالمية إزاء مزاحميه ودخول مرحلة من الركود تتعمق مع كل ركود يصيبه الإنتاج الأمريكي والأوروبي والآسياوي فيما بين ثمانينات وتسعينات القرن الماضي.

الأزمة الخامسة: الثمانينات

مقابل التطورات الاقتصادية الحديثة في الغرب وأمريكا واليابان والصين، بدأ الاقتصاد السوفييتي بالانكماش، فالقروض، والعجز في الميزانية، والحرب السوفيتية – الأفغانية (1979 – 1989)، والتأخر التام في الخدمات والسلع الاستهلاكية الضرورية للحياة اليومية وصناعتها، والمستوى الرديء جدًا في الصناعات الثقيلة، وتطور وحيد الجانب، والتأخر في الزراعة رغم مساحات شاسعة للاستثمار، والاختلال التجاري، وانخفاض قيمة روبل مقابل العملة الأوروبية والأمريكية واليابانية والصينية، قد شل الاقتصاد الامبراطوري السوفييتي نهائيًا في السوق العالمية إزاء منافسيها القديمة والجديدة، وأَسْرَعَ من انهيار اقتصاد احتكاري لا يمكنه الوقوف إزاء مزاحميه في السوق التي كانت تديرُها قوى صناعية كبيرة مثل أمريكا واليابان والصين.

الخلاصة:

كان الركود الاقتصادي السوفييتي في عام 1970، قد ساهم في الخفض من موقع السوفييت في العالم، فأصبحت أمريكا المزود الأول للحبوب في السوق العالمية، فتراجع السوفييت عن تزويد السوق بالحبوب إلى حد بعيد، ثم الأسلحة الخفيفة مثل كلاشينكوف، وظهرت الدول تنافس السوفيت في النفط بالذات. فليس من قبيل المصادفة أن ينخفض إنتاج النفط السوفييتي بنسبة 30% من عام 1988 إلى عام 1992 بسبب ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج مقابل إنتاج النفط وعرضه في السوق العالمية بأسعار أرخص، الأمر الذي قاد الاقتصاد السوفييتي إلى ركود شامل. فاضطر السوفييت باستخدام احتياطاته من الذهب والحصول على القروض من الغرب لتوفير السلع الاستهلاكية. هذا وبالاضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي ضمن دول المجلس التعاضد الاقتصادي. الأمر الذي أسرع من تفكيك الاقتصاد الاحتكاري الإمبراطوري السوفييتي وإعلان الدول التابعة للسوفييت بالانفصال بعد قرون من التبعية للامبراطورية الروسية.

في عام 1973، عندما كان الغرب يعاني من أزمة اقتصادية بسبب ارتفاع أسعار النفط، وقع السوفييت بصورة موقتة خارج تلك الدائرة بسبب موارده النفطية. أما بحلول عام 1989، واجه السوفييت نفس الأزمة الاقتصادية التي واجهتها الغرب في النفط أيضًا، خلف أثر كبير على اقتصاد دول مجلس التعاضد على العموم، فالسوفييت كان أكبر منتج للنفط بالنسبة لهذه الدول، فبفضل الإنتاج النفطي السوفييتي، كان اقتصاد دول مجلس التعاضد، مستقرًا أثناء الأزمة الاقتصادية التي واجهها العالم كله في 1970، 1973، 1975. أما في عام 1976، فدخل الاقتصاد البولندي لأول مرة الاختلال الذي خلف رويدًا رويدًا أثرًا عميقًا على اقتصاد كافة بلدان مجلس التعاضد، على رأسهم الاتحاد السوفييتي الذي كان مهيأ في ذاته لاستقبال أزمة كهذه.

وهكذا، فجوابنا لسؤال بحثنا يتلخص في الآتي: إن أي اقتصاد في العالم، لا يمكنه أن ينقطع عن الأزمات الاقتصادية الدورية، دون التحول التام في الاقتصاد العالمي. وإن العامل السوفيتي لم ولن يمكنه أن يكون حرًّا، ما دام العامل البريطاني والأمريكي والياباني والصيني والمجري والسعودي والمصري ما زال عبدًا لا يملك سوى وسيلة عيشه. ولاثبات هذه الحقيقة، يمكن النظر إلى ما حصل بعد 70 سنة من الاشتراكية البرجوازية اللينينية، فالاشتراكية مثلها مثل قاعدتها التاريخية، أي الرأسمالية، لا يمكن أن تكون سوى ظاهرة عالمية.
___________________________________________________________________________

المصادر:

(*) http://www.ukrweekly.com/old/archive/1988/458814.shtml

(**) http://www.icrc.org/eng/resources/documents/misc/5rfhjy.htm

(***) لينين، في الرقابة العمالية وتأميم الصناعة، ص 59، 104

(****) Country Studies: Former Soviet Union

أفلام الوثائقية عن المجاعات السوفيتية:
http://www.youtube.com/watch?v=bRXWZl7LMIs



#أنور_نجم_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا: آن الأوان للتضامن الأممي
- الثورة المجالسية: ما عوامل انطلاقها من روسيا؟
- سوريا: من الصمود صوب الأهداف
- خطر الفاشية أم خطر الثورة الاشتراكية؟
- ماركس بين إرادة التغيير والمادية التاريخية
- ماركس بين الزيرجاوي وكركوكي
- الشيوعية والديمقراطية- 3- اليسار والشغيلة
- الشيوعية والديمقراطية -2- جمهورية الماركسيين
- الشيوعية والديمقراطية -1
- الثورة المجالسية الهنغارية: 1918 – 1919
- أزمة الشيوعية أم أزمة الرأسمالية؟
- ما أثر الصناعات الحربية على الأزمة الرأسمالية العالمية؟
- الثورة المجالسية الإيطالية: 1919 - 1920
- مصر: تفاقم الأزمة الاقتصادية من جديد
- الثورة المجالسية الألمانية: 1918 - 1919
- الشيوعية وليدة الأزمات الصناعية
- هل الشيوعية ممكنة؟ -2-2
- هل الشيوعية ممكنة؟ -1-2
- العجز الأمريكي- الصيني ناقوس الخطر للاقتصاد الرأسمالي العالم ...
- الاقتصاد الخدمي وحكاية نهاية الرأسمالية


المزيد.....




- حزب العمال البريطاني يتقدم على المحافظين لأول مرة منذ التسعي ...
- ملاحظاتٌ حول تقرير الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم-الت ...
- أحمد بهاء الدين شعبان يطالب بتوحيد القوى المدنية واليسار: هذ ...
- الجبهة الاجتماعية المغربية: الدولة تتمادى في سياسياتها التفق ...
- البيان الختامي للملتقى الوطني الرابع للحقوق الشغلية
- الحرية للمحبوسين| المؤتمر العام لحزب التحالف الشعبي يطالب بس ...
- ليلى سويف خلال تكريمها بالمؤتمر العام الثالث لحزب التحالف: ا ...
- المغرب ينسحب من ملتقى في تونس حضره ممثلون عن البوليساريو
- المؤتمر العام لحزب التحالف الشعبي يطالب بسرعة الإفراج عن وسا ...
- ندين الهجوم الوحشي لجمهورية إيران الإسلامية على المدنيين وق ...


المزيد.....

- الفرديّة الخبيثة و الفرديّة الغافلة – النقطة الثانية من الخط ... / شادي الشماوي
- قانون التطور المتفاوت والمركب في روسيا بعد العام 1917: من ال ... / نيل دايفدسون
- لا أمل مقابل لا ضرورة مستمرّة – النقطة الأولى من الخطاب الثا ... / شادي الشماوي
- أهمية التقييم النقدي للبناء الاشتراكي في القرن العشرين / دلير زنكنة
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( م ... / شادي الشماوي
- المنظور الماركسي لمفهوم التحرر الوطني وسبل خروج الحركات التق ... / غازي الصوراني
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- لماذا نحتاج إلى ثورة فعليّة و كيف يمكن حقّا أن ننجز ثورة ( ج ... / شادي الشماوي
- البعد الثوري المعرفي للمسألة التنظيمية / غازي الصوراني
- لينين والحزب الماركسي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أنور نجم الدين - تاريخ الأزمات الاقتصادية السوفيتية