أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أنور نجم الدين - الثورة المجالسية: ما عوامل انطلاقها من روسيا؟














المزيد.....

الثورة المجالسية: ما عوامل انطلاقها من روسيا؟


أنور نجم الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3898 - 2012 / 11 / 1 - 20:20
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لماذا انطلقت الثورة المجالسية من روسيا في عام 1917؟ وكيف كان بمستطاع البروليتاريين الكومونيين أن يستولوا على الوسائل الإنتاجية -المعامل والأراضي- من خلال منظمتهم المجالسية في عام 1917 قبل البروليتاريا الألمانية؟ ما السر التاريخي لانطلاق هذه المحاولة الثورية من روسيا بالذات؟ هل كان بالفعل وصلت درجة تطور القوى المنتجة والشكل التعاوني للعمل، إلى إعلان حياة كومونية في روسيا آنذاك؛ أم على العكس من ذلك، كانت (روسيا بلد فلاحي ومن أكثر البلدان الأوروبية تأخراً، ولا يمكن للاشتراكية أن تنتصر فيها على الفور ومباشرة)، حسب لينين؟ وكيف كان بمقدور الثورة الكومونية الروسية، أن تصبح محرك الثورة البروليتارية العالمية التي انطلقت في عام 1917 في روسيا وامتدت إلى أوروبا كلها في عام 1918 ودامت إلى عام 1923؟

في دراستنا التاريخية "الكومونة والسوفييتات" المنشورة في الحوار المتمدن، قد قلنا صراحة: فالهدف الذي طرحته الثورة الروسية في عام 1825م كان الهدف الاجتماعي نفسه لثورة عام 1789 البرجوازية الفرنسية، كما كان الهدف المنشود لدى الثورة المجالسية عام 1905م، هو هدف ثورة الكومونة نفسه عام 1871م.
وبالطبع فنحن لسنا من أوائل الذين قد قدم هذه النظرة التاريخية إلى الاقتصاد الروسي بوصفه كان اقتصادًا رأسماليًا ناضجًا للثورة البروليتارية؛ نظرًا للتمركز العمالي الذي جرى سابقًا في المعامل الروسية في القرن العشرين، فقبل قرن تقريبًا، أشارت روزا لوكسمبورغ في نقاشها مع لينين حول مسألة القوميات، وعكس لينين الذي كان يَدَّعي أن روسيا غير ناضجة للثورة الاشتراكية، إلى أن روسيا تعيش ظروفًا مماثلة لظروف النمسا وأوروبا الاقتصادية، أما لينين فيتهمها ويقول: "ان روزا لوكسمبورغ، عندما تفترض بمقارنتها تلك ان روسيا تعيش ظروفًا مماثلة لظروف النمسا في هذه الناحية، لا تتبنى فرضية خاطئة في أساسها ومناقضة للتاريخ فحسب، بل تنزلق كذلك إلى أفكار التصفوية من حيث لا تدري" (لينين، مسائل السياسة القومية والأممية البروليتارية، ص 61، عام 1913).
أما في الواقع، فرغم كل تشويهات لينين التاريخية، لم تكن صدفة حين أوجدت الكتلة العظمى من المجتمع الرأسمالي الروسي، في تناقض مع عالم الثروة الشخصية، ثم إعلان ثورتها ضد أساسها الاجتماعية واشعال ثورة بروليتارية في الغرب. فحسب ڤاسيلي گرينيڤيتسکي (1871 - 1919 Grinevetskii, Vasilii)، كانت الصناعات الروسية أكثر تمركزًا من الصناعات الألمانية، وكان توزيع تمركز العمال في المعامل الكبيرة في روسيا وألمانيا في عام 1908 على الشكل التالي:

في المعامل والشركات الكبيرة التي تزيد عدد عمالها 1000 شخص كانت حصة روسيا 24.5%، مقابل 8.1% في ألمانيا.
501 – 1000 عامل: 9.5% في روسيا، 6.1 في ألمانيا.

أما في المعامل المتوسطة والصغيرة، فكان تمركز العمال على الشكل الآتي:

201 – 500 عامل: 10.9% روسيا، 11.2% ألمانيا.
101 – 200 عامل: 5.8% روسيا، 9.9% ألمانيا.
51 – 100 عامل: 5.4% روسيا، 10.2% ألمانيا (*).

وهكذا، ففي التطور الصناعي الروسي وتمركز العمال فيه، نجد سر انطلاق الثورة المجالسية من روسيا بدل ألمانيا مثلا، فكل ما كان يدعي البلاشفة بخصوص عدم النضج الاقتصادي في روسيا، لم يكن سوى محاولة لهدم قاعدة الثورة المجالسية والمساهمة في اجهاض ثورة أممية انتشرت بسرعة في أوروبا الصناعية كافة، فبضل التطور الاقتصادي في روسيا منذ الثورة البرجوازية عام 1825، لم يكن ممكنًا أن تظهر البروليتاريا الروسية إلى المسرح، إلا في يدها راية ثورة الكومونة، ثورة هدم القاعدة الاقتصادية لسيادة الإنسان على الإنسان. فكان الصراع الدائر بين البروليتاريين المجالسيين والبلاشفة، هو الصراع الدائر نفسه بين الكومونة والجمهورية. لذلك؛ فأثناء انتشار الحركة المجالسية في كل مكان، وتمرد القائد العام لجيش الامبراطورية الروسية الجنرال لافار كورنيلوف (1870 – 1918)، الذي عارض كيرنسكي في اعلان الهزيمة في الحرب العالمية الأولى، بدأ البلاشفة بتنظيم مؤامرة انقلابية ضد حكومة كيرنسكي. وبخصوص ذلك، فيقول تروتسكي وهو كان الشخص الثاني بعد لينين في حزب البلاشفة: (وعصيان كورنيلوف سبب تحولا لمصلحتنا). المصدر:
http://www.marxists.org/arabic/archive/trotsky/1924-lo/ch05.htm
فالبلاشفة لم يستهدفوا طيلة تاريخهم، سوى تحقيق برنامج قومي وطني اصلاحي في الزراعة كالصناعة والبنوك ومسألة القوميات. وتحت غطاء الاشتراكية الوطنية، انتصر البلاشفة في تشويه المغزى التاريخي للثورة المجالسية، بل وجعلت من كلمة المجالسية –السوفييتات- والكومونة والاشتراكية والشيوعية منبوذة بين البروليتاريين.
أما كان هدف الثورة المجالسية، كما بينت بنفسها، الاستيلاء على المعامل والأراضي مثلما جرى بالفعل في روسيا في عام 1917، ثم تسليم إدارتها إلى خدام المجتمع، وانتزاع الطابع السياسي من الوظائف الاجتماعية، والاستعاضة عن الانتخابات الدورية لجعل سيادة الطبقة الحاكمة مشروعة من خلال انتخاب أعضائها، بتنظيم المجتمع في الكومونات الإنتاجية التي يديرها المنتجون أنفسهم.

(*) المصدر:

http://www.google.iq/books?hl=en&lr=&id=sm-M9f385MoC&oi=fnd&pg=PR10&dq=soviet+economic+crisis+1921&ots=ZDUGn8Tttv&sig=8JsB4NDORj6Y_NBNv6yBMp8vVic&redir_esc=y#v=onepage&q=soviet%20economic%20crisis%201921&f=false



#أنور_نجم_الدين (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب الفلسطيني نهاد ابو غوش حول تداعايات العمليات العسكرية الاسرائيلية في غزة وموقف اليسار، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتب الفلسطيني ناجح شاهين حول ارهاب الدولة الاسرائيلية والاوضاع في غزة قبل وبعد 7 اكتوبر، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا: من الصمود صوب الأهداف
- خطر الفاشية أم خطر الثورة الاشتراكية؟
- ماركس بين إرادة التغيير والمادية التاريخية
- ماركس بين الزيرجاوي وكركوكي
- الشيوعية والديمقراطية- 3- اليسار والشغيلة
- الشيوعية والديمقراطية -2- جمهورية الماركسيين
- الشيوعية والديمقراطية -1
- الثورة المجالسية الهنغارية: 1918 – 1919
- أزمة الشيوعية أم أزمة الرأسمالية؟
- ما أثر الصناعات الحربية على الأزمة الرأسمالية العالمية؟
- الثورة المجالسية الإيطالية: 1919 - 1920
- مصر: تفاقم الأزمة الاقتصادية من جديد
- الثورة المجالسية الألمانية: 1918 - 1919
- الشيوعية وليدة الأزمات الصناعية
- هل الشيوعية ممكنة؟ -2-2
- هل الشيوعية ممكنة؟ -1-2
- العجز الأمريكي- الصيني ناقوس الخطر للاقتصاد الرأسمالي العالم ...
- الاقتصاد الخدمي وحكاية نهاية الرأسمالية
- الشيوعية بين كارل بوبر وكارل ماركس
- ما فائض القيمة: فرضية، نظرية، أم قانون؟


المزيد.....




- انتخابات الرئاسة المصرية: -الفقراء منسيون-
- ندوة مباشرة حول: طوفان الأقصى “السياق والانعكاسات ومهامنا”
- مداخلة الرفيق عبدالله الحريف خلال الندوة المباشرة حول: طوفان ...
- مداخلة الرفيق جمال براجع خلال الندوة المباشرة حول: طوفان الأ ...
- مسيرة احتجاجية حاشدة مؤيدة لفلسطين وسط لندن (فيديو)
- الجيش الإسرائيلي يعلن حصيلة جديدة لجنوده القتلى في القتال مع ...
- عشرات المتظاهرين يلصقون أفواههم بشريط -غزة- و-فلسطين- وينصبو ...
- نعيمة البحاري// الذبح مستمر، الشعب يقاوم، قافلة الشهداء ...
- عبد الناصر عيسى.. عميد أسرى نابلس وقائد الحراك الثقافي بسجون ...
- أوزغور أوزيل.. الرئيس الثامن لحزب الشعب الجمهوري التركي


المزيد.....

- رسالة استقالة إيمي سيزير من الحزب الشيوعي الفرنسي / إيمي سيزير
- الناجون والأنظمة - جول دين / ريم حزان
- اليهودية والصهيونية والإبادة الجماعية النازية / ساي إينغلرت
- اليسار الجديد: الأفكار المواقف / مالك ابوعليا
- معاداة الشيوعية ومئات الملايين من ضحايا الرأسمالية / طلال الربيعي
- عودة صعود الصين الى أحد المراكز العالمية / حازم كويي
- كتاب المنهج الماركسي وأزمة الرأسمالية / تاج السر عثمان
- الماركسية والنضال ضد الاضطهاد القومي والاستعماري / الرابطة الأممية للعمال
- الاتجاهات الفلسفية كموضوع بحث: مسألة قوانين تاريخ الفلسفة / مالك ابوعليا
- نظرية ماو تسى تونغ حول حرب الشعب / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أنور نجم الدين - الثورة المجالسية: ما عوامل انطلاقها من روسيا؟