أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أنور نجم الدين - خطر الفاشية أم خطر الثورة الاشتراكية؟














المزيد.....

خطر الفاشية أم خطر الثورة الاشتراكية؟


أنور نجم الدين
(Anwar Nori)


الحوار المتمدن-العدد: 3889 - 2012 / 10 / 23 - 22:01
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لقد ظهرت ما تسمى بالفاشية بين الحركات الاشتراكية القومية، يعود تاريخها إلى الصراع الحاسم بين الطبقات أثناء امتداد الثورة المجالسية البروليتارية من روسيا شباط عام 1917 عبر ألمانيا وهنغاريا والنمسا عام 1918 إلى إيطاليا عام 1920 (ما تسمى الفاشية الإيطالية في عهد موسولوني 1921 - 1923). فهذه التسمية للبرجوازية تأتي بعدما تبدأ حركات الشغيلة في العالم بمعارضة مصالح الطبقة السائدة وديمقراطيتها المتفسخة علنًا. وها هو اليوم يبدأ الحديث من جديد عن الفاشية في أوروبا الديمقراطية؛ بعد زعزعة أكثر الديمقراطيات عريقة في التاريخ، وهي الديمقراطية اليونانية. فبعد التفسخ التام للديمقراطية واشتداد التناقضات بين البروليتاريين والحكام الديمقراطيين في اليونان، وأمريكا، واسبانيا .. وبعدما استولى العاملون في شباط 2012 في اليونان على المستشفيات، وأقاموا لفترة قصيرة إدارتهم الذاتية، فانتهى السلم الاجتماعي ووقفت من جديد طبقتا المجتمع الرأسمالي في المستوى الأممي وجهًا لوجه، الأمر الذي لا يمكن للبرجوازية الديمقراطية قبوله بأي شكل كان، فعندما يتحول النضال ضد الكتل البرلمانية المتعاونة، ضد اليسار مثل اليمين، وعندما تتقدم معارك البروليتاريين في الشوارع، أي عندما تبدأ الطبقة الهدامة بالانتظام الطبقي وبتهديد مصالح الاقتصادية والسياسية للبرجوازيين، وتبدأ بزحف قواها المنظمة صوب عالم جديد، فآنذاك تظهر الديمقراطية وجهها الفاشية، فالبرجوازية الفاشية ليست سوى الردة، أي الثورة المضادة وفرض الديمقراطية هيمنتها من خلال عصاباتها البوليسية. فعصابات الديمقراطيين والاشتراكيين القوميين بمستطاعها إيجاد أرضية للسيطرة على القوى البروليتارية الناهضة بسهولة من خلال خلق النزاعات بينهم ونقلهم لساحات الحروب القومية. فالصراعات المختلقة بين الديمقراطية والإسلام في الوقت الحاضر مثلًا جزء من تكتيك الثورة المضادة، فقبل ظهور قوى البروليتاريا العملاقة في العالم وإعلان ثورتها علنًا، تحاول البرجوازية إيجاد أرضية لتشتيت هذه القوى بصورة مسبقة وتوجيهها من قبل الاشتراكيين المتغلغلين وسط الشغيلة بالذات نحو الصراعات الدينية والقومية. وهذه القوى الاشتراكية المزيفة، ترفع شعار التنمية القومية والدفاع عن الوطن بيدها اليسرى، وشعار النضال ضد الفاشية بيدها اليمنى، أي إصلاح الرأسمالية وقبول سيادتها خوفًا مما تسمى بالفاشية، أما الفاشية فليست سوى البرجوازية الديمقراطية ذاتها، البرجوازية الديمقراطية التي لم تتردد في إشعال مجازر الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وهكذا، فتحاول الاشتراكية القومية خدع الشغيلة بخطر الفاشية، وكأن الرأسمالية والفاشية قوتان متعارضتان، وعلى الاشتراكيين الدفاع عن البرجوازية الديمقراطية ضد البرجوازية الفاشية. أما البرجوازية الديمقراطية تمثل عصر السلم بين الطبقات، بينما البرجوازية الفاشية تمثل عصر الصراع بين الطبقات وراءه أزمة اقتصادية لا حل لها سوى الانفجارات العنيفة في العالم أجمع. فأثناء الزحف نحو صراع حازم وحاسم بين الطبقات في العالم، ترفع الاشتراكية القومية واليسار على العموم، شعار الدفاع عن الديمقراطية ضد الفاشية، فهم بهذا المعنى، قدوة الثورة المضادة. ويحاولون سحق حركة البروليتاريين بشقهم وتحويلهم في النهاية إلى الأعداء في الحروب الأهلية والحروب القومية.
إن الخطر الوحيد في العالم هو خطر الثورة الاشتراكية الأممية، لذلك فتظهر البرجوازية الديمقراطية إزاءها بوصفها أشد القوى رجعيةً للدفاع عن العالم القديم، عالم سيادة الإنسان على الإنسان، فالديمقراطية مثلها مثل الفاشية، تمثل استثمار الإنسان للإنسان، ولا يمكنها أن تمثل مصالح المجتمع كله يومًا من الأيام، فهي تمثل البرجوازية ومصالحها وسيادتها طيلة تاريخ المجتمع الرأسمالي، وليس أمام البروليتاريا حلٌّ، حسب التجارب التاريخية، سوى الانتظام الطبقي ومجابهة البرجوازية بوصفها طبقةً تظهر تارةً ممثلًا للديمقراطية، وتارة أخرى ممثلًا للفاشية، فالفاشية مثل الديمقراطية ناتجة من طبيعة النظام الرسمالي. ولا تستهدف البروليتاريا إصلاح البرجوازية الفاشية، بل إقامة حياة كومونية على أنقاض النظام الرأسمالي وديمقراطيته.



#أنور_نجم_الدين (هاشتاغ)       Anwar_Nori#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماركس بين إرادة التغيير والمادية التاريخية
- ماركس بين الزيرجاوي وكركوكي
- الشيوعية والديمقراطية- 3- اليسار والشغيلة
- الشيوعية والديمقراطية -2- جمهورية الماركسيين
- الشيوعية والديمقراطية -1
- الثورة المجالسية الهنغارية: 1918 – 1919
- أزمة الشيوعية أم أزمة الرأسمالية؟
- ما أثر الصناعات الحربية على الأزمة الرأسمالية العالمية؟
- الثورة المجالسية الإيطالية: 1919 - 1920
- مصر: تفاقم الأزمة الاقتصادية من جديد
- الثورة المجالسية الألمانية: 1918 - 1919
- الشيوعية وليدة الأزمات الصناعية
- هل الشيوعية ممكنة؟ -2-2
- هل الشيوعية ممكنة؟ -1-2
- العجز الأمريكي- الصيني ناقوس الخطر للاقتصاد الرأسمالي العالم ...
- الاقتصاد الخدمي وحكاية نهاية الرأسمالية
- الشيوعية بين كارل بوبر وكارل ماركس
- ما فائض القيمة: فرضية، نظرية، أم قانون؟
- الديالكتيك الماركسي غطاء للمسيحية -3-3
- ندوة حول الأزمة الرأسمالية والاشتراكية في كردستان العراق


المزيد.....




- اليمين المتطرف يحقق مكاسب تاريخية في مجلس الشيوخ الفرنسي
- بيرنهام أمام اختبار حزب العمال.. ما المطلوب منه الآن؟
- طنجة: بيان تنديدي حول قمع الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطين ...
- مؤتمر حزب العمال البريطاني: بيرنهام يواجه اختبار -الخطط المل ...
- اليمين المتطرف الفرنسي يعزز حضوره في مجلس الشيوخ بـ 14 مقعدا ...
- طنجة: قمع واعتقالات خلال الوقفة الاحتجاجية لمناهضة التطبيع م ...
- -ربما لم يخلُ الأمر من سحر كوبي-... كيف نجا كاسترو من مئات م ...
- نجيب ساويرس يثير تفاعلا واسعا بعد حديث أحمد موسى عن الفقراء ...
- سكرتارية اشتراكي تعز تنعي وفاة المناضل الاشتراكي عبدالغني عب ...
- القبض على قائد في الجيش السوري السابق في درعا بتهم تتعلق بال ...


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - أنور نجم الدين - خطر الفاشية أم خطر الثورة الاشتراكية؟