أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - يجري الدم السوري ويسبق الجميع.














المزيد.....

يجري الدم السوري ويسبق الجميع.


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 3902 - 2012 / 11 / 5 - 05:56
المحور: الادب والفن
    


كان الألم يلوّن انفعالاتها وهي تسرد سيرة دم شعبنا المقاوم، فعلت كلّ ما تستطيع وما زالت تفكّر ماذا يمكنها أن تفعل أيضاً؟، هي على اتصال مع أكثر من نقطة ثائرة في الداخل.. وعلى رأسها الجيش الحرّ.. لم تترك وسيلة ممكنة أوغير ممكنة، لم تحاولها، جمع مساعدات ماديّة، أدوية، ألبسة، متابعة شؤون النازحين، محاولة تأمين عمليات جراحيّة لأكثر من مُصاب.
في زيارتها القصيرة التي استمرّت يومين، لم تتوقّف صديقتنا عن الحديث حول الثورة السوريّة ومتطلباتها، معتبرة الثورة قضيّة حياة أو موت. أسرد هذه الحالة عن امرأة سورية واحدة، امرأة ليست استثناء عن الكثير من السوريين، حالة تشبه آلاف السوريات والسوريين الذين يعطون دون أن ينتظروا شكراً من أحد، ودون أن يفكّروا بأيّة مكاسب أوامتيازات، لا الآن، ولا في المستقبل!
لو أسقطنا هذه الحالة الفرديّة التي تحاول ما بوسعها، على التعبيرات السياسيّة الجماعيّة التي تتكلّم باسم الثورة، وقارنّا بينهما، على ما في هذه المقارنة من سذاجة؛ ونحن هنا نقارن من زاوية واحدة فقط، زاوية نكران الذات، الذات الفرديّة أو الحزبيّة أو الأديلوجية أو الفكريّة، ولا نتصوّر في ذات الوقت، سوف تغيّر كلماتنا، من لم تغيّرْه مأساة شعبنا وتضحياته العظيمة وصموده الأسطوري، طوال هذا الوقت الطويل من عمر الثورة!. أخذت هذه التعبيرات السياسية كلّ فرصها، ولم تفعل شيئاً يستحقّ الذكر من أجل شعبنا وعلى جميع المستويات، وعلى رأسها المجلس الوطني، رغم الحاجة الماسة إلى تعبير سياسيّ جامع، يقي الثورة من الكثير من المظاهر السيّئة الطارئة عليها، ناهيك عن تلبية مطالبها الأساسيّة، الكثيرة والمتعدّدة وعلى جميع المستويات. يتناسى الجميع وعن عمد، الشعب السوري الذي يدفع هذا الثمن الباهظ، لم ولن يمنح أحداً شيكاً على بياض، وفي نفس الوقت، لا تمتلك أية جهة حقّ الادعاء بتمثيل الثورة واحتكار شرعيّتها، الشرعيّة لا تأتي من التسميات، مجلس وطني أو مجلس شيطاني أو طهراني، هي فقط لدم الشعب الذي يجري ويسبق الجميع.

لم يدر ببال صديقتنا أيّ من الأفكار التي تدور في رأس سياسيّينا، لذا هي تعمل ولا تتكلّم، تُعطي ولا تأخذ، لا تتذمَر ولا تيأس ولاتدفع أحداً إلى اليأس، هدفها واضح ودليلها الثورة ودم الشهداء الذي يجري ويسبق الجميع.


من جاء بكَ؟
من أخذ قدميكَ عنوة إلى التيه؟
أيّها اليأس الدميم
شاي الصباح يفكّك جهامة وجهكِ
والسجائر تتآمر على قلبكِ المتعب
رقراقاً يمشي الكلام
وفي القصيدة
تتناسل وجوه حيّة من العدم.

00

اليوم مثل كلّ يوم
رقراقة أغاني الشوارع
رقراق صوت الطفلة على الأكتاف
رقراق هتاف الفِتْية البهيج
لا تقترب أكثر من الأغنية
بعيداً رمّمْ أضلاعكَ المكسّرة
سقطت أسنان عقلك
وراياتكَ السود تمرّغت بالتراب.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تتفتّح زهور سورية في الخريف
- -هدنة العيد-
- الميادين
- صباحات تُشبه خريفاً سوريّاً
- -أنا أخو الوزير-
- صباح الخير أيّتها المرأة الحامل
- إشراقات
- آآآخ يا عمّو آآخ!
- يوم في حياة شهيد
- سورية قصيدة حرّة
- صمتكم يقتل المزيد من السوريين.. كاتبة عربية وكاتب صهيوني نمو ...
- صباح عليكِ
- انشغالات يوميّة
- مطر رحيم في الصيف، على مدينة محاصرة. *
- حوار غير ودّيّ، بين الوردة واليأس
- هذا ليس كلّ شيء
- صور حديثة جداً.. لمدينة تحت القصف
- ومع ذلك
- صوتكِ أعلى من الحرية
- صمت أدونيس المتقطّع


المزيد.....




- مهرجان الجاز الدولي في بطرسبورغ يسجل رقما قياسيا بـ210 آلاف ...
- المهتران العثمانية.. أقدم فرقة موسيقى عسكرية في العالم
- دمى بلا أطفال.. فعالية مؤثرة لتكريم ضحايا الحرب من أطفال دون ...
- تسعون عاما على ميلاد ماريس ليبا.. أحد أساطير الباليه السوفيت ...
- في ذكراه الـ185.. ليرمونتوف الذي رفع مسدسه للسماء فسقط قتيلا ...
- الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري أبطال إف ...
- -الرجل الطائر-..فنان فرنسي يتحدى قوانين الجاذبية ويحّول الحر ...
- مسرح المونو يطلق جائزته الأولى.. تكريم شامل لصنّاع العرض الم ...
- إشهار -مؤسسة الكرامة للثقافة- في دمشق... دعوة لبناء الإنسان ...
- ذاكرة القدس البصرية (قراءة في تجربة الفنان المقدسي الراحل صل ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - يجري الدم السوري ويسبق الجميع.