أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - صوتكِ أعلى من الحرية














المزيد.....

صوتكِ أعلى من الحرية


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 12:23
المحور: الادب والفن
    


صوتكِ أعلى
من تقافزغزلانها النافرة
أعلى من قرع صنوجها
ومن موج ندائها الجارح
صوتكِ أعلى بكوكبين
ونجمتين شهدتين وقمر
يهتف ماء الشعر باسمكِ
فتذوب الكلمات
وتنعجن في فمه:
فتولدين انتِ
يا قصيدة عمري الصبيّة.

**
صوتكِ أعلى
بمنديل قلبي الأبيض وبالعافية
مسح الشهداء صوتكِ الذابل
باركتُ دمنا الراكض نحوكِ
وأصغيتُ:
هل اكتفيتِ يا أرض؟
يا أمّ أرحامنا
ويا راحة الأنفاس
هل اكتفيتِ؟
أيّ الزهور ستبدعين؟
بعد كلّ هذا المطر!
**
طفل ينظر إلى الغيوم
يرسم على الجدار مطراً أخضر
شموع تتمعن بالظلام
وتذرف شموساً صغيرة على العتمة
أغنية يصكّ على كلماتها القلب
حين تردد أسماء الشهداء
ليل طويل
يلفظ أشباحه الأخيرة
وطن جريح
يتعلّم درس العافية الأول
صرخة لا تتوقف
في حنجرة ِبلاد
صوتها أعلى من الحرية.
00
مطر ينقر نافذة البلاد المغلقة
ليمحوعن أفقها
كرْب القهر والخوف
عصفور يراسل سنبلة في عشّه
على بريد الزقزقة والغناء
00
أكتب ليلكة
فيسيل علي حبر أعمى
أكتب رغيفاً
تهبّ رائحة الطحين
أكتب رصاصة
وألوي عنقها بيدي
أكتب قطيع خراف
فيعشب بياض الصفحات
أكتب نبعاً
تتراكض على أرضي الغزلان
أكتب نسيماً
فيرفرف شعر الأشجار
أكتب قصيدة الشهداء
لتكفكف دموعها بلادي
وتخلع جلافتها الأسوار.
00

طفل قلق في لحده الرطب
يضع يده على فمي
لكي لا أصرخ أكثر
مقدّراً حاجتي للغناء
أغنّي سماءكِ ذات الأرواح
مع الراقصين في الساحات
لتشلّ أيادي الموت وأقدامه
ولأذكّر أولادك
بأعياد كثيرة هاربة
وألعن أسلاف الألم
لن يمنعي قدر
من الغناء لكِ
فمهلاً علي مهلاً
يا أمّ أحلامي مهلاً
أنا فلاح روحكِ الخضراء
مقسّم الحب على القلوب
بين الحدائق والأمطار
بين الأنهار والضفاف
بين السنابل والتراب
بين الدم وذاكرة الطعنات
بين العجين ولهب التنور
بين الخبز وتضوّر الجائع
فارغ اليدين
وأغنّي بحنجرة فصول مجروحة:
ما يأتي سيأتي بلا معجزة
وما ذهب ذهب بمعجزة!
على كلّ حال
على كلّ حال
تلوتُ عينيكِ الدامعتين
بما يكفي أجيالاً للبكاء
أحاول أن أرسم ثغركِ الآن
بطعم ابتسامة فرحانة
شاخ يأسي القديم
تعلّمتُ من أولادكِ
درساً جديداً عن الأمل
وكيف لا؟
وقلوبهم المدمّاة
تطبطب على روحي
وتحيي فيّ
ميّت الخلايا.
**
لدمعتي وجهان
وللبومة وجه واحد
وللحزن وجوه سأخلعها غداً
للحبّ جهات سالكة
وللكره أذرع أخطبوط هائج
تلتفّ حينما تلتفّ في الآخر
على عنق صاحبها
أبشّر بالحب
وأتلو مزاميره في الحارات
بكلّ لغة قادرة
على فهم شيفرة الإنسان
وفي اللحظة التي أقطر فيها حزناً
أنظر إلى أصغر نافذة تُفتح فيكِ
وإلى طير يحلّق للمرّة الأولى
فرحاً كأمّ عروس عانس.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت أدونيس المتقطّع
- أحتال على الحزن قليلاً
- مركب ليبيا مركب اليمن مراكب تلحق بالمراكب
- مرّة أخرى..أحبّكِ
- طوفان
- ماؤك غير الماء
- مركب سورية من قصيدة (مراكب الرمال)
- صرخة
- عام عزيز يرفرف جناحيه
- الفانوس..إلى أدونيس وآخرين.. ليسوا أقلّ صمتاً
- هكذا تكلّم مالك الغابة!
- رداً على كمال أبو ديب أيّ سورية جميلة تعني يادكتور
- على أطراف قلبه يمشي
- أزهار
- لكَ أن تحجب الشمس عن القصيدة غيهب الفتى
- الطفل لا يتحرّك
- معراج الحريّة
- رؤيا
- بقدم واحدة يمشي..إلى الشهداء الأحياء
- أيام من قيامة الدم السوري


المزيد.....




- مصر.. زوجة الفنان سامي عبدالحليم تصدر توضيحًا بخصوص نفقات عل ...
- -مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس- مذكرات الوزير السابق جمال أغم ...
- فتحي عبد الوهاب.. كيف يصبح الممثل الأهم دون أن يكون البطل؟
- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار
- جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إير ...
- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - صوتكِ أعلى من الحرية