أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - إشراقات














المزيد.....

إشراقات


فواز قادري

الحوار المتمدن-العدد: 3865 - 2012 / 9 / 29 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


ثمة إشراقات يجاهد ليدفنها الظلام، إشراقات أهلنا في كل مكان، بشر من لحم ونزيف ودموع وصمود، بشر يثبّتون الأرض التي يزلزلها الموت تحت أقدامهم، كل يوم عشرات القصص التي تروي سيرة معجزة يعيشها هولاء البشر العاديين ويكتبونها بفصيح الدم، بعضها نسمعه والكثير لا نعرف عنه شيئاً، ولكن، عبثاً يحاول القتلة طمس إشراقات شعبنا، عبثاً محاولة إنهاء ثورة سكنت في وجدان الشعب، الصغير قبل الكبير، المرأة قبل الرجل، بعد هذا الثمن المهول. لهؤلاء، ملح الأرض وطينها وطحينها وتبخّر أنهارها، نور شمسها ومطرها السريّ، تخلع عبوديّتها وتتبرّج لهم الحياة.

أم أحمد

"لن أغادر سورية، لي أبناء وأحفاد وجيران وأهل وبيت وذكريات موشومة بالأمكنة، شهداؤها أبنائي وجرحاها قطع من كبدي، عشتُ أغلب عمري وبلدي في الأسر، أريد أن أراها حرة طليقة أو أموت فيها، روحي ليست أغلى من هذه الأرواح". هكذا لخّصت أم أحمد موقفها القاطع والنهائي الغير قابل للأخذ والرد، لم يكن على أولادها الذين يعيشون في الخارج، بعد محاولات كثيرة، إلّا الانصياع ومتابعة أخبارها المتقطّعة وهي تنتقل من مكان إلى مكان، كما يفعل ملايين السوريين الذين يعيشون تحت سطوة موت تصنعه طائرات ووسائل دمار أخرى للقائد "الممانع!!".

أم خالد

وجعنا يتشابه إلى حدّ التماثل أحياناً، وقصص أهلنا يسيل دمها من فم رواة حياديين لا يحسّون بالنكهة السورية للمأساة التي تُروى!. أمّ خالد تلتصق ببيتها ولا تريد أن تتركَ رائحة ابنها المعتقل منذ أشهر وحيدة فيه .. تقول: أخاف أن يعود ولا يجدني. أبناؤها الذين يعيشون في بلد آخر لم يتركوا وسيلة لاقناعها، على الأقل، بمغادرة مدينة "دير الزور" المدمّرة والمحاصرة من أشهر وتتعرّض لقصف يومي بمختلف الأسلحة بما فيها الطائرات، أم خالد باقية على موقفها رغم تحطّم زجاج بيتها ورغم ندرة الخبز وبقيّة وسائل الحياة. المحزن في الأمر، منذ شهرين انقطعت أخبار أمّ خالد ولا يعرف أحد عنها شيئاً. لمن سيقول ابنها الأسير حين يرجع؟: ها أنا عدتُ يا أمّي!.



أمّ أحمد امرأة من بلادي
بأظافر قلبها وروحها
تتشبّث بعروق التراب:
أغادر لن
لستُ خائفة منه تقول
هذا الناهش الطليق
يصول ويجول ويقطف الأرواح
الصبايا في متناوله
والطفولة مع أدمع الله من مخالبه تسيل
لن أغادر
وليركب الموت أعلى ما بخيله.



#فواز_قادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آآآخ يا عمّو آآخ!
- يوم في حياة شهيد
- سورية قصيدة حرّة
- صمتكم يقتل المزيد من السوريين.. كاتبة عربية وكاتب صهيوني نمو ...
- صباح عليكِ
- انشغالات يوميّة
- مطر رحيم في الصيف، على مدينة محاصرة. *
- حوار غير ودّيّ، بين الوردة واليأس
- هذا ليس كلّ شيء
- صور حديثة جداً.. لمدينة تحت القصف
- ومع ذلك
- صوتكِ أعلى من الحرية
- صمت أدونيس المتقطّع
- أحتال على الحزن قليلاً
- مركب ليبيا مركب اليمن مراكب تلحق بالمراكب
- مرّة أخرى..أحبّكِ
- طوفان
- ماؤك غير الماء
- مركب سورية من قصيدة (مراكب الرمال)
- صرخة


المزيد.....




- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...
- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواز قادري - إشراقات