أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - المسألة اكبر من بذرقة حجيج














المزيد.....

المسألة اكبر من بذرقة حجيج


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 3900 - 2012 / 11 / 3 - 01:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انقضت ازمة الحجاج الاتراك على خير باعطائهم تأشيرات سفر عراقية وغادروا اراضي البلاد, ووضحت الامور وتبين انها لم تكن بذرقة حجيج كما كان يحصل قديما عندما تدخل قبائل البدو في صراع دام على حق كل منها في حماية طرق قوافل الحجاج الذاهبة الى مكة طمعا بما تدره من اموال, سواءا بابتزاز الحجاج انفسهم او باستحصال اموال من بيت المال في عاصمة الخلافة. فالامر يتعلق عندنا بالخلاف على الصلاحيات والحقوق بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان.
واول بوادر تعقد المشكلة, حد تشكلها في ازمة سياسة وصلاحيات بين الجانبين كان بعد زيارة وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو الى كركوك بدون علم او تنسيق مسبق مع وزارة الخارجية وتصاعد النقاشات عن الجهة التي اعطته تأشيرة السفر, ان كان قد حصل عليها فعلا. فكما هو معمول به في كل دول العالم, فان لوزارة الخارجية حصرا صلاحية اعطاء تأشيرة او حجبها عن اي شخص اجنبي.
كما ان الخلافات طالت مسألة المنافذ الحدودية وتبعيتها ومن يديرها واين تذهب عوائد الضريبة الكمركية التي ينبغي ان تحول الى الخزينة المركزية. فكل يوم تعبر الحدود العراقية آلاف الشاحنات المحملة بالبضائع وهذا يعني مئات الملايين من الدولارات سنويا ان لم يكن اكثر, حيث تصادر حكومة الاقليم هذه العوائد كما هو حاصل حاليا بدون وجه حق, رغم ان العدد الاكبر من الشاحنات تفرغ حمولاتها في العمق العراقي.

لقد كان لتغير موازين القوى بين احزاب المحاصصة الطائفية- العرقية القابضة على السلطة, واستتاب الامور نسبيا لرئيس الوزراء نوري المالكي محفزا له للشروع بقصقصة جناح سلطات الاقليم واستعادة صلاحيات وحقوق تخص الحكومة الاتحادية , كانت سلطات الاقليم قد استغلت ضعف قبضة الحكومة المركزية وانشغال اطرافها في الصراع الطائفي وضعف اجهزتها الامنية واستفحال الارهاب وانتشار الفساد بين اركانها للتمدد الى مساحات اوسع من الصلاحيات وبسط النفوذ من خلال قضم الاراضي وضمها تحت جناحها مستفيدة من اجواء الاستقرار السياسي والاقتصادي النسبي في الاقليم وتجميعها الدائب لمقومات دولة .

ويبدو تصريح البعض عن ابلاغ الادارة الامريكية حكومة الاقليم عدم دعمها لقيام دولة كردية امرا ليس ذي تأثير حاسم امام ارادة شعب في الاستقلال, وخصوصا وان قيادة الاقليم قد هيئت اسباب النجاح لهكذا خطوة فهي تعمل على الدخول الى الدولة الكردية من بوابة شركات النفط المتعددة الجنسية ( شركة شيفرون الامريكية وشركة اكسون موبيل كورب الاميريكية وشركة توتال الفرنسية ) التي تتمتع بجبروت مالي و نفوذ سياسي وتأثير بالغ على مصادر صنع القرار في العالم, من خلال توقيعها على عقود مشاركة سخية معها لاستغلال الحقول النفطية في كردستان ولآماد طويلة.

ان تصاعد حرب التصريحات بين اطراف المحاصصة واتهامات بعضها البعض بالفساد والاستيلاء على الاموال العامة حد تهديدها بكشف المستور امام الشعب ثم نكوصها عن هذه التهديدات, دفعت المواطن ليفكر مليا في طبيعة الصفقات والمساومات فيما بينها ومدى قانونيتها والاجحاف الذي تسببت به لحقوقه .وتوصله الى الدواعي التي تجبر اكثر القوى تضررا من استقواء واستحواذ القوى الاقوى على الغنائم على التزام الصمت وعدم فضح ماتعرفه من تجاوزات الكبار على حقوق الوطن والمواطن, فهي رغم تضررها فانها تبقى مستفيدة من نعم المحاصصة الجلى, ان لم يكن ما يمنعها تورطها مع الآخرين في فضائع.

ان ما يهم مواطننا العراقي ليس فقط استرجاع موارد المنافذ الحدودية الى الخزينة المركزية وغيرها من موارد بلادنا الغنية في اية بقعة جغرافية منها بل كيفية استغلال هذه الثروات لفائدته ورفاهه ومنع سيطرة قلة مهيمنة على مقدراته.



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعواط فسادهم
- صنوان مهدا لعملية الهروب الكبرى
- حل الازمة السياسية بين عصا جلال الطالباني وطيبة احمد طيب ارد ...
- عن شرعية تشبثهم بالسلطة ومشروعية سياساتهم
- حجب الحريات وسفور ايديولوجيا الاقصاء
- هل التهام جني كانيبالزم ؟
- عضني من علباتي... عضيته من اذانه !
- مبادرات نوعية... تردد مجتمعي
- تصريحات المالكي - نفخ في بالون ام انعطافة سياسية ؟
- السقوط عن صهوة اللسان
- صحوة نيابية ام هرج اعلامي ؟
- تغيير الحال... عجن رمال ؟!!!
- بٌحت أصواتهم... وهو في آذانه وقر
- قضيتهم المركزية... المحاصصة !!!
- عرض/ ملحمة الأسطى حراجي الگط القادم من جبلاية الفار
- شعرة معاوية... سذاجة الاستخدام
- شباب الإيمو الى بلاد الاسكيمو !!!
- تغدى بهم قبل ان يتعشوا به !!!
- زهدهم وبذخنا !!!
- مآل المحاصصة وخيارات المالكي


المزيد.....




- مشهد مرعب.. أكثر من 800 ثعبان بينها الكوبرا السامة تهرب وسط ...
- رصد انفجارات بمدينة إيرانية ساحلية وسط غارات أمريكية جديدة
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قواعد أمريكية في الكويت و ...
- أكسيوس: البيت الأبيض يستعد لاحتمال استمرار التصعيد العسكري م ...
- ضمن جولته الإفريقية.. لافروف يصل إلى موزمبيق
- مالي تؤكد وجود أدلة على تلقي إرهابيين نفذوا هجمات فيها تدريب ...
- بلومبرغ: حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد توقفا شبه تام
- أوليانوف: التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة خلال ...
- مقتل 3 أشخاص وسقوط عدد من الجرحى في الهجوم الأمريكي على إيرا ...
- كيف نحافظ على -أثر البدايات- دون أن نفقد الشغف في منتصف الطر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - المسألة اكبر من بذرقة حجيج