أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - زهدهم وبذخنا !!!














المزيد.....

زهدهم وبذخنا !!!


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 3596 - 2012 / 1 / 3 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


معدودون الذين سمعوا بخوسيه موخيكا Jose Mujica رئيس الاورغواي الزاهد الذي تسنم رئاسة الجمهورية منذ سنتين كأول رئيس يساري لها عن تحالف يسار الوسط بعد ان رزحت البلاد 150 عاما تحت حكم العسكر اليميني والذي سقط عام 2005.
وكان موخيكا قد قضى 13 عاما في سجون الدكتاتورية العسكرية, في سجن انفرادي وتعرض اثناءها للتعذيب باعتباره قائدا انصاريا واحد مؤسسي حركة التوباماروس Tupamaros, حركة التحرير المسلحة التي كافحت الدكتاتورية المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية.
الحياة المتقشفة التي اختارها, زادت من شعبيته وجعلت فقراء الاورغواي يسمونه Pepe تحببا. فقد تخلى عن السكن في القصر الرئاسي وسكن ببيته الخاص . ويستعمل سيارة فولكس فاغن قديمة يقدر ثمنها حاليا 200 دولارا.

لانريد لرئيس جمهوريتنا جلال الطالباني ان يعاني حياة التقشف هذه, فالعراق على كل حال بلد غني ولايمكن مقارنته بالاورغواي الفقيرة التي كل ماتصدره " على حد قول احد الظرفاء " الموز والببغاوات, بل كنا نتأمل ان يتحلى بشيْ بسيط من روح المبادرة والغيرة التي يتحلى بهما رئيس الاورغواي في تقديم العون للفقراء من ابناء شعبه.

فقد بادر الرئيس خوسيه موخيكا الى التنازل عن مخصصاته السنوية والتي بلغت 5و2 مليون بيزوس اي مايعادل 125 الف دولارا لصالح بناء مسكن شعبية للمواطنين الاشد فقرا في مختلف مدن البلاد وبمساهمة رجال اعمال ايضا ب200 الف دولار, حسبما جاء في المجلة الشهرية بوليتيكاس Politicas. هذا المشروع يأتي كمحاولة من الدولة لمكافحة ظاهرة التشرد, وهي تجربة مأخوذة جزئيا من النموذج البرازيلي في حل مشكلة التشرد والفقر من جهة واعطاء افقر السكان فرصة الحصول على عمل لتحسين حياتهم المعيشية من جانب آخر.

لم يغب عن ذاكرتنا اعلان مكتب رئيس الجمهورية عن وقف الاعانات والمساعدات التي كانت تقدم لبعض المواطنين لاسباب محددة, مباشرة بعد تصويت مجلس النواب على تخفيض مخصصات الرئاسة المليونية. لكن رغم ذلك تضمنت موازنة عام 2011 فقرة " تخصيصات الرئاسات الثلاث".

وقد اشار استاذنا الموقر موسى فرج في دراسة له نشرت على مواقع الكترونية: " ان تخصيصات الرئاسات الثلاث في موازنة 2011 تفوق مجموع تخصيصات قطاع الصناعة + قطاع الزراعة + قطاع الاتصالات + قطاع البيئة + قطاع العلوم + ... للسنوات 2006 - 2011 " .

ثم كانت فضيحة تكاليف سفرة رئيس الجمهورية الى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة والتي بلغت مليوني دولار اميركي لتهز سمعة رئاسة الجمهورية. ورغم توضيحات مكتب الرئيس عن اوجه الصرف من تكاليف الطائرة الخاصة والسكن والهدايا والهبات لمسؤولين وهيئات يلتقيها اثناء زيارته, فانها عبرت عن استهانة بالغة بآلام العراقيين ومعاناتهم من شحة الخدمات والبطالة وقصر ذات اليد في الوقت الذي يهدر الحكام اموالهم بدون وجع قلب.

والانكى من كل ذلك كان تبريرهم, ان المليوني دولار كانتا مجرد سلفة !!! سلفة وتخصيصات الرئاسات تبتلع نسب عالية من الموازنة ؟!!! ثم هل جرى ياترى, اعادة هذه السلفة الى خزينة الدولة ام سجلت كأموال على ذمة مجهول؟

ما علينا كمواطنين الا التصديق بكلمة شرف يقولها متحاصص.

والترديد خانعين : الله غالب !!!



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مآل المحاصصة وخيارات المالكي
- بؤس المهزلة ومآسيها !!!
- من هي الضحية؟ ضاعت علينا القضية
- نحن... مساجين لوحات سلفادور دالي
- الشيوعيون العراقيون- لاعيب فيهم غير ان ...
- اي منظرو المحاصصة... انظروا سحنكم في مراياها !
- بؤرة جيفارا الثورية بنكهة عراقية !
- تخمة الصوم في رمضان/ الأجر على قدر المشقة
- درجة العراقيين المتمتعة بعطلة السنتگريت الخمسين
- الله يجازي النسوان...*
- إعجاز المحاصصة : آلية تصلح للترشيق والترهيل معاً
- الأمانة الصحفية في الذمة الحزبية
- مظاهرات الولاء... تكريس للبلاء
- أصبحت حكومتنا بفشل وأمست بفشلين
- بعثيو المالكي وصدامياته
- مجاهد متعدد الاستعمالات
- المالكي ومماليكه
- ربّوا لحاياكم... تبويس جاكم !!!
- ألا يامن عضضتم النواجذ... ماذا فاعلون بعدئذ ؟!!
- اذا دخل الاسلاميون انتفاضة افسدوها...


المزيد.....




- هيئة بحرية: السيطرة على سفينة قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات ...
- شاهد.. مقتل مراهق فلسطيني خلال هجوم للمستوطنين على قرية بالض ...
- وزير خارجية إيران: -التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يُغتفر-
- كيف أدّت الحرب على إيران إلى تعزيز موقف حماس في ملف نزع السل ...
- نتنياهو يقول إنه -زار الإمارات سراً- خلال حرب إيران، وأبو ظب ...
- مقتل 22 شخصا بينهم 8 أطفال بغارات إسرائيلية عشية محادثات جدي ...
- فيروس هانتا: بوادر أزمة صحية في الأفق ووزيرة الصحة الفرنسية ...
- الدوري الإنكليزي: مانشستر سيتي يواصل مطاردة أرسنال المتصدر و ...
- روبيو: من مصلحة الصين حل أزمة هرمز ونأمل بأن تقنع إيران بالت ...
- تصعيد عسكري إسرائيلي عشية انطلاق المفاوضات مع لبنان.. ماذا ب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - زهدهم وبذخنا !!!