جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 3896 - 2012 / 10 / 30 - 13:30
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
يشبه تردد عبارة (اللهم) على الالسنة احيانا تقليد الببغاء اي تردد دون الوعي بمعناه و اصله. تحولت عبارة (اللهم) بذلك الى صوت او لفظ او عادة اوتوماتيكية تمارس دون التفكير قارن مقالي السابق (اللهم ابعدنا عن شر الاسلام) في قسم الكتابات الساخرة على هذا الموقع. لربما السبب في هذا الامر يكمن في ان عبارة (اللهم) صعب شرحها او ارجاعها الى اصلها. هل تتكون من كلمة واحدة او من كلمتين؟ طبعا نفهم ماذا يعني (الله) و لكن لا نفهم ماذا تعني اللاحقة (الميم المشددة). هناك محاولات عديدة من المسلمين لشرح العبارة و لكن يجب ان ترمى اكثرها في سلة المهملات لانها اما تعارض قواعد اللغة او لا تمت الى الموضوع بصلة. ادناه محاولة علمية للتقرب منها:
اولا (اللهم) هو مناداة للرب لتحقيق امنية عوضا عن عبارة (يا الله) التي تتكون من اداة النداء (يا) و كلمة (الله) اتخذت معاني اخرى لا تتعلق بالنداء ترمز الى الاشارة ببدء عمل معين و الاتكال على الله رغم ان هناك احيانا ايضا (يا اللهم). لاجل قراءة مفصلة عن اصل كلمة (الله) يرجى مراجعة موسوعة الاسلام باللغة الانجليزية Encyclopedia of Islam
http://de.wikipedia.org/wiki/The_Encyclopaedia_of_Islam._New_Edition
اما الاشارات الاخرى التي تقول ان عبارة (اللهم) تشير الى (يا الله أُمَّ بخير) فانها اكثر من ساذجة لا تستحق حتى ذكرها هنا. نظرا لان عبارة (اللهم) هي منادة الرب و امنية تطورت لها معاني جديدة تشير اكثرها الى الاحتماليات مثل (اللهم يكون قد غادر البلد)..اما اللاحقة (ـُمَّ) فهي غير معروفة لحد الان و لكن سوف ارجع اليها مرة اخرى.
ثانيا لايمكن ان تكون (الميم) المشددة في نهاية الكلمة نوع من التنوين لان التنوين صفة النكرة. كلمة (اللهم) معرفة بالاداة و الكلمة المعرفة لا تنون اطلاقا. هذا و ان لفظ التنوين كما نراه في الاسم نفسه يشير الى النون و ليس الى الميم.
ثالثا مناداة الرب بعبارة (اللهم) يجب ان تكون قديمة لانها على الاكثر تعكس اصل الكلمة العبرية التي عربت بتشديد الميم. لا توجد اللاحقة (ـُمَّ) الا في هذه العبارة فقط مما يدل على استعارتها لتشير الى im في Elohim الاسم العبري لله في المفرد او الجمع اي ان اللاحقة im تعبر عن تعظيم الله تحولت في العربية الى (ـُمَّ) لنفس الغرض اي التأكيد و التعظيم. لا اعتقد أن إضافة الياء والميم (im) إلى كلمة Eloh الله تشير الى تجريدها بقدر تعظيمها.
http://en.wikipedia.org/wiki/Elohim
اذا كان هذا اللفظ هو بصيغة الجمع، لانتهائه بالياء والميم (im) فانه لا يدل على تعدد الآله في اليهودية لان القرآن يقلد العبرية ايضا في استعمال صيغة الجمع للتكبير و التعظيم (لقد خلقناك من قبل و لم تك شيئا) و (نحن اقرب اليه من حبل الوريد).
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟