أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الصفار - صمَتُ الزمهريرُ














المزيد.....

صمَتُ الزمهريرُ


علاء الصفار

الحوار المتمدن-العدد: 3892 - 2012 / 10 / 26 - 20:29
المحور: الادب والفن
    


عبرَ الصمتِ حدثتكِ
عن مسافاتِ الشجن و أرصفةِ
الأفكار المذهلةِ بحسِ المياسمِ…
أذكر يومَ, أخذتُ قرصَ الشمسِ
في قلبيِِ, و ركضتُ خلفَ أغاديرٍ
قصيةِ. عندَ قمم
تركتُ خلفي مدينة صاخبة...
صبايا صغيرات, كُنً يرتشفنً
النبيذَ خفيةً,
و بشغفِ يستفزهنً الاشتهاء,
فينتفض رأس النهد, يُقَدح, يُزهْر
و كرأسَ قطا مرقطاً بري هائجِ,
يرتعشُ بين أنامل مستفزةِ...
كانتْ نيرانٌ تجتاحُ أطرافَ قرى
آمناتِ, وفي قلبي كان صراخٌ...
صمتٌ قاتم في جحور, و في الروح شوقٍ
للعواءِ...

***
قممٌ سابحات في ضبابٍ…
طيرٌ وحيدا,
أبيضَ استوحشَ,
حرائقَ حقول ناعسات,
حدثني...
في الصفير الحزين عن الشوارعِِ,
النبيذ, رغبة الليل و الضحايا...
تذكرتُ يوم ميلادي,
و كيف ودعتُ الرصيف...
و وضعتُ قدمي فوق الأفق
البعيد, كانتْ المدارات كلها
ضياعاً في زهرِ الغسقِ,
المُشتعلْ...
من شرفةِ سماءِ زرقاءْ
صحتُ, ها أني أتجاوز الذهول...
هه ستدبُ في جسدي رعونةِ,
رقص قرى نائياتْ,
و سيغمرُ قلبي حباً مترعاً,
سأقتفي خطوَ الغجر...
عند الشفقِ الأخير شهقتُ,
هتفتُ ها أني أسيرُ
في دروبِ الحنينِ...

***

_ بالنسبة لي كانَ كلُ شيءٌ حلمٌ سابق _
لكنْ أنتُمْ أيها المترفون بالغوغاءِ,
مَنْ أتى بَكُم إلى هنا...
تذكرون يومَ أودعتم جسداً,
نازفاً تحتَ الصمتِ الأبيض الزمهريرْ...
و لعلعت الطلق تتساقط في,
الأبيض الثقيل.
عندَ قمم و حَدرها, عند
عيون الماءِ الفضيةِ الصافية…
تذكرونَ كيف
زخرفَ ذلك المُدمى, رقبتهِ
بالرصاصِ المعفرِ برمادِ البراكين
تلونَ الصدرَ بالزئبقِ الأحمرِ
و غاصَ في الصمتِ الأبيض
المنهمر في كلِ شتاء السنينْ.

بشتاشان 1986



#علاء_الصفار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطط وسخة سائبة على مائدة العولمة
- تأمُلاتْ
- الانحياز الفكري الثوري و الفكر الرجعي
- ثرثرة في السياسة على مساحات الهذيان
- ماركس, البروليتاريا و الصراع الطبقي
- سفير امريكا, موروث ثقافة القتل للحضارة
- عراق ثورة 14 تموز و صراع الشيوعيين و البعث
- العولمة, العراق الضحية الدامية الاولى
- العراق و الغزو, خراب سياسي و قيح فكري
- الربيع العربي و اسرائيل الصهيونية
- البهرجة السياسية و المسبار و الحضارة
- الصهيونية ربيبة الامبريالية
- الانتفاض العربي و المستقبل القادم
- الأحزاب القومية الى المزابل السلفية
- مذابح في سوريا, ونصف الموقف والنفاق السياسي!
- الأنبياء و الأديان و الحضارات القديمة
- إفرازات الربيع و جثة الدكتاتورية والنضال الثوري المؤجل!
- العداء الأمريكي للشعوب و مهام اليسار العربي
- الوجه القبيح لليبرالية
- البرقع الليبرالي, أخطاء ستالين و الربيع العربي


المزيد.....




- -عار على مصر-.. أزمة حادة وتراشق بين نقيب الموسيقيين وناقد ف ...
- سطو جريء في فيينا.. سرقة -عقد الملكة نازلي- التاريخي في وضح ...
- الممثلة التونسية سوسن معالج: -السينما والصورة والكلمة الحرة ...
- بوق الجلاد لن يمثل الضحية.. -أبو أصيل- يحاكم فناني نظام الأس ...
- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء الصفار - صمَتُ الزمهريرُ