أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمينة النقاش - فضيحة من القاهرة














المزيد.....

فضيحة من القاهرة


أمينة النقاش

الحوار المتمدن-العدد: 3883 - 2012 / 10 / 17 - 08:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يظن أن معركة جماعة الإخوان المسلمين مع القضاء قد انتهت بالعدول عن فضيحة إقالة النائب العام، فهو مخطئ، فالإخوان عازمون في دستورهم الجديد أن يشنوا غارة أخري علي المحكمة الدستورية، التي وصفها المستشار «أحمد مكي» قبل توليه منصب وزير العدل، بأنها قضاء استثنائي، تعليقا علي الحكم الذي أصدرته، بعدم دستورية القانون الذي انتخب علي أساسه مجلس الشعب، واعتبرت فيه المجلس منعدما منذ لحظة تشكيله هذا فضلا عن أنه حين أصدر رئيس الجمهورية قرارا بإعادة المجلس مرة أخري، تم الطعن علي قراره أمام المحكمة الدستورية التي قضت بقبوله.

هناك «تار بايت» إذن بين الجماعة وبين القضاء، وبينهم وبين النائب العام المستشار عبد المجيد محمود الذي تولي موقعه في يوليو عام 2006، وكان أقطاب الجماعة وأنصارها هم الذين رفعوا منذ قيام ثورة يناير، شعارإقالته تحت دعوي أنه من بقايا نظام مبارك، وقاموا بحرق دمية تحمل اسمه في قلب الميدان في إحدي المظاهرات، وترصدوا له كل شاردة وواردة لكي يعترضوا عليها، ولم يكف قادة الجماعة عن المطالبة في كل لحظة بتطهير القضاء وإعادة هيكلته، بما يستدعي إلي الذاكرة ذلك النوع من التطهير الذي تم اتخاذه عام 1969، وقضي بحل جميع الهيئات القضائية القائمة، بعد استبعاد غير المرضي عنهم من القضاة!

قد يكون أقطاب جماعة الإخوان المسلمين لا يعرفون أن قانون السلطة القضائية ينص صراحة علي تحصين مناصب القضاة والنيابة العامة جميعا من العزل، وأن إقالة النائب العام ليست من سلطات رئيس الجمهورية ووزير العدل لكن الوزير المستشار أحمد مكي يعلم ذلك جيدا، كما يعلمه كل من المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية، والمستشار حسام الغرياني رئيس اللجنة التأسيسية لوضع الدستور، ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومع ذلك اندفع «أحمد مكي» و«الغرياني» لممارسة كل ألوان الضغوط والتهديدات لدفع النائب العام إلي الاستقالة، فلما فشلا في ذلك لتمسك القاضي الجليل بموقعه جاءت فصول المسرحية الهزلية الركيكة بأنه قبل تعيينه في منصب سفير الفاتيكان، ولما عجزت الرئاسة ومستشاروها عن تمرير هذه الفضيحة المدوية، لم يجد نائب الرئيس حرجا في القول، بأنه ليست هناك اقالة أو استقالة للنائب العام وأن الأزمة صنعها الإعلام، ثم كان الفصل الثاني من هذه المسرحية الركيكة الذي أراد به مؤلفوها أن يحفظوا ماء وجههم، هي قولهم أن المجلس الأعلي للقضاء قد التمس من رئيس الجمهورية الإبقاء علي «عبد المجيد» في منصبه وأنه قبل الالتماس، لكن البيان الذي أعلنه مجلس القضاء الأعلي يوم السبت الماضي، ينفي تقديم أي التماس، مؤكدا أن المجلس توجه بكامل تشكيله لمقابلة رئيس الجمهورية بناء علي دعوة منه، وأنه استعرض مع الرئيس ونائبه ما تناقلته وسائل الإعلام حول تعيين المستشار «محمود» سفيرا في الخارجية، وما أحاط هذا الموضوع من ملابسات، وأن الرئيس وعد بتلبية رغبة النائب العام في الاستمرار، فأين إذن هذا الالتماس؟

ولو أن الكفاءة لا الولاء هي معيار اختيار المسئول في عهد الإخوان ما اندلعت هذه الفضيحة التي تعتدي بجسارة علي القانون والدستور، ولا تستحي من انكارها.

سوف يدخل المستشار عبد المجيد محمود بموقفه البطولي الجسور أنصع صفحات التاريخ، كما قال «جمال الغيطاني»، بينما يقبع في صفحات سوداء منه صانعو هذه المسرحية الركيكة، الذين يلملمون صفوفهم استعدادا للمعركة التالية، وهي تعديل قانون السلطة القضائية بإصدار مرسوم من رئيس الجمهورية بتعديل شروط إقالة النائب العام، وقص أجنحة المحكمة الدستورية العليا بإلغاء اختصاصاتها.

أثبتت هذه الفضيحة أن الولاء لا الكفاءة هو معيار الحكم الجديد، وبما أن المستشار «محمود» قاض نزيه مستقيم، شهد له المستشار طارق البشري بأنه أصلح من تولي منصب النائب العام خلال النصف قرن الأخير، فالتدخل الفظ المباشر في أعمال السلطة القضائية مباح في شرع الجماعة، التي كشفت الفضيحة أيضا أن التمسك بالشرعية وسيادة القانون ليس من شيمها.

والتساؤل المنطقي الذي يحلق بلا اجابة، كيف يبقي المستشار حسام الغرياني في موقعه في رئاسة الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، وهو يستخدم نفوذه ضد السلطة القضائية لصالح السلطة التنفيذية؟

وكيف نأمن علي سير العدالة ووزيرها يحرض عليها؟

ويا سيادة المستشارين أحمد مكي وحسام الغرياني استقيلا يرحمكما الله.



#أمينة_النقاش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخونة نصر أگتوبر!
- ليس بإسمي
- الخائفون من المنافسة
- الفاجومى
- أليس للشيعة حقوق يا مولانا؟
- السؤال المحوري الغائب
- ورثة الجماعة
- نداء لإنقاذ معهد الكبد فى مصر
- محمود أمين العالم: المجتمع المصري في حاجة إلي حزب شيوعي والث ...
- عندما تحكي شهر زاد
- -( وثيقة تنظم البث الفضائي ) إعلان مباديء أم إعلان حرب؟
- المفكر سمير أمين ل «الأهالي»: الطبقة الحاگمة في مصر تابعة بإ ...
- شاهندة حين تحكي
- السودان بين حصارين
- الزهد حتى المنتهي
- بدلاً من القفز نحو المجهول
- التلويش السياسى
- أولويات المعركة
- أجواء سبتمبرية
- أشواق السودان


المزيد.....




- بعد منعها 5 أسابيع.. 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقص ...
- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-
- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون عند السّاعة 08:00 ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف -بعد إلتزامها بوقف إطلاق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: هذا الرد سيستمرّ إلى أن يتوقّف ...
- حجة الإسلام -إيجئي- :الشهيد خرازي لم يحيد في جميع المناصب عن ...
- حجة الإسلام -إيجئي-: الشهيد #خرازي في فترة قيادته للدبلوماسي ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمينة النقاش - فضيحة من القاهرة