أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -سؤال الإصلاح- في الأردن الذي ما زال بلا جواب!














المزيد.....

-سؤال الإصلاح- في الأردن الذي ما زال بلا جواب!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3873 - 2012 / 10 / 7 - 13:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
كلاهما يشبه، وينبغي له أنْ يشبه، الآخر؛ فـ "المرشَّح" مِنْ جِنْس "الناخب"، و"الناخب" مِنْ جِنْس "المرشَّح"؛ وإنَّ من السذاجة بمكان أنْ نرى حضوراً لـ "السياسة" في الانتخابات النيابية الأردنية المقبلة؛ حتى "المَكْرُمة النيابية الحزبية"، ولضآلتها النسبية، أيْ نِسْبَةً إلى التمثيل النيابي دُوُن الحزبي، لا تكفي لرفع منسوب "السياسة"، في هذه الانتخابات، بما ينهي طابعها "الأزلي"، الذي لا يَصْلُح إلاَّ دليلاً (عملياً ودائماً) على تَصَحُّر "المحتوى الديمقراطي" لانتخاباتنا؛ فـ "الصَّوْت الواحد"، عندنا، والذي هو سمة جوهرية لديمقراطية الانتخابات عند غيرنا، هو الذي من طريقه يستمر (ويقوى) حُكْم الأموات للأحياء؛ أمَّا "الإصلاح" الذي فيه، وبه، يتعدَّد هذا الواحد، فلن يأتي، عندنا أيضاً، إلاَّ بما يَزيد "الوزن النيابي" لخَصْمٍ للقيم والمبادئ الديمقراطية، وللدولة المدنية، إلا وهو جماعة "الإخوان المسلمين"؛ وكأنَّ قَدَرنا أنْ نستجير من الرَّمضاء بالنَّار!
وهذا إنَّما يعني أنَّ "الشعب"، بمعناه السياسي والديمقراطي، لن يكون، أيْ لن يغدو، مَصْدَراً للسلطات جميعاً لا بـ "الصوت الواحد دُوُن الحزبي"، ولا بـ "الصوتين معاً (الصوت دُوُن الحزبي، والصوت الحزبي)"؛ فَلْتَجِدوا طريقاً أخرى (موجودة في المجتمعات الديمقراطية) إلى تمكين "الشعب" من أنْ يكون كما يجب أنْ يكون في كل مجتمعٍ ديمقراطي القَلْب والقالب؛ فـ "الشعب"، وبصفة كونه "مَصْدَراً لسلطات الدولة جميعاً، وللشرعية السياسية في الحُكْم"، ليس "فِعْلاً حاضِراً (مضارِعاً)"، ولم يكن "فِعْلاً ماضياً"؛ فَلْنَتَبَيَّن "الأفعال" في "لغة الإصلاح الديمقراطي".
حتى بمعناه العددي والحسابي لن نرى "الشعب" حاضِراً حضوراً يُعْتَدُّ به في "النتيجة الانتخابية النهائية"؛ فهل نرى المجلس النيابي المقبل يَزِن (بميزان التصويت الانتخابي) أكثر من نِصْف مليون صوت؟!
إنَّ من الأهمية الديمقراطية (والتمثيلية) بمكان أنْ نَعْرِف عدد الأصوات التي بفضلها، أو من طريقها، ظَهَر المجلس النيابي المقبل إلى الوجود؛ فَلْنَحْسِب عدد الأصوات التي أنْجَحَت مرشَّحين، منهم تَكوَّن هذا المجلس.
إنَّهم نحو 7 ملايين نسمة؛ فكم منهم يحقُّ له الاقتراع؛ وكم من هؤلاء مارس حقه في الاقتراع، أيْ أدلى بصوته؛ وكم من هؤلاء (الذين صوَّتوا) أنْجَحَت أصواتهم مرشَّحين؛ فهل من معنى لإصلاح ديمقراطي لقانون (ونظام) انتخابي إذا ما كانت "النتيجة الانتخابية العملية النهائية" هي "مجلس نيابي جاء به إلى الوجود نحو نصف مليون صوت، أو أكثر قليلاً"؟!
وهل من معنى له إذا ما كانت غالبية مَنْ يحق لهم الاقتراع غير ممثَّلة، ولو بنائب واحد، في هذا المجلس؟!
إنَّ "أقليَّة انتخابية (أيْ أقليَّة مِمَّن يحق لهم الاقتراع)"، لا تتَّسِم بالطابع السياسي، وتنأى بدوافعها إلى التصويت عن كل ما يمت بصلة إلى "السياسة"، هي التي تَخْلق لنا دائماً "برلماناً"، يأبى "الواقع" أنْ يعترِف به على أنَّه "ممثِّل الشعب"، أيْ ينوب عنه في ممارَسة الحُكْم، وفي صُنْع "سلطة تنفيذية"، تتأكَّد فيها، ولا تُنْفى، صفتها التمثيلية، أيْ صفة تمثيلها السياسي الحقيقي للشعب؛ وكأنَّ "الحكومة" لا تأتي إلاَّ لإثبات وتأكيد أنَّ البَوْن السياسي بينها وبين الشعب أكثر اتِّساعاً من البَوْن السياسي بين "البرلمان" والشعب!
الديمقراطية (أو الإصلاح السياسي والديمقراطي) لا تبدأ بـ "انتخاب برلمان"؛ وإنَّما بـ "انتخاب نظام (وقانون) انتخابي جديد"؛ فإصلاح الدستور بما يجعل محتواه أكثر غِنىً بقيم ومبادئ الديمقراطية والدولة المدنية (ويضيق، من ثمَّ، بكل حزبٍ يضيق، فكراً وبرنامجاً وممارسةً، بهذه القيم والمبادئ) ليس بالأمر، ويجب ألاَّ يكون بالأمر، الذي "يُنزَّه" عن "الاستفتاء الشعبي"، أيْ عن استطلاع رأي الشعب في "الإصلاح الدستوري المقترَح"؛ فالدستور "يُنْتَخَب" أوَّلاً، أيْ قبل (ومن أجل) انتخاب المرشَّح البرلماني، أحزاباً وبرامج وأفراداً.
دَعُوا الشعب يُقِرُّ إصلاحاً دستورياً يؤسِّس لدولة مدنية، غنية بقيم ومبادئ الديمقراطية، فيُغْلَق تلقائياً (ودستورياً وشعبياً) الباب في وجه كل ممثِّلٍ، صريحٍ أو مستترٍ، للاستبداد السياسي وللاستبداد الدِّيني، فتنتهي، وإلى الأبد، ظاهرة "المستجير من الرَّمضاء (كناية عن الاستبداد السياسي) بالنار (كناية عن الاستبداد الدِّيني)".
أمَّا إذا ظَلَلْنا نسير في الطريق نفسها فلن نَعْرِف من الانتخابات البرلمانية إلاَّ التي يتحكَّم فيها، وفي نتائجها، "القانون (الانتخابي) غير المُعْلَن" الآتي: "انْتَخِبوا مَنْ أَرَدْنا لكم أنْ تَنْتَخِبوا"!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جهاد -حزب الله- في سورية!
- المتباكون على -الربيع العربي-!
- معركة -كامب ديفيد- في سيناء!
- طهران إذْ غَيَّرت تقويمها للتهديد الذي تتعرَّض له!
- جامعات لوَأْدِ النِّساء!
- لِمَ الاعتراض على هذا الحل للأزمة السورية؟!
- البابا في شرحه الفلسفي ل -حرِّيَّة التعبير-!
- -وسطيون-.. -سلفيون-.. -جهاديون-.. -تكفيريون-..!
- -النووي الإيراني- يتمخَّض عن -هيروشيما سوريَّة-!
- جواد البشيتي - كاتب ومُفكِّر ماركسي - في حوار مفتوح مع القار ...
- كَمْ نحتاج إلى -التنظيم الذاتي المستقل-!
- هل تأتي على يَدَيِّ مرسي؟
- لله يا ناخبين!
- كاوتسكي حليفاً لبشَّار!
- البنك الدولي يقرع ناقوس الخطر!
- مرسي مُتَرْجَماً بالفارسية!
- رِحْلَة نظريَّة في أعماق المادة!
- في -السقوط-!
- موت -اللغة- في جرائدنا اليومية!
- لهذه الأسباب لا أُشارِك في الانتخابات؟


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -سؤال الإصلاح- في الأردن الذي ما زال بلا جواب!