أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فادي الحفار - الفارق بالمعنى بين كلمة رسول وكلمة نبي















المزيد.....

الفارق بالمعنى بين كلمة رسول وكلمة نبي


محمد فادي الحفار
كاتب وباحث في العقائد والأديان

(Mohammed Fadi Al Haffar)


الحوار المتمدن-العدد: 3844 - 2012 / 9 / 8 - 16:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عزيزي القارئ الكريم
إن الفارق كبير جدا بين معنى كلمة رسول وكلمة نبي...
ولو أدركت معي بأن القران الكريم هو رسول الله الذي جاء ليبقى معنا إلى ما شاء الله لأدركت الخير كله ولاتضح لك الكثير مما غاب عنك...
فنعمت الله سبحانه وتعالى على الإنسانية كانت بأن أرسل لها رسول من عنده لا يموت فيبقى معها ما بقيت وبعد أن كان كل رسله يموتون كونهم من البشر الواقع عليهم قانون الحياة.

فالقران الكريم هو رسول الله للناس كافة وبحيث يتلو علينا من خلال تالياته أخبار آيات الله وخلقه فيذكرنا بها.
وأما محمد ( ص ) فقد كان رسول يموت ويحمل معه في قلبه رسول لا يموت لأنه كلام الحي الذي لا يموت وبحيث يبقى فينا ناصح ومرشد عندما نلجئ له وفي كل أمورنا.
وأما قوله تبارك وتعالى:

((( وماأتكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فإنتهو )))

فالمقصود به هنا هو القرآن الكريم ( رسول الله الباقي فينا ) وبحيث نأخذ بما يأمرنا وننتهي عما ينهانا.
ولو كان المقصود بها هو شخص محمد ( ص ) لأصبحت هذه التالية أعلاه تالية زمنية محصورة في شخص محمد ( ص ) فيدخل بذلك كلام الله سبحانه وتعالى ضمن الزمان وهو الصالح لكل زمان ومكان بخروجه عن الزمان والمكان.
كما وأن محمد ( ص ) قد مات....
فكيف سيصبح وضع هذه التالية أدناه والتي تقول:

((( وكيف تكفرون وانتم تتلى عليكم ايات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي الى صراط مستقيم ))) ال عمران 101

فينا رسوله؟؟
فأين هو رسوله فينا الآن ومحمد ( ص ) قد مات؟؟
وهل تصلح هذه التالية الكريمة لكل زمان أم أنها خاصة بمن عاصر محمد؟؟
ولكن
ولو علمت بأن القران الكريم هو الرسول الباقي معنا وفينا وبحيث لا يموت لأصبح شرح التالية واضح جدا ومن أنها تقول لنا كيف تكفرون وأنتم تتلي عليكم آيات الله عبر تاليات رسوله ( القران ) الذي معكم وبحيث يتلوها على مسامعكم كل يوم؟!
اذا
فرسول الله الباقي معنا هو القرآن الكريم
وهو يتلو علينا من خلال تاليته أخبار من سبقنا ويحدثنا عن آيات الله.

((( واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا ))) النساء 83

فكيف سنرد نحن اليوم الأمر إلى الرسول لو كان الرسول هو محمد ومحمد قد مات؟؟
وهل القران فيه آيات زمنية خاصة بزمان واحد فقط أم هو خارج الزمان لأنه كلام من هو خارج الزمان؟؟
غير انه ولو أدركت هنا بان الرسول هو القران الكريم لفهمت بأنه عليك أن تعود له في كل صغيرة وكبيرة من أمرك إن كنت عالم فيه , أو أن ترد الأمر لأولي الأمر من الراسخين في علمه وبحيث يستنبطون لك الأحكام منه.
وعليه
فإن محمد الإنسان قد مات.
وأما رسول الله الباقي فينا إلى أخر الزمان ( القران ) فهو كلامه تبارك وتعالى وبحيث أن كل أمرنا نحن المؤمنين به مردود له لنستنبط منه الشرائع المناسبة لنا ولزماننا كونه كتاب كل زمان ومكان وليس بخاص بزمن الجمال والخيل ونحن نركب اليوم السيارات والطائرات.
كما وأن التالية أدناه تؤكد هذا وبحيث تقول:

(((ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الارض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله وكان الله غفورا رحيما ))) النساء 100

مهاجر إلى الله ورسوله؟؟
فكيف سنهاجر إلى رسوله ورسوله قد مات وانتهت الهجرة؟؟
وهل انتهت الهجرة إلى الله ورسوله بموت محمد؟؟
ثم هل شرف الهجرة وأجرها كان لمن سبقنا فقط؟؟
ولكن
ولو أدركت هنا بأن رسول الله هو كلامه الباقي فينا إلى أخر الزمان لأدركت بأن الهجرة له مازالت قائمة إلى يومنا هذا كما هاجرت أنا إلى رسولي وقراني وابتعدت عن القوم الظالمين من السلفيين اللذين أهدروا دمي.
وعليه
فإن القران الكريم هو رسول الله فينا والذي يتلو علينا من خلال تاليته آيات الله...

وفي حوار لي مع أحد الموتورين من إخواننا الأقباط من الإسلام السلفي المتشدد وما يعانون منه وجدته وقد وضع صورة في إحدى مقالاته لرجل ملتحي على أنه محمد (ص) ويقف بجواره الكثير من النساء ويقول لهم ( من تهبني نفسها لأستنكحها ) وتحت هذه الصورة وضعت التالية القرآنية الكريمة التي تقول: "وامرءة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين"
ومن ثم يدرج تعليق منه يقول فيه بأن محمد (ص) كان عنده شبق جنسي وبأن هذه الأخلاق ليست بأخلاق نبي!!!
وكان ردي عليه على النحو التالي:

لو طلبت منك أن تأتيني بتالية واحدة من القرآن الكريم تتحدث عن زوجات محمد بشكل صريح وواضح فهل تستطيع؟؟؟
أنا أعلم كل العلم بأنك لن تستطيع إلي ذلك سبيلا لأنك لن تجد تالية واحدة تقول بهذ القول
وإلان
هل كان محمد نبي حتى نقول بأن هذه التالية التي أوردتها لنا تتحدث عنه؟؟
لا يا عزيزي لا.... فمحمد لم يكن نبي وإنما هوا رسول وخاتم النبيين...
وتقول التالية الكريمة عنه:

((( ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما ))) الأحزاب 40

فهل كلمة خاتم النبيين مثل كلمة نبيين؟؟
وهل إذا قلت لك ألأن بأنه عندي بعض الأورق التي أريد أن أضع عليها ختمي وبأن أختمها به فستجعل من الختم والأورق شيئ واحد؟؟
إن محمد كان رسول الله وخاتم للنبيين الذي يصادق على ما جاء معهم من نبوءات وعلم ولم يكن نبي عزيزي
وإن استطعت أن تأتني بتالية كريمة واحدة تقول ( يا ختم النبيين قل لزوجاتك ) فلك مني الموافقة والاعتراف
ثم بالله عليك تعال معي نحاكي المنطق
فأكثرنا يعلم مما جاء في الكتب السلفية الصفراء بأن محمد قد تزوج بإحدى عشر زوجة أو أكثر, كما ونعلم بأنه قد أوتي - وكما يقول الكاذبون - قوة أربعين رجل في الجماع
وعليه
فلماذا لم ينجب إلا من زوجته الأولى خديجة وبحسب قولهم؟؟
وهل كانت باقي زوجاته بعد زوجته الأولى عواقر لا ينجبن؟؟
ولماذا لم تنجب عائشة وهي احب أزواجه لنفسه كما يدعي أهل الضلال؟؟
ألا نستطيع أن نقول هنا بأن أحدهم كان قد زور التاريخ ونسب زواج محمد لإحدى قريباته ليحصل على السيادة؟؟
ثم ألآ تعلم بأن كل الأحاديث قد وضعت بعد 200 عام من وفات محمد؟؟
عزيزي
أنت تعلم بأن الله كان قد منح محمد لقب خاتم النبيين
فهل من المعقول أن يمنحه لقب ثم لا يخاطبه به بعدها؟؟
وهل امنح الجنرال لقب الجنرال ثم أخاطبه بسيادة الملازم بعدها؟؟

فيقول لي بدوره:
النبي مرحلة قبل الرسالة..بالتالي كل رسول نبي بالضرورة..والعكس غير صحيح.

فأجيبه قائلا بأن الرسول يحمل رسالة, وأما النبي فيتنبأ بنبوءة تحمل طابعه الخاص وشيئ من نفسه.
فالرسول يحمل رسالة ولا مجال لأمانيه الخاصة فيها لأنها رسالة
وأما نبوءة النبي فتحمل معها أماني النبي الشخصية
ولذالك أقول بعكس ما قالوا
كل نبي رسول بالضرورة والعكس غير صحيح
فلو أنا أرسلت لك رسالة في مظروف مع ساعي البريد أو الرسول الذي أرسلته فهل يستطيع أن يضيف على الرسالة أمانيه الشخصية؟؟
بالطبع لا
لأنها رسالة بيني وبينك ولأنه مكلف فقط بتسليمها لك كما هي عليه
وإما وإن تنبئ أحدهم بأن غدا سيكون يوم مطار وعاصف ثم هو أبلغك نبوءته هذه على شكل رسالة نصية فيها توقعاته التي قد تحدث حرفيا وقد لا تحدث فيكون هنا نبي ورسول
فكل نبي رسول بالضرورة لما تنبئ به وأخبر الناس بما تنبئ
ولا يكون للرسول أن يكون نبي بالضرورة
أم أنك نرى بأن الشياطين من الأنبياء بناء على نظريتك الخاطئة التي تقول بأن كل رسول نبي؟؟؟

((( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا )))

فالشياطيين رسل هنا وكما ترى ... ولكنهم قطعا ليسو بأنبياء
فكل نبي رسول بالضرورة
وليس شريط أن يكون كل رسول نبي لأن الشياطين من الرسل.

فيعود علينا بسؤال يقول:
أتمنى عليك أن تخبرنا عن الدلالات الواضحة في سورة التحريم (قل لأزواجك) (إن طلقكن)...الخ... وهل كان محمد متزوج من الكثير من النساء أم لا؟؟؟

فأقول له بدوري التالي
يقول المولى تبارك وتعالى في محكم آياته التالي

((( ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شيء عليما )))

وهذا معناه بأن محمد لم يكن عنده أولاد أصلا, ومما يؤدي بدوره بأنه لم يكن متزوج من أحد لا ممن تدعى خديجة أو عائشة ولا غيرها....
فقوله ما كان محمد أبا أحد من رجالكم يؤدي بنا للقول بأنه لم يكن له أولاد لا من ذكور ولا من إناث لأنه لو كان أب للإناث لأصبح جد, والجد بدوره أب لقول القران الكريم:

((( وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة ابيكم ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فاقيموا الصلاة واتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير )))

و إبراهيم كما تعلم عزيزي ليس ألأب المباشر لنا وإنما هو من أجدادنا, ومع هذا فقد وصفه القرآن الكريم بصفة الأب بقوله ( أبيكم ) لأننا من نسله....
وكون محمد (ص) في القرآن الكريم لم يكن أبا أحد من رجالنا فهذا دليل لا يرقى الشك له بأنه لم يكن له أي نسل البتة وبحيث أنه لم يكن جدا كحال إبراهيم, والذي يؤكد بدوره بأن تالية من تهب نفسها للنبي ليست خاصة بمحمد (ص) لأنه لم يكن نبي وهذا اولا ولأنه لم يكن متزوج ولم يكن له نسل أيضا وهو رآي ولك أن تأخذ به أوتلقي به خلف ظهرك

وكل الود والإحترام للجميع






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يحق للمرءة التعداد بالأزواج وكما هو حال الرجل؟
- خرافة يأجوج ومأجوج وقصة ذي القرنين كما أرها
- حبيبك الأزلي عشتار غاليتي
- الكافرون من المسلمون وبشهادة القرآن الكريم
- حوار مع قرآني
- فتوى قرآنيه
- قالو منحبك
- نظرتي شبه الشموليه للقرآن الكريم
- البيت العتيق والمسجد الأقصى والحرام والكعبة والخلط بينهم
- متى ستمنح المراة العربيه كافة حقوقها؟؟
- لا للقوميه العربيه والعبريه ونعم للإنسان 2
- لا للقوميه العربيه والعبريه ونعم للإنسان
- عربي وافتخر ام عربي للاخلاق افتقر (2)
- عربي وافتخر ام عربي للاخلاق افتقر
- استوحيتها من حبيبيتي ورأيت فيها الله والإنسان
- إمام الأغنام
- العمل الصالح
- فتوى محمد فادي الحفار حول العده التي تمسكها الأنثى بعد طلاقه ...
- والتاليات ذكرا
- زهرة صغيرة لاأرض لها


المزيد.....




- واشنطن تدين تصريحات أردوغان بشأن -الشعب اليهودي- وتصفها بأنه ...
- شيخ الأزهر: استمرار الإرهاب الصهيوني نقطة سوداء تضاف للسجل ا ...
- فلسطين تقاوم | استشهاد 236 وإصابة أكثر من 6 آلاف في المواجها ...
- قاليباف يبحث جرائم الصهاينة مع رؤساء برلمانات 6 دول إسلامية ...
- فوزي برهوم قيادي في حركة حماس: لابد من موقف عربي واسلامي قوي ...
- مؤرخ يهودي: -إسرائيل- تلعب دور الضحية وهي الجاني
- شيخ الأزهر يعلق على مبادرة السيسي حول إعمار غزة
- إسماعيل هنية يبعث برسالة إلى قائد الثورة الإسلامية
- 120 عالم دين بحريني يعلنون دعمهم لفلسطين والقدس
- مؤرخ يهودي: إسرائيل تلعب دور الضحية وهي الجاني


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فادي الحفار - الفارق بالمعنى بين كلمة رسول وكلمة نبي