أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على عثمان على - شيء ما جعلني - ج2














المزيد.....

شيء ما جعلني - ج2


على عثمان على

الحوار المتمدن-العدد: 3843 - 2012 / 9 / 7 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


2
كانت الظروف قاسية جدا كما العادة فلم يجدي في تغيرها الدعاء بصلاة أو من دونها ،مما أطرني إلا العمل كبائع متجول اعرض بضاعتي والتي كانت عبارة عن أشرطة الكاسيت كنت امشي مسافات طويلة بالمنطقة الصناعية - طرابلس أو ما يسمى " بسوق الثلاثاء" من محل إلي ورشة، كان تعامل أصحاب الورش والمحلات وعمالها من المصرين والسودانيين والشاميين حسن ... لا أدري لماذا ؟!
هل كانت أخلاقهم هي ما تجعلهم يحسنون معاملتي ، إما لصغر السن فقد كنت في التاسعة أو العاشرة .
لم أكن أخرج لاعب كما كان يفعل أصدقائي ، فقد كنت أعود للمنزل في وقت متأخرة لأجد أمي باسمة الوجه عند كل دخول وشي أخر لم أكن اعرف ما هو في ذلك الحين .. هو الحزن .
ابتسامة وحزن !!!.
تبتسم !! في منزل كنت أراء ضوء النهار من تحت أسقفه .. اذكر ذات يوم أنها احتضنتني وبدأت بالدعاء كنا نجلس على سجادة من البلاستيك أو ما نسميه نحن " بالحصيرة "
فتكرر..وتكرر.
"يا ربنا احفظ لي أولادي وثبت لينا سقف البيت عشان ما يقع فوق رأسنا " .
ولم تقل حينها "يا ربنا غير لينا البيت بواحد أخير ؟!..
لأنه لم نكن نمتلك ثمن إيجار بيت جديد..
بالفعل استجاب الرحمن الرحيم لتلك الدعوة ولم يسقط البيت على رؤوسنا حتى بلغت من العمر الثامنة عشرا ..
ندعو الله أن يغير حالنا من إلى حال فلا يفعل سوى أن يبقي حالنا كما الحال...
نشكر الله على كل حال هكذا كنت تقول أمي " احمد الله " يا علوبة "الحمد لله" ..
في ذلك اليوم سمعت احد أصدقائي ينادي ..
يا " علي" اشترينا خروف العيد .. اشترينا خروف العيد
كان سعيدا جدا وان أيضا كنت سعيدا لحاله ، ذهبت وشاهدت عن بعد " خوفا من هذا المخلوق " كان غريب الشكل ، لم يكن له قرون فجميع الخراف لها قرون،
إلا هذا المسكين!! ..
ذهبت لأحكي لامي .... فكنت أتحدث وأتحدث و أتحدث : قالت لها لا نريد خروف من دون قرون.
فقالت أن شاء الله يا "علوبة - حيكون بقرون و قرون كبيرة شديد "..
فبدا السؤال :
جاء خروف العيد ؟! .
لسه في الطريق
جاء خروف العيد ؟! .
لسه في الطريق
جاء خروف العيد يا أمي الساعة 11 ليلا؟! .
مازال في الطريق " انت نوم ولمن يجي الخروف بصحيك من النوم ... خلاص " .
وبالفعل كان أول ما رأيت في أول أيام عيد الأضحى هو وجه أمي...
صباح الخير يا "علوبة " .
كنت متلهفا...
فكان جاوبي ..جاء خروف العيد ؟!
ما في خروف عيد يا ولدي...
اذكر بكاء ذاك اليوم جيدا.. كان بكاء حتى النوم
اذكر رائحة الشواء في منازل الجيران ،عدا منزلنا القبيح ، قبيح بقبح الظروف والقدر فيبح بقبح من سطر كلما ذكر..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيء ما جعلني - ج1
- فقد لمجرد أنه أصبح شيوعيا... !!
- لماذا أنت دون غيرك يا محجوب يا شريف ؟!
- وثائق اميركية عن الحزب الشيوعي السوداني (1)
- وثائق اميركية عن الحزب الشيوعي السوداني (2)
- الإنتماءات
- من هو الفدائي
- الماركسية وحرب العصابات ( 1 )
- لأقل من ثانية..!!!
- الديقراطية الاشتراكية بين النظرية والتطبيق داخل الاتحاد السو ...
- اليوم الاخير للوسواس الخناس
- البرنامج السياسى لمؤتمر البجا
- الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين


المزيد.....




- احتفال الأوسكار في زمن كورونا سيكون -بمثابة بناء طائرة في ال ...
- مهرجان كبير لشاشات صغيرة.. -رؤى من الواقع- ينتظم افتراضيا مر ...
- -أعمل فقط مع النجوم-... بدور البراهيم تضع شروطها لخوض تجربة ...
- نشاطات الإتحاد الفلسطيني للثقافة الرياضية
- بالصور: نساء يستقبلن رمضان رغم الوباء، والأكسجين في السوق ال ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأحد
- المتطرف فيلدرز: ثقافة رمضان لاتمثل هولندا!
- الانعطاف والتجريب يطلقان شرارة إبداع التشكيلي عبد الإله الشا ...
- حفل الأوسكار المقبل في ثوب جديد .. كمامات ومجال أكبر للحديث! ...
- مساعدات غذائية.. الجيش اللبناني يعبر عن امتنانه للملك محمد ا ...


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على عثمان على - شيء ما جعلني - ج2