أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على عثمان على - لماذا أنت دون غيرك يا محجوب يا شريف ؟!














المزيد.....

لماذا أنت دون غيرك يا محجوب يا شريف ؟!


على عثمان على

الحوار المتمدن-العدد: 3277 - 2011 / 2 / 14 - 20:23
المحور: الادب والفن
    


هكذا قد خبروني كان كل ما قالوه عنها شيئا في غاية الجمال والرقي ،إلا أنه لم يمثل لدى أي شي سوى أنه تحديا جديدا وجب علي خوضه كي أثبت لنفسي أنني الأول بين من هم معي ومن هم سبقوني ، الأول ولا شي غير ذلك،فبدأ السباق بالقراءة والاطلاع عن الأدب الروسي واللاتيني وما هو معروف بأدب الاشتراكية الواقعية ،الفن الملتزم مصطفى سيد أحمد ومارسيل خليفة...الخ ،الشعر السوداني حميد و القدال و أزهري وأعظمهم عاطف خيري شاعر الصفوة ،هنا أكون وانتمي"الصفوة" ، وقراءة لهذا الشخص الذي يطلقون عليه شاعر الثورة الكثير إلا أنه ليس بشاعر ، أصبحت اكتب الشعر والقصة أصبحت رساما ولا ادري من أين جاءتني جل هذه المواهب ، أتحدث عن الماركسية عفوا الاشتراكية العلمية لا الماركسية لأنها تستخدم كثيرا بين معظم من هم حولي وكما هو معروف لي لا اقبل أن أكون كالجميع فأنا الأول المختلف ، ذات يوم سألني الجديد كوني أصبحت القديم عن ما خبروني عنه عندما كنت في بداية السباق،ما هي الماركسية ما هي الاشتراكية وما هي الثورية؟! ، كنت سعيدا جدا لأنه أتي اليوم الذي أصبح فيه أستاذا كما هو أستاذي الذي كان شديد الإعجاب باجتهادي غير انه لم يدرك سبب هذا الاجتهاد، بدأت بالحديث عنها لم أستخدم أسلوب أستاذي في إضافة المفيد البسيط ، بل أكثر في استخدام المصطلحات السياسية والماركسية التي أنتم أدري بها أيها الماركسيون ولم أنسي اللغة الانجليزية لأنه لا يفقه فيها شيئا، إلا أن هناك شي كان ينقص فرحتي ذاك اليوم فبعد الانتهاء من مجموعة المصطلحات لم أستطع أن انعته بي يا ــ ابني ،لأنه كان أكبر مني سنا فلم استطيع الجهر بها ليته كان صغير السن حتى أستطيع وضعها في مكانها الصحيح ،لأنني كنت أقولها في داخل: يا ــ ابني، يا ـ ابني ، يا ـ ابني وبهذا كنت أريح ضميري المرهق قليلا.
أستاذي القديم لم يكن يذكرها بوضوح إلا أنها كانت تذكر بإشكال وألوان مختلفة لمن هم معي ،انه أكثر اجتهادا وأنه تربيتي أنه... أنه ... يذكرها أكثر عندما يحدثونه عن أخطاء وسلوكيات غير سليمة ارتكبها أنا أو من هم معي ـ لا أنهم تربيتي ، يقلها لينكر التهم كمن شكك في ماركسيته ،غير أنه لم يدرك بأنهم أكثر اجتهادا بإخلاصهم لأفكارهم ، كان ينظر إليهم كأطفال لا غير ، لم يدرك لأنهم كانوا يطلبون بالتغير، لم يدرك أستاذي لأنهم كانوا يطلبون وبتوسيع الفرص للجيل الجديد فقد كان كلاسيكيا ينظر للقشور والتي هي طاعتي العمياء رغم أخطائه التي لا تغتفر ،كان سريع النسيان إلا أنني عكس ذلك ،كان يكلفني بأشياء كثيرة كنت أنفذها بالسرعة القصوى فأنا كما تعلمون الأول المختلف ،وبمرور الزمن أصبح الملل رفيقي .. زميلي كما يحب أستاذي ومن معي الصياح بها دائما ــ الزميل ..الزميل، فوجب على اختلاق الأعذار ، في أحدي الأيام كلفني بشي لم أرغب القيام به ليس لأنه يخالف مبادئ التي تعرفونها جيدا ولكن مللت هذا الشى باحث عن عذرا سريع وكعادته قائلا :
ـ لا بائس نحن في الخدمة.
أصحبت أحدث نفسي مندهشا: أنتم لم تقدموا لي شيئا .
أستاذي رغم أنه كان شديد الاطلاع كثير القراءة والحديث في شتى المجالات لم يسطر حرفا واحد يقدمه لنا،وجدت نفسي متفوقا عليه أيضا،فهل أنا المتفوق أم هو الغبي رغم تاريخيه الطويل، لماذا أتذكرك الان أنت دون غيرك يا محجوب يا شريف؟!،ولماذا "أعطني شهادة فقدنا وجدان وضمير أتوفى" .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وثائق اميركية عن الحزب الشيوعي السوداني (1)
- وثائق اميركية عن الحزب الشيوعي السوداني (2)
- الإنتماءات
- من هو الفدائي
- الماركسية وحرب العصابات ( 1 )
- لأقل من ثانية..!!!
- الديقراطية الاشتراكية بين النظرية والتطبيق داخل الاتحاد السو ...
- اليوم الاخير للوسواس الخناس
- البرنامج السياسى لمؤتمر البجا
- الجبهة الديمقراطية للطلاب السودانيين


المزيد.....




- -ميزان سورة القدر في سورة القدر- لعبدالمنعم طواف
- معرض أبوظبي الدولي للكتاب يرحّب بزوّاره 23 مايو المقبل
- هل الكتاب بخير اليوم.. وما مردّ غياب الابداع؟
- الدكتور خزعل الماجدي وحضارات وآثار وادي الرافدين بين الحقيقة ...
- ميديابارت: لمحو الرواية الفلسطينية.. إعادة كتابة تاريخ فلسطي ...
- وفاة الفنان العراقي جعفر حسن بفيروس كورونا
- فنانة تونسية تثير الجدل بسبب دورها في مسلسل مصري
- مصر.. تطورات جديدة بعد سخرية رامز جلال من الفنان أركان فؤاد ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- الرئيس السيسى يصدق على حركة ترقيات التمثيل التجارى


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - على عثمان على - لماذا أنت دون غيرك يا محجوب يا شريف ؟!