أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار جاف - رهين الملفين!














المزيد.....

رهين الملفين!


نزار جاف

الحوار المتمدن-العدد: 3843 - 2012 / 9 / 7 - 03:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ عام 2003، عندما سقط النظام العراقي السابق و فتحت الساحة العراقية على مصراعيها أمام النظام الايراني، و بسط نفوذه بصورة استثنائية لم تضاهيه فيه أية دولة أخرى و حتى الولايات المتحدة الامريکية نفسها، حاول هذا النظام التصدي لملف أشرف و حسمه بإتجاه طيه الى الابد.
إلقاء نظرة سريعة على الخط البياني للمخططات و الدسائس الخاصة التي وضعها النظام الايراني للقضاء على معسکر أشرف منذ عام 2003 و لحد الان، تثبت لنا بأن النظام الايراني لم يبق شيئا في جعبته إلا و استخدمه ضد معسکر أشرف، بل وانه في کثير من الاحيان کان يغالي و يبالغ في ذلك أکثر من اللازم حتى وصل الامر الى عد إرتکاب المجازر و المذابح بحق سکان أشرف و التهديد بمذبحة جماعية، وان المواجهات الدامية التي جرت في معسکر أشرف بعد الهجمات العديدة التي شنها الجيش العراقي تلبية لأوامر صادرة من طهران، قد دفعت المجتمع الدولي الى التحرك للتحرك قبل أن تتفاقم الامور و تتخذ سياقا آخرا لايمکن السيطرة عليه، ومن هنا، فقد تم التوقيع على مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية معسکر أشرف و الذي کان بداية منعطف جديد في ملف معسکر أشرف مهدت لمنحه بعدا و عمقا عالميا و أخرجته من الاطار الضيق الخاص الذي کان النظام الايراني يسعى دائما لإبقائه ضمنه، وقد کان لنقل أکثر من 2400 من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي، و الاعلان الاخير الذي صرحت به السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهوري المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإستعداد 680 وهم قوام الوجبة الاخيرة من سکان أشرف للمغادرة الى مخيم ليبرتي و على نفقتهم الخاصة، منطلقان مهمان يمکن للمجتمع الدولي أن يبني على أساسهما الکثير من الامور فيما يتعلق ليس بقضية معسکر أشرف وانما بمستقبل النظرة الدولية للمقاومة الايرانية و الاعتبار الذي يمکن أن تشکله لدى اوساط القرار الدولي.
النظام الايراني الذي يحاول جاهدا و عبر اساليبه الملتوية و مخططاته الخبيثة، نسف کل الجهود السلمية السليمة من أجل حل مشکلة معسکر أشرف، يجد نفسه اليوم في مأزق استثنائي غير مألوف بعد أن أثبت الاشرفيون للعالم أجمع نواياهم الحسنة و مصداقيتهم في التعامل و التعاطي مع الحل السلمي لقضيتهم، وان الکرة بعد أن کانت في ملعب الاشرفيين و المقاومة الايرانية ألقت بها زعيمة المقاومة الايرانية السيدة رجوي في الملعب الدولي و لاسيما الامريکي منه وهم"أي الاشرفيين و المقاومة الايرانية"، ينتظرون إستحقاقاتهم القانونية و الاخلاقية المترتبة من جراء ذلك و التي تقف في مقدمتها مسألة إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب من جانب الولايات المتحدة الامريکية، وهنا، لابد من أن نفهم مدى المعاناة التي يعانيها النظام الايراني من جراء ذلك، إذ أنه و بعد أن کان يريد القضاء على المعسکر خلسة و في جنح الظلام، صار اليوم موضوع معسکر أشرف أمرا واقعا يفرض نفسه على مختلف الاصعدة، ومؤکد أن النظام الايراني يدرك و يعي جيدا نتائج و تداعيات هکذا تغيير و إنعطافة في موقف المجتمع الدولي ازاء المقاومة الايرانية.
أما الملف السوري الذي بات يحاصر النظام الايراني في عقر داره و يسبب له أرقا و صداعا غير معهودين، فقد حاول ملالي إيران و بمختلف الطرق و الاساليب المشبوهة و بالغة الخبث التصدي له و معالجته بما يضمن مصالحهم و مصلحة النظام السوري، وقد کانت آخر المحاولات الحثيثة القوية جدا التي بذلها بهذا الخصوص، مافعله في مؤتمر دول عدم الانحياز و التي و بسبب دموية و إجرام النظام السوري و کذلك بسبب من الترابط الوثيق بين النظامين و شکوك المجتمع الدولي من أية محاولة يبذلها النظام الايراني لمعالجة الازمة السورية، لم تلق آذانا صاغية في اروقة المؤتمر بل وعلى العکس تماما، مما جعل النظام الايراني يخرج من المؤتمر الذي صرف عليه"دم قلبه"لکي يعقد في طهران، خالي الوفاض، وهذا يعني ان الملف السوري قد إکتسب أهمية و ثقلا إقليميا و دوليا أکبر من السابق و ما سيليه ذلك من نتائج و تداعيات على الملف السوري و التي تتعارض و تتضارب في خطوطها العامة مع أهداف و أجندة النظام الايراني.
بقاء الملفين على قوتهما و سخونتهما بوجه النظام الايراني، يعني أن النظام قد بات رهين الملفين وانهما باتا يحاصرانه في عقر داره و يشکلان خطورة متزايدة عليه قد تؤدي ليس الى زعزعة أمنه و استقراره وانما حتى سقوطه أيضا، الاشهر الاخيرة المتبقية من العام الحالي قد تکون حبلى بالکثير الکثير من المفاجئات غير السارة للنظام الايراني.



#نزار_جاف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام مبني على الکذب و الدجل و التحريف
- توضحت الصورة تماما
- الحل يکمن في دعم المقاومة الايرانية فقط
- ملف أشرف قاد الى الخارجية الامريکية
- رجوي تأخذ بزمام المبادرة من جديد
- إعلام الحرية و إعلام القيود
- قطر تختار أم الشعوب؟
- أحد المتواجدين في ليبرتي: الحکومة العراقية و کوبلر کذبا علين ...
- هل ينقلون سجناء أم لاجئين سياسيين؟!
- للنظام الايراني جنود من کذب
- الهدف الاستراتيجي الجديد للنظام الايراني
- کوبلر..هل تعلم ماذا تفعل؟
- دفاعا عن السيادة العراقية
- لکي ينجح الحل السلمي لقضية أشرف 33
- لکي ينجح الحل السلمي لقضية أشرف 2 3
- لکي ينجح الحل السلمي لقضية أشرف 1 3
- الحل السلمي لمشکلة أشرف
- إشارات قوية للمالکي
- هل يقلد غوبلز؟!
- من في مقدمة المتصدين لأشرف؟


المزيد.....




- صورة تظهر جنديا إسرائيليا يُلحق أضرارا بتمثال للمسيح في لبنا ...
- معارض روسي في ألمانيا.. كيف انتهى به الأمر في سجن الترحيل؟
- الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الاتحاد ...
- فيديو.. إنزال أمريكي على سفينة إيرانية في بحر العرب بعد تعطي ...
- -نعم لكسر نفوذ ترمب-.. هل يحسم استفتاء فرجينيا موازين القوة ...
- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار جاف - رهين الملفين!