أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلّم - خواطر مبعثره في ليل خريفي !














المزيد.....

خواطر مبعثره في ليل خريفي !


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 3835 - 2012 / 8 / 30 - 08:44
المحور: الادب والفن
    


ما عاد ثمة شيء يربطنا بالماضي ، ويشدنا اليه سوى خيط رفيع من بقايا ذكريات . فذلك الأمس الذي توارى وولىّ صار باهتاً ولم يعد له ذلك الألق ولا ذاك المذاق المميز . فكلما بعدت المسافة وغذذنا السفر والسير وفي اي درب وصوب تتناهى الى السمع وفي نجيع الليل همهمات مما مضى ، وما عاد في قدرتنا اعادة دواليب الزمان ، ولأنه ماضي ، فهو اندثار وتشظّي وضياع . ولدى كثيرين رغبة البكاء تلحّ خجولة ، لأنه وبرحيله لملم كل زخرف وجميل ، الشباب والعود الاخضر ، والربيع المعشب .
لستُ ندّابا ، وقد يتهمني البعض رياء ، بأنني أبالغ في عاطفتي ، لكن الخريف يوجع طرقه على ابواب العمر .
فالعمر ليس سوى حبّات مسبحة يضمّها خيط رفيع ويجمعها اليه فأن انقطع ضاعت الحبّات . تلك هي سنىّ العمر ، حبّات رمل في ذرى الصحراء ، تلهو الرياح بها حيث شاءت . وما بين ايدينا منها ليس سوى شيخوخة ورسوم على الوجه وحول العينين ودخان في الشعر . العمر كتابة على خدّ الماء ، وغربة حين نوغل في المسير .
ان الاحساس بالغربة أمر لصيق بالذات الانسانية ، هو خراب من الداخل ، قد يحس المرء بغربته حتى داخل وطنه وبين اهله واحبائه واصدقائه ، احساس مر وقاتل ، فما امرّه وأقساه !!! وتلك عقدة لن يفك رموزها واسرارها سوى الفرد نفسه ، وان استعصت طلاسمها عليه ، سيوغل في غربته خبباً بعد أن كان بالأمس وتيدا.
نحن في عالم صلدٍ متماسك يعصرنا الى حد الاختناق ولا نملك الا أن نقاوم .
نحن نجري وراء حلم في الحلم وليس بأيدينا بوصلة ولا المصباح الذي ينفذ الى هناك . العالم ليل متداخل ونهارات تتشظى موتا واوجاعا وبكاء وحنينا واشعارا في الرثاء وفي الحب . فماذا تنفع الصهباء في وجع يتدثّر بداخلنا !
اطوف بيوت الاولياء اطلب شفاعة ، فسدّت الابواب بوجهي ، واستدار الرب الى جهة المجهول ، وتركني في وهدة الضباع وعواء الذئاب في ليل يمضغ لحمي وحيدا . من يعنيه الأمر ؟ ويسأل !؟ ليس أنا .
ربما لاننا ضيوف ثقال على عالم يتحرك وفق تقنية نجهل استخدامها والدوران معها ولا نعرف مفتاحها . اننا في عالم الأتمتة يمتص جهد الانسان وقواه ، كما النحلة لرحيق الازهار ، نحن ناس غرباء بلا زاد ولا هوية في عالم يسجد عند اقدام البغايا والعاهرات والقوادين ولصوص المال ، ويتعالى على الفقراء الطيبين طيبة الارض وعشبها ومائها .
أفكاري تأسرني ، وتقذف بي في بحر عميق بحر للظلمات ... لقد أنكرتنا الدنيا قبل أن نعيشها !!!.
انه قدرنا ولا نملك الانفلات منه .



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يسحقك الألم
- يا طائر العمر
- حرب المخيمات ! الاسباب والنتائج !!!
- حرب المخيمات ! ثرثرة في زمن الرطانة !!!
- خيط الدم، الأفق المُدمّى
- حادثة باص عين الرمانة
- حرب الأخوة الأعداء داخل أزقة المخيمات
- قلب مثخن بالجراح !!!
- الذي يأتي ولا يأتي
- الذكرى السنوية لرحيل ندى كلّم
- عشائر قضاء عكا : طرْدُهم من أراضيهم بدأ خلال الانتداب البريط ...
- جندي مجهول آخر عمل لفلسطين
- ستيفانو كياريني: إكليل غار على جبين فلسطين
- رحيل راوية شاتيلا أم ناظم الغائبة اليوم الدائمة الحضور
- قراءة في أوراق ضائعة
- ناجي وعلي / لو غابوا او تغيبوا !!! من يمسك الريشة والقلم


المزيد.....




- أطلال نظام مائي مملوكي قرب قلعة القاهرة تكشف كيف تسلّق الماء ...
- الأجاويد.. فنانون سودانيون يتحدون اللجوء في تشاد بالكوميديا ...
- القضاء الإيراني يؤيد حكم السجن بحق المخرج السينمائي الشهير ج ...
- مسية ثقافية لمناقشة رواية -ثلاثية غرناطة- في أثينا
- بأدلة رقمية ووثائق عسكرية.. منصة تركية تفضح زيف الرواية الإس ...
- من الكونغ فو إلى الرقص.. روبوتات يونيتري تتحدى البشر على الم ...
- مصر.. ساويرس يرد على تدوينة -حرب أكتوبر انتصار لإسرائيل- مبر ...
- محاضرة عن الشعر العربي للدكتور إياس ناصر في العاصمة اليوناني ...
- قصر الثقافة والفنون في الديوانية يقدم قراءات نقدية وشهادات ب ...
- مشاهد جوية من أفاميا.. مدينة سورية عمرها 2300 عام على قوائم ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلّم - خواطر مبعثره في ليل خريفي !