أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود كلّم - حادثة باص عين الرمانة














المزيد.....

حادثة باص عين الرمانة


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 3698 - 2012 / 4 / 14 - 03:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأت الكتائب، بمساعدة السلطة اللبنانية، تنفيذ مخططاتها في 13 نيسان/إبريل 1975
عندما ارتكبت مجزرة عين الرمانة، باص عين الرمانة حسبما أصبح معروفاً، الذي كان
يقُلِ 33 راكباً استشهد منهم 22 وبقي 11 شخصاً منهم على قيد الحياة. أحدهم من
سكان مخيم شاتيلا، وقد قابلته صباح يوم الثلاثاء في الأول من أيار/مايو عام 2007
في مكان عمله في المخيم، وسرد لي تفاصيل حادثة باص عين الرمانة، لكنه فضّل عدم
نشر اسمه، وقال: «يوم 13 نيسان 1975 صباحاً انطلقنا من مخيم تل الزعتر إلى شاتيلا
في ثلاثة باصات مروراً بجسر الواطي، عين الرمانة ثم إلى الفاكهاني. نسيتُ كثيراً
من التفاصيل، لكني عندما يُذكّرني أحدٌ بالحادثة أعود وأسمع صوت الرصاص وأنين
الجرحى. المهرجان كان في مقبرة الشهداء - شاتيلا، طال وقت المهرجان ثم فللنا، جمعنا
بعضنا واستأجرنا باصاً غير الباصات الثلاثة اللي كانوا معنا، وكنا ننوي العودة إلى تل
الزعتر في بيروت الشرقية، ونحنا في طريق العودة، وعندما وصلنا إلى أمام الكنيسة في
عين الرمانة كان فيه كمين مسلحين جاهز. واحد من ركاب الباص اسمه صلاح سمعته
يصيح لأحد المسلحين ويقول لأ. لأ بأعلى صوته، لكن بدون جدوى، المسلح بدأ يطلق النار
على دواليب الباص، الباص كان صغير بيحمل 24 راكباً، كان فيه شي تسعة أشخاص
واقفين بالباص ما في إلهم محلّ للقعود، اثنين من المسلحين حملوا عامود كهرباء حديد
وضعوه في الطريق أمام الباص، أغلقوا الطريق وبلّشو بإطلاق الرصاص من جميع
الجهات على الباص، دون إنذار، ثم صعدوا إلى الباص، كان في شيخ معنا بالباص كان
بعده حي، سمعته يقرأ القرآن، كان معنا بالباص طفل صغير اسمه صلاح ووالده كانوا
بعدهم عايشين، ثم تم إعدامهم داخل الباص. أنا أصبت بجروح خطيرة، بعدين أخذني
إسعاف إلى المستشفى. أذكر من الذين ماتوا في الباص حاتم العراقي، محمد أبو خليل،

أحمد أبو خليل، الطفل صلاح وأبوه، شيخ شيعي ومعه ولدين، محمد قدورة. نسيت،
الزمن نسّاني، ما بحب أحكي بهالسيرة!!
ويبدو أن الكتائب كان هدفها في هذه الجريمة في ذلك الوقت زج الجيش في
المعركة بغية حسم الصراع منذ بدايته. غير أنها فوجئت بعدم إنزال الجيش إلى الشارع،
واضطرت بعد أيام قليلة إلى طلب وقف إطلاق النار. لكن الكتائب لم تقطع الأمل في
إمكانية زج الجيش في الاقتتال، فلجأت إلى توفير الأجواء حتى قام رئيس الجمهورية
بتشكيل الحكومة العسكرية في 23 أيار، وبعد فشل هذه التجربة الجديدة، عادت
الكتائب مع حلفائها إلى التصعيد لفرض إعادة البحث بموضوع الجيش، وكانت الجولة
الثالثة التي انتهت أيضاً بفشل ذريع دون أن تتمكن الكتائب من فكّ العزلة التي كانت
قد فرضتها الحركة الوطنية عليها 1» ، وبرزت شعارات عدائية ضد الوجود الفلسطيني
اتسمت بالعنصرية، والعدائية رفعت شعارات «لن يبقى فلسطيني على أرض لبنان .»
«فوجود المقاومة الفلسطينية على أرض لبنان ساعد في تفجير تناقضات الوضع
اللبناني، وهذه التناقضات كانت ستنفجر سواء أكان هناك وجود فلسطيني أم لم
يكن! 2» .
هوامش :

-1 سمير فرنجية: «الأزمة والبديل ». مجلة شؤون فلسطينية. مركز الأبحاث في منظمة التحرير الفلسطينية.
بيروت -العدد 50 / 51 ، ت 1/ت 2/ 1975 ص 17 .
-2 محمد كشلي: «الأزمة لبنانية بالأصل ». مجلة شؤون فلسطينية. مركز الأبحاث في منظمة التحرير
الفلسطينية، بيروت العدد 46 ، حزيران 1975 ، ص 5



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب الأخوة الأعداء داخل أزقة المخيمات
- قلب مثخن بالجراح !!!
- الذي يأتي ولا يأتي
- الذكرى السنوية لرحيل ندى كلّم
- عشائر قضاء عكا : طرْدُهم من أراضيهم بدأ خلال الانتداب البريط ...
- جندي مجهول آخر عمل لفلسطين
- ستيفانو كياريني: إكليل غار على جبين فلسطين
- رحيل راوية شاتيلا أم ناظم الغائبة اليوم الدائمة الحضور
- قراءة في أوراق ضائعة
- ناجي وعلي / لو غابوا او تغيبوا !!! من يمسك الريشة والقلم


المزيد.....




- كيف تحوّل مطار قديم تابع لـCIA إلى قاعدة صينية؟
- الولايات المتحدة تدعو الأوروبيين للمشاركة في محادثات مع أوكر ...
- رصاص -الهجرة- يصيب رجلا في نيويورك وممداني يطالب بوقف عمليات ...
- باحثون -مفصولون- من OpenAI: -طُردنا بسبب ظروف مريبة-.. والشر ...
- مصر.. رواج لقطة من مراسم استقبال السيسي بكوريا ورد فعل مرافق ...
- “الزراعة”: إقبال كبير من المواطنين لزيارة المتحف الزراعي ومع ...
- التعليم العالي: المركز القومي للبحوث يتصدر المؤسسات البحثية ...
- إسرائيل تشارك للمرة الأولى في معرض مغربي للصناعات الدفاعية
- غارات بمسيّرات إثيوبية تستهدف قوات إريترية في تيغراي وسط تصا ...
- إسرائيل تستهدف قنصلية بريطانيا والغاية دفن الدولة الفلسطينية ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود كلّم - حادثة باص عين الرمانة