أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلّم - حين يسحقك الألم














المزيد.....

حين يسحقك الألم


محمود كلّم
(Mahmoud Kallam)


الحوار المتمدن-العدد: 3745 - 2012 / 6 / 1 - 19:36
المحور: الادب والفن
    



تعودنا الألم وهو كالظلّ يلازمنا ،ألفنا العيش معه ، وبدونه نحس بالفراغ ، المتعة في مفارقته والسعادة في ملازمته لنا ،
لكنه يصبح وحشاً كاسراً يخيف الذين اعتادوا رفقته ، حين تدخل الشمس في حالة الكسوف وتغمرنا ظلمة سرمدية ،
يبدو كل شيء قد صار بعيداً ، وبعيد المنال ، الخوف في داخلنا ينمو ويكبر كالطحلب في الماء ،لكنه يصير رعباً وكابوساَ حين يلف الظلام العالم بردائه ، وتصبح السماء جزءاَ من الارض ، اذ ذاك لم يبق الا الوعي في حضوره الدائم والتمني والامل ، الامل هو نقطة الضوء التي نعدو صوبها ، وعندها واحة الامان والقرار.
نسبر أغوار الألم...نحفر في الجرح عميقاَ ...لم يبق من أمجادنا سوى السراب .
حزن واحزان , كلمات تاهت وغرقت , بعضها ضل وبعضها مات والآخر يلفظ الانفاس الأخيرة , وتبقى دموعك هي الوفية الوحيدة لك تأتيك تلازمك العمر كلّه وكلّ صباح ومساء , تبني احلامك وتسهر الليالي وتصحو وتجد أمالك أصبحت سراباً.
وتظلّ دموعك نبعاً للراحة والطمأنينة لذاتك المكدودة , ومصدراً تستمد الروح انتعاشها منه , ومطراً يغسل ما لحق بالروح قذىً ..
لن يلازم الذات العمر كلّه دون تشكٍ الاّها .
للروح غسيلها ومطرها وما يطهرها , ويجدد آمالها , وفي التجديد تجذّر للصحو الذي من غيره يبدو العالم سراباً وبقايا انكساراتٍ وهزائم .
في حالات الانكسار والهزيمة تظلّ الذات كغطّاسٍ لا الماء يتعبه ولا البحرُ . في انتظار لؤلؤةٍ تعيد بناء المجد من جديد .
في قديم الزمان قال ابو العلاء المعرّى - رهين المحبسين
علّلاني فانّ بيضَ الأماني ...فَنيت والظلامُ ليس بفاني



#محمود_كلّم (هاشتاغ)       Mahmoud_Kallam#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا طائر العمر
- حرب المخيمات ! الاسباب والنتائج !!!
- حرب المخيمات ! ثرثرة في زمن الرطانة !!!
- خيط الدم، الأفق المُدمّى
- حادثة باص عين الرمانة
- حرب الأخوة الأعداء داخل أزقة المخيمات
- قلب مثخن بالجراح !!!
- الذي يأتي ولا يأتي
- الذكرى السنوية لرحيل ندى كلّم
- عشائر قضاء عكا : طرْدُهم من أراضيهم بدأ خلال الانتداب البريط ...
- جندي مجهول آخر عمل لفلسطين
- ستيفانو كياريني: إكليل غار على جبين فلسطين
- رحيل راوية شاتيلا أم ناظم الغائبة اليوم الدائمة الحضور
- قراءة في أوراق ضائعة
- ناجي وعلي / لو غابوا او تغيبوا !!! من يمسك الريشة والقلم


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود كلّم - حين يسحقك الألم