أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - المعوقات الموضوعية في بناء التجربة الديمقراطية في الشرق الاوسط














المزيد.....

المعوقات الموضوعية في بناء التجربة الديمقراطية في الشرق الاوسط


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 3829 - 2012 / 8 / 24 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديمقراطية في العالم العربي كباقي احلام السكان المقموعة تمثل نسيج حكايات الليالي الالف ليس برواية شهريار بل هي انشاد الابن والاب والجد بمفهوم آخر هي حوار الاجيال السرمدي عن الحقوق المغيبة والعدالة المضيعة والحرمانات التي لانهاية لمسلسلاتها الموجعة . ان علاقة اركان الوجود الاجتماعي (الفرد-المجتمع-السلطة- الدولة) في الشرق الاوسط تمثل بحق ظاهرة اعلامية وخطابية مموسقة باجلال تاريخي فحسب ، وعلى الرغم من انها تمثل الركائز المادية لبناء الحضارات الا ان بلداننا تنعدم فيها فرصة العثور على التطبيقات والتجارب الملموسة لاننا وببساطة لانملك مفاتيح الدخول الى الحداثة منذ قرون ، ما عزز وراكم من صعوبة الانتماء الى اللحظة المعاصرة حتى صار بين الاثنين بون شاسع، هكذا افترقنا عن الحاضر . اننا حين نفكر في غياب الحرية والمساواة والديمقراطية والدستورية وفي سر غياب الحياة الحقيقية التي لم نحيا فيها مرة واحدة على الاقل منذ قرون دائما مانعزو ذلك الى دور السلطة كسبب أوحد بينما هي لاتمثل سوى ركن واحد من اضلاع المربع الذي اختل توازنه ، لست اقول ذلك دفاعا عن السلطة فهي الطرف النهم والمتجاوز على حقوق البقية لكن النهضة لاتحدث بالسلطة انما السلطة هوية ونوعا ما هي الا نتاج النهضة وانعكاسها. فاذا كانت الدولة تمثل المؤسسة التي تدير احتياجات المجتمع فان السلطة تمثل الجزء الشرعي الذي يدير الدولة. فاستعصاء التحول الديمقراطي في منطقتنا عموما يمثل جوهر الازمة التي تعيشها شعوب هذه المنطقة وان من الاهمية بمكان الاشارة الى الخلل في جميع مواقعه ضمن تاريخية الازمة فالبعد التاريخي لم يحظ بكفايته من التحليل على الرغم من انه مبعث حقيقي للازمة الوجودية الخانقة في الوطن العربي الكبير وتلك تسمية تنطوي على مجاز مذهل ينقسم بطبيعته الى اقاليم متعددة تتوزع في ثلاثة انواع الاول منها الغازي (البدوي) ممثلا بالجزيرة واليمن والثاني المغزو (المديني) تمثله اقاليم العراق والشام ومصر والمغرب بينما يظهر الثالث كجزء اصطناعي بترته الاوضاع والاطماع الاجنبية من الجغرافيا لتفصله هشا مائعا طائعا لا علاقة له بحكاية الغزو الطويلة (التاريخ) انه اقليم الخليج ، مثلت اقاليم النوع الثاني تاريخ الحضارة الانسانية بأجمعها وكانت عبارة عن مراكز التمدن والثقافة والعلم والدين منذ فجر التاريخ الى لحظة المد البدوي الاخير ان لحظة الجمع بين الطرفين صنعت ارتباك وجودي هائل لشعوب الحضارة القديمة فقد منعت قسرا من التواصل الطبيعي مع تاريخها ووجودها وايماناتها ومع بنيتها الفوقية واجبرت على تغيير مخيالها وسرديتها لتعيش حياة ليس لها وآثاما بريئة عنها واحداثا لا تمت لها بصلة فليس لسكان العراق او مصر ادنى قرابة بداحس والغبراء او بظاهرة وأد البنات او بمعبوداتها اوبالجاهلية نفسها اي كان تعريفها مع ذلك دخلت هذه العناصر والتركيبات بقيمة عليا في ثقافة هذه البلدان ..ان ادارة سردية العراق من سومر وبابل واشور والحضر وميسان والحيرة وارتباطها بالجزيرة دون غيرها عمل على تشويه انتماء السكان وبعثر هويتهم وعواطفهم وأولد اشكالية عظمى في موضوع المواطنة كعلاقة للفرد- والمجتمع بالدولة ، فحين تختل المواطنة والدولة فهل تنتج المقدمات المختلة نتائجا مستقرة ؟ وذلك حدث مع سكان الشام ومصر والمغرب.. اما في البعد المعاصر فان غياب الطبقة الاجتماعية الرائدة في بناء النظام الاقتصادي المستقر والمعاصر له اثره في انعدام فرصة التحول الى الديمقراطية فالعرب يعيشون اقتصادا بدائيا عاجزا ومشلولا لا يلبي حاجاتهم وان عدم انتاجهم للصناعة والتكنلوجيا لم يرشح واحدة من الطبقات الاجتماعية المعاصرة كالبرجوازية او الطبقة الوسطى او الطبقة العاملة لان تكون رائدة للتحول الاجتماعي .فاقتصاد المنطقة مازال في خدمة سدنة الماضي من جميع الرموز البطرياركية يمارس بدائيته المحضة واهمها تلميع ثقافة الامس واعلاء البنية الفوقية العبودية . ونستطيع ان نفس بذلك ظاهرة الفساد المالي الضخم في تجربة العراق لانهم يعتبرون المال العام حقوق تاريخية .تلك اهم مظاهر العسر في التجربة الديمقراطية ومعوقات بناءها.



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عودة الروح..والضياع الافتراضي
- السرير-قصة قصيرة جدا
- كذبة صحفية-قصة قصيرة جدا
- البدون-قصة قصيرة جدا
- الطوفان -قصة قصيرة جدا
- اشتغالات انطباعية- قصة قصيرة
- احلام متبادلة –قصة قصيرة جدا
- نومي بصرة -قصة قصيرة
- حداء الكلك - قصة قصيرة
- الدستور دليل عمل دائم وليس شاهد حسب المزاج. قراءة في اختراقا ...
- هل أتاك حديث التظاهرة ؟
- العلق - قصة قصيرة
- حديث في مفهوم المواطنة والهويات الفرعية
- جماهير اليسار في العراق بين استبداد الماضي وتعسف الحاضر
- لائحة الارهاب العراقية- وسائل تعرية الملثمين
- ديخوخرافيا
- المعجزة و مقامُ النوّرِ
- الثديال- قصة قصيرة
- عدم إرتقاء العقل العراقي الى التمثل الابستمولوجي لصناعة الحا ...
- اعادة انتاج وحدة الوجود العراقي عبر الربط بين طرفي الزمن– ال ...


المزيد.....




- مفاوضات طهران وواشنطن.. مواقف متعارضة مع -بعض المؤشرات الجيد ...
- مفاوضات تحت الضغط وشبح صدام داخلي.. إلى أين يسير لبنان؟
- لبنان بين الرهان على المفاوضات وخطر -تآكل الدولة-
- شهادات مروعة من زنازين الاحتلال.. ناشطو أسطول الصمود يروون ف ...
- رويترز.. هكذا انهارت الدبلوماسية الأمريكية في عهد ترامب
- المهمة المستحيلة في إيران.. هل تنفذ واشنطن -العملية الأشد تع ...
- نطاق رقابي إيراني على هرمز.. ورقة تفاوضية أم صياغة قواعد أمن ...
- دراسة تكشف سر صمود -هرم خوفو- أمام الزلازل
- قصف إسرائيلي يستهدف منطقة بريف درعا في سوريا
- حرب إيران تلقي بظلالها على حفل زفاف نجل ترامب..والرئيس يعلّق ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كامل الدلفي - المعوقات الموضوعية في بناء التجربة الديمقراطية في الشرق الاوسط