أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - الثديال- قصة قصيرة














المزيد.....

الثديال- قصة قصيرة


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2728 - 2009 / 8 / 4 - 08:36
المحور: الادب والفن
    



ما الحدود ؟
السؤال الجمر الذي امتحن به هويته طيلة عشرين عاما، وعاش يتلذذه حارا مثل خبز النذور، وطريا لزجا يذكره بآلية الاضاحي من الخراف التي تسمن في دارهم للمهمة كل عام .
لم يكن السؤال لإمتحان النفس فحسب بل كان يفاعل جراحه الباطنية، كلما سرح النظرعلى الاخدود الاسود الطولي الممتد على باطن الذراع الايمن الذي شكلته بتريث عمليات اندمال مركبة لجرح فغرته شظية بحجم كف آدمي ليلة قصف عاصف من ليال هجوم الذاريات.
السؤال الجمرطفق يبرد تدريجيا، كأنه نال من النفس مشتهاه فكف نهمه، وولى مثل كلب رضى بعظم من يد سيده ، فنأى السؤال بأهمال ضروري ليتوارى عن دائرة الانشغال الاولى.
هو الآن اكثر انشدادا في مراقبة الثورة البيولوجية التي يشهدها صدر سكرتيرته الجديدة، بعد ان اذهله الانتظام الدقيق للارتفاع التدرجي لدورة اثدائها، فانشغل بكيفية قياس التكورالفائض والارتفاع الناهد، ففكر بتنظيم قانون لديالكتيك الظاهرة يضبط حساب الزيادة اليومية وشدة اللذة المكتسبة واستخراج معدلا للنمو بالنسب المئوية.
الامر زاده في الواقع هلوسةعلى مافيه من كميات سابقة، ودفعه الشغف الفارط الى ان يرتاد اسواق القرطاسية بشكل يومي للبحث عن آلة، يتمكن فيها من قياس الابعاد السنتيمترية للنمو النهدي من زوايا وتكور ومستقيمات، اذ لاطائل من استخدام العلب الهندسية المطروحة في الاسواق لعجزها عن اداء المهمة.
كان في المرحلة الاولى من البحث يقضي مدة طويلة في كل محل، ليشرح افكاره وتصوراته عن الآلة ذاتها.
الآن بعد مضي ستة اشهرمن العمل اليومي، صار يكتفي باطلالة خفيفة من رأسه الاشيب في اي محل مستفسرا بلطف:
أ لم تأتوا بالثديال؟ أ لم تستوردوه ؟
يطلق اصحاب المحلات ضحكة خفيفة في وجهه دلالة على عدم توفر الجهاز في الوقت الحاضر على الاقل.



#كامل_الدلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عدم إرتقاء العقل العراقي الى التمثل الابستمولوجي لصناعة الحا ...
- اعادة انتاج وحدة الوجود العراقي عبر الربط بين طرفي الزمن– ال ...
- اعادة انتاج وحدة الوجود العراقي عبر الربط بين طرفي الزمن– ال ...
- التاريخ لايجلس القرفصاء..إختصارات موجعة في الذكرى السادسة لإ ...
- المتاهة المهذبة في الدوران حول النص المشرعن للسلطة الغائبة ( ...
- أوباما والحلم الامريكي المفقودهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟
- قتلتنا الردة ،دلالات في سوء القصد
- الهجنة المدينية في مثقف اليوم، السائد منه انموذجا!
- تمائم الكاهن الاخير.....(2) قصص قصيرة جدا
- تمائم الكاهن الاخير.....(1) قصص قصيرة جدا
- حيادية عالية &الخصاء المؤبد
- المفكر والناشط العراقي في حقوق الانسان الدكتور تيسير عبد الج ...
- احلام في زقاق منسي
- صناعة الاختلاف في غياب المنهج
- فاضل المياحي.... تأسيسات متأنية في الاغنية السياسية
- مقترحات للانتخابات القادمة
- التاريخ كما يكتبه العامة
- استلاب الذات عند منزلات الخوف في العاصمة
- نقد المنهج السياسي والوسائل المحتملة في التجديد
- تحديات الديمقراطية في العراق


المزيد.....




- جدة.. يارا تبهج عشاق فضل شاكر وطفل معجزة يسرق الأضواء
- مهرجان البحرين السينمائي يكرم يسرا ويحتفي بالسينما العربية ف ...
- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل الدلفي - الثديال- قصة قصيرة