أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كامل الدلفي - جماهير اليسار في العراق بين استبداد الماضي وتعسف الحاضر














المزيد.....

جماهير اليسار في العراق بين استبداد الماضي وتعسف الحاضر


كامل الدلفي

الحوار المتمدن-العدد: 2768 - 2009 / 9 / 13 - 16:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



الجماهير اليسارية هم ليسوا جل محرومي العراق انما طليعتهم، هم الكادحون التواقون عبر قرن حتى الان، الى تطبيق العدالة الاجتماعية وان صعبت واقعا ، واخذت في الصعوبة تدرجا عاما تلو آخر، وبدت كأمر مستحيل في صورتها الراهنة.
اما على المستوى النظري، انما هم الجماهير المباشرة وغير المباشرة للفكر الماركسي واحزابه، الشيوعية منها، والاشتراكية، والمنظمات المهنية ( نقابات واتحادات).
شكلت هذه الجماهير ثقلا نوعيا في الاوساط المجتمعية العراقية الى حد يصعب على مناوئها تجاهله، او التغاضي عنه، فقال مؤرخو "الآخر" كلمة الحق بهم اذ لاسبيل لقول غيرذلك. امتازت شرائح اليسار باعماق غائرة في الثبات، ومنطق صارم في الانحياز للمصالح الطبقية، وقدرة على تحريك الصفوف ذهنيا نحو التفكير بالاساسيات، كانت اعماقا طبقية غير محتلة بنوايا مناوئة " راسمالية"، او "برجوازية"، او "برجوازية صغيرة في اضعف الاحوال".
ان المشاعر والتداول الفكري هما الوسيلة غير المحدودة للجماهير اليسارية عبر الظروف كافة، وان لم تعدم ممارسات جبارة في انطقة ضيقة من مسيرة حياتها. فلم تجازف الا ماندر في مخالفة اليقين الجبري فيما مفاده:}لايمكن ليُّ يد التاريخ{ " المقولة الماركسية الشهيرة".
ومن اشد الخصائص شيوعا عندهم، الامتياز بقدرة اكتساب التثقيف الذاتي، والانطواء على ثقافة معاصرة واسعة، المتعلمون منهم او غير المتعلمين، حتى بدت كعلامة فارقة لعقود، فرجال الامن واوساط المجتمعات تميزالفرد من هذه الفئة من خلال قدرته على الحديث والتحليل، وان لم يكن كل مثقف يساريا، فانه متهم باليسارية او القرب منها ، ولاغرو فان كل يساري مثقف.
وامتازت هذه الجماهير بصفة الحرمان ، في خط مستو لم يشهد تبدلاسواء كان العهد ملكيا ام جمهوريا، ديكتاتوريا ام ديمقراطيا، فالحكومات واحزابها ورجالاتها تنظر بعين الريب والتخوف والحسد الى هذه الخلائق، فغلقت وتغلق امامها فرص العمل والتوظيف والانتعاش الاقتصادي ، وبالمقابل امتازت هذه الجماهير بالعفة والطهارة، فحين هوت تالات النخل والقمم الشوامخ من الدعاة الاخلاقيين امام شراهة ابتلاع مؤسسات القطاع الحكومي والتلذذ بطعامة المال العام، عض اليساريون على الطوى، يتحرقون بكاء على منجزات الشأن العمومي وهي تنهب، بذرائع سوغتها القناعات التي يفترض بها ان تنزجر من الجرم خوف الوقوف الطويل في اليوم الاخر، ولكن لات من يرعوي وقتذاك.
هؤلاء ( اللا يرعون) بعد ان اصبحوا على خيرفي المؤسسات الجديدة، يحاولون ان يسحبوا البساط من تحت اقدام نظرائهم في الخلق على حد قول امير المؤمنين علي (ع):(...اما أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق... من وصية له )، وتجريد قوى اليسار من حقها في النضال ومقاومة الديكتاتورية، ففي دوائر متعددة مختلفة ، اصبح غير مقر بشهادة الشهيد اليساري }الشيوعي، الاشتراكي، الماركسي{ ،بل التعمد في عدم تسهيل معاملة الحقوق في الدوائر المختصة. سمعت احدهم في مكان حكومي مرموق يتعوذ بالله حين يذكر شخصا بانه شيوعي، احدهم يطالب بتغيير مسؤول تنظيمه الحالي" في حزب ليبرالي جديد" بذريعة انه شيوعي سابق، قالها وانا اسمع اذ كنت جالسا الى المسؤول الاول في الحزب ،فانا معتاد الجلوس اليه، والرجل" القوال" يألفني في المكان.
يشارك هؤلاء في حربهم على اليسار وجماهيره، خالية الوفاض، من حقوقها في ثروات العراق، بعض خطباء المنابر، ممن لم نألفهم سابقا، اذ قدموا من دول مجاورة، يتسابقون على افراغ خطاباتهم غير المطابقة لواقع الذهن العراقي، ولا تناسب وعيه الثقافي العالي، اذ اعتادوا مخاطبة عقول ساذجة وبسيطة، في الكويت والبحرين والسعودية وماشابه من دول الخليج، متخيلين ان الامر نفسه في العراق، فعمدوا الى توزيع السموم ضد هذه الجماهير الصادقة والامينة والنزيهة والمخلصة في حبها للعراق ورموزه، فكانت هذه الجماهير لو يعلمون اقرب من غيرها الى نهج علي ابن ابي طالب(ع)، فلم تكل يوما كماهو عن المطالبة بالعدالة الاجتماعية، ولم يتوقف عندها الحلم بتطبقها، ثم اين ذلك اليساري العراقي الذي لم يضع عليا(ع) رمزا له؟ احدهم يطلب من نسوة اليساريين ان يباشرن بالعدة في اي وقت، لانها زوجة لرجل ميت، اي ان دمه مسفوح، وقول الحبيب المصطفى (ص) ابين وافصح: ( ان الناس بنيان الله ملعون من هدمه).
ومنهم من يدعو ابناء اليساريين الى مخالفة الاباء في كل شيء والعصيان في طاعتهم ، ومنهم من قال بشركهم بالله "جل علاه "، مستدلا الى ذلك، بان محكمة الشعب في عهد الزعيم عبد الكريم قاسم، كان رئيسها المهداوي فاضل يقتتح جلساتها" بأسم الله وبأسم الشعب" ، ما جعل الشيخ يقول بان الشيوعيين جعلوا لله شريكا هو الشعب.
نرى ان هذا السجع المسلفن قد استبطن في احشائه ماهو اخطر بكثير من القراءة المباشرة لمعاداة اليسار، انما يكمن وراء ذلك، برامج خطيرة ،ترمي الى تفكيك العلائق الاسرية والاجتماعية في العراق، كجزء من جهود صهيونية او ماسونية مختلطة باحقاد وضغائن لدول مجاورة خليجية او غيرها.
بالمقابل لايمكن لنا ان نخلط المواقف جميعا في مكيال واحد، فهناك ما يستحق الثناء من المواقف لموضوعيته، وعدالته، كما هو الموقف الشائع عن سماحة السيد علي السيستاني ، في اجابته عن استفتاء لبعضهم عن ذات الموضوع، وسماحة الشيخ اليعقوبي، في الصدد عينه، والدكتور ابراهيم الجعفري اذ نفى عن الشيوعيين العراقيين تهمة الالحاد، واشار الى تمسكهم بالنضال المطلبي للجماهير.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لائحة الارهاب العراقية- وسائل تعرية الملثمين
- ديخوخرافيا
- المعجزة و مقامُ النوّرِ
- الثديال- قصة قصيرة
- عدم إرتقاء العقل العراقي الى التمثل الابستمولوجي لصناعة الحا ...
- اعادة انتاج وحدة الوجود العراقي عبر الربط بين طرفي الزمن– ال ...
- اعادة انتاج وحدة الوجود العراقي عبر الربط بين طرفي الزمن– ال ...
- التاريخ لايجلس القرفصاء..إختصارات موجعة في الذكرى السادسة لإ ...
- المتاهة المهذبة في الدوران حول النص المشرعن للسلطة الغائبة ( ...
- أوباما والحلم الامريكي المفقودهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟
- قتلتنا الردة ،دلالات في سوء القصد
- الهجنة المدينية في مثقف اليوم، السائد منه انموذجا!
- تمائم الكاهن الاخير.....(2) قصص قصيرة جدا
- تمائم الكاهن الاخير.....(1) قصص قصيرة جدا
- حيادية عالية &الخصاء المؤبد
- المفكر والناشط العراقي في حقوق الانسان الدكتور تيسير عبد الج ...
- احلام في زقاق منسي
- صناعة الاختلاف في غياب المنهج
- فاضل المياحي.... تأسيسات متأنية في الاغنية السياسية
- مقترحات للانتخابات القادمة


المزيد.....




- الجزائر.. نحو 1500 قائمة ستشارك في الانتخابات التشريعية المب ...
- اجتماع عاجل لوزراء الخارجية.. ما الذي يمكن أن تقدمه الجامعة ...
- هنية: معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير ومستمرون ما لم ي ...
- مدينة اللد تنتفض.. مواجهات دامية ومقتل شاب برصاص مستوطن (صور ...
- مستشفيات القدس الشرقية تعج بالمصابين والعديد منهم فقدوا عيون ...
- المصريون يدعمون الأقصى وغضب من غياب -فخر العرب-
- مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة: لم نرصد الطفرة الهندية لكو ...
- الجيش الروسي يدمر شبكة كهوف لقيادة المسلحين قرب تدمر
- ولي العهد السعودي يستقبل أمير قطر في جدة.. فيديو وصور
- رددوا شعارات -تسقط أمريكا وإسرائيل-.. احتجاجات حاشدة في تركي ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - كامل الدلفي - جماهير اليسار في العراق بين استبداد الماضي وتعسف الحاضر