أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي مقلد - البيئة الخاطفة














المزيد.....

البيئة الخاطفة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 3825 - 2012 / 8 / 20 - 01:59
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


البيئة الخاطفة
تعدد الخاطفون والبيئة الخاطفة واحدة : هي بيئة الابتزاز السياسي والمالي، أو بيئة الاعتداء على سيادة القانون. سياسة القبض على أبرياء وتحويلهم إلى "رهائن" ، من إولى عمليات الخطف اليسارية "الثورية" وخطف الطائرات والسيارات ، حتى عمليات خطف الطرق والساحات، وصولا إلى عملية "جيش التحرير المقدادي" في الضاحية وقبلها بقليل الموقعة الأسيرية في صيدا، المنطق واحد وإن تعدد المنفذون.
في المرحلة الأخيرة من هذه الظاهرة لم تعد تتركز الأنظار عند جانبها الإنساني ، أو بالأحرى اللاإنساني، بل عند البيئة الحاضنة للخطف ،وكانت الاتهامات المضمرة تتوجه ، بعد كل عملية ، نحو حزب الله اللبناني ، خصوصا بعد أن تفاقمت العمليات و تعممت كوسيلة " شعبية" لانتزاع حقوق " مشروعة " أو للسطو على حقوق " غير مشروعة" ، وصار ينتظر اللبنانيون ردة فعل الحزب على أية عملية، كما ينتظرون دوره اللاحق في حل فصولها الدرامية أو المالية ، ولا سيما أن المسرح الذي كانت تنطلق منه العمليات أو تتجه إليه، كان في معظمه، ضمن نطاق نفوذ الشيعية السياسية ( باستثناء ظاهرة الأسير التي رأينا في مقالة سابقة أنها، هي الأخرى، بضاعة شيعية).
ظاهرة الخطف ، وخصوصا بعد الموقعة " المقدادية"، أخرجت حزب الله عن صمته، وجعلت الأمين العام يتناولها في كلامه فأدانها وتبرأ منها ورأى أن محاصرتها ومعالجتها جذريا أمر لا يمكن أن يتم إلا من خلال مشروع الدولة .
الكلام عن مشروع الدولة لم يغب عن كل خطابات حزب الله ، وهو مشروع ينطوي ، حتى في الخطاب الأخير على التباس دائم بين مفهومي الدولة والسلطة. مع ذلك ، فإن المستجد في الكلام الأخير قد لا يكون في مضمونه بل في السياق الذي ورد فيه ، وهو يحتاج إلى من يلاقيه في منتصف الطريق ، بحثا لا عن حل لظاهرة الخطف فحسب ، بل عن حل ، ولو مؤقت ، لأزمات لبنان المتداخلة ، ومن بينها أزمة علاقة القوى الداخلية بالخارج ، ومنها العلاقة بسوريا وإيران.
علينا ، إن كنا جادين في البحث عن حل ، أن نفترض أن حزب الله صادق في البحث عن صيغة لإعادة بناء الكيان اللبناني على أساس تعددي ، حتى لو كان يسعى ، علنا أو بالتقية ، عن غلبة لمشروعه داخل مشروع الدولة التعددي . وأنه صادق في البحث عن مخرج من أزمة الفلتان الأمني والسياسي المستشري في البلاد ، وصادق كذلك في البحث عن سبيل للخروج من مأزق السلطة التي ورط نفسه فيها شبه منفرد ، ومن مأزق فائض السلاح الذي يمتلكه ، وله في كل ذلك منطقه في التحليل والتشخيص ووصف العلاج .

لكن ملاقاته في منتصف الطريق تملي عليه الاعتراف بمسؤوليته الجزئية عن حالة الفلتان العامة التي نشأت في البلاد . ذلك أنه ، حين أجاز لنفسه ، كقوة موازية للدولة ، أن يمتلك سلاحا ، وأن يستخدم هذا السلاح للحصول على مكاسب سياسية ، كأنما حفز كل من يملك سلاحا من خارج الدولة ، فردا أو جماعة ، أن يستخدم هذا السلاح لتحصيل حق " مشروع " أو للسطو على حق "غير مشروع " .
هذا يعني أن بداية طريق الحل تكمن في إلغاء المبرر أو الذريعة التي رفعها في صورة علنية من قام بعمليات قطع الطرق، طريق المطار ومدخل صيدا الشمالي وطريق المصنع ، أو استخدمها بطريقة ضمنية من قام بخطف "الزيادين" منذ سنوات ، لأسباب سياسية ، أو من قام بخطف متمولين في البقاع بهدف السلب والابتزاز المالي ، وصولا إلى سائر أشكال انتهاك سيادة الدولة. كل هؤلاء تجرأوا على انتهاك القانون بعد أن رأوا في سلوك حزب الله حيال الدولة حافزا ومشجعا ورأوا فيه صورة مثالية للبيئة الخاطفة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النسبية ضحية الفريقين والدوافع واحدة
- الدولة والسلاح والسيد
- مشاهد حكومية سوريالية
- أزمة مصيرية ووزير غنّوج
- فضيلة الانشقاق
- في نقد الهزيمة
- مجلس النواب يدمر الدولة
- الشيخ الأسير بضاعة شيعية
- سرقة الدولة حلال
- جورج حاوي: مقطع من وصية الشجاعة
- تعديلات على بيان بعبدا
- صرختان لا تنقذان وطنا
- احذروا حوارهم
- السلطة ضد الدولة
- الجبة سلاح قاتل
- طرائف الشاعر الفيلسوف - تحية إلى مهدي عامل
- تحية إلى حسن حمدان مهدي عامل
- حجْر سياسي
- جرصة
- المحاصصون وقانون النسبية


المزيد.....




- -كاذب-.. نواب جمهوريون يهتفون خلال خطاب بايدن عن حالة الاتحا ...
- أكبر غواصة في العالم لا تزال ضمن تشكيلة البحرية الروسية
- تطبيق جديد يراقب مكان تواجد أطفالك في الوقت الفعلي عبر ساعة ...
- زلزال تركيا وسوريا: صورة رجل يمسك بيد ابنته بعد وفاتها توضح ...
- الزلزال يمنح تركيا وسوريا فرصة للصلح
- ياكوف كيدمي: أوكرانيا لن تحصل من إسرائيل على مال أو سلاح
- لم يبق لديهم جيش محترف: خسائر القوات الأوكرانية
- على وشك بلوغ -النقطة الحرجة- في العملية الخاصة
- العفو المعلن في إيران سيكون مرحلة في مكافحة الاحتجاجات
- زلزال تركيا وسوريا: حصيلة القتلى تقترب من 8 آلاف وعمليات الإ ...


المزيد.....

- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي مقلد - البيئة الخاطفة